أليس هذا ما عبَّر عنه بيانكم؟ قراءة بين السطور

0 11

سعود السمكة

إن ما سمي البيان الذي وقع عليه سبعة عشر نائبا ،الحضور ستة نواب، والباقي من خلال التلفون يتطرق الى حكم محكمة التمييز الذي أدان مرتكبي جريمة اقتحام مبنى مجلس الامة من نواب حاليين واخرين سابقين بانه، اي الحكم، يأتي في ظروف دقيقة، ولا نعلم إن كانت أدق وأخطر من ظروف الربيع العربي التي تهاوت به أنظمة عربية، وتهاوت على اثرها دول ، حيث غاب عنها الامن والاستقرار وتمزقت شعوبها بفعل عصابات الارهاب والقوى الطائفية والحزبية تلك الظروف وفي ذروتها تشكلت تظاهرات الشغب يقودها من تزعم جريمة اقتحام مبنى مجلس الامة ممن ادانتهم محكمة التمييز بعقوبة الحبس.
في تلك الظروف التي تساقطت فيها أنظمة مشهورة بديكتاتوريتها وبطشها لم تصمد امام موجات التظاهرات التي اندلعت بدافع الجوع والقهر والبطالة أراد المترفون المتخمون المتنعمون بالحرية والكرامة الانسانية والعيش الرغيد ونعمة الامن والامان في ظل حكم رحيم وقيادة حكيمة، وبلد يعطي من دون أن يأخذ ،فجاء الذين كفروا بكل هذه النعم لأجل أن يجعلوا من الكويت بلدا كتلك البلدان التي أصبحت شعوبها تتحسر على حكامها رغم طغيانهم ثم يصفون اليوم حكم المحكمة الذي أدانهم فقط في جريمة واحدة من جرائم عدة ارتكبوها من تسكير للطرق وإشعال الحرائق والتعديات على رجال الأمن وترويع الآمنين والتطاول على بعض القامات الكريمة من الشيوخ والقضاة وشخصيات وطنية بأنه يأتي في ظروف دقيقة!
ثم من قال وفي أي مجتمع إذا ما تعرض لظروف دقيقة تتوقف فيه أحكام القضاء، أو ان القضاء يتوقف عن ممارسة العدل فيقلب الإدانة إلى براءة؟
الأمر الثاني: يتحدث بيانهم التعيس بأنهم، أي النواب الموقعون عليه، يؤكدون على استمرار التحركات الدستورية والسياسية الداعمة لجهود العفو الشامل عن النواب والشباب، ولم يوضحوا ماهية هذه التحركات، وهل هذا تهديد وتعبير عما قاله أحد الموقعين على البيان: “بان الحكم الذي أصدرته محكمة التمييز، ليس النهاية، بل هي البداية”؟
أما الأكثر غرابة وسخفا في ذلك البيان قول الموقعين عليه من النواب بانهم تلقوا باستغراب بالغ إدانة القضاء لنواب ومواطنين، وكأن النواب فئة مستثناة من القانون لأنهم توقعوا البراءة!
على حد قولهم وكأن الحكم الذي صدر مسألة معروضة للنقاش حول قضية ما تتباين فيها الآراء، وليست قضية حكم قضائي صدر بدرجاته الثلاث خلال فترة 7 سنوات استنفد كل ما لديهم من دفوعات بكل حرية، وهنا نتحدث للسادة “النواب” الذين اقسموا على الاخلاص للأمير وقد اكدوا ذلك في رقي خطابهم وتأدبهم عبر خطاب “لن نسمح لك”، كما اقسموا على احترام الدستور الذي فصل بين السلطات في اختصاصها واصبحوا يقيمون الاحكام في خرق فاضح للقانون والدستور.
ختاما نقول للسادة النواب: أنتم سلطة تشريعية فلماذا تستغربون وتتمنون فأنتم بإمكانكم ان تقترحوا قوانين الاول ينزع سلطة القضاء من القضاء وينقلها للسلطة التشريعية ،والثاني يمنع حبس الأعضاء والثالث يسمح بالعبث بأمن البلاد واستقرارها. أوليس هذا فحوى بيانكم وما عبر عنه؟
\ \ \
هذا ما خلفته ثقافة المعارضة المضروبة!
هذا فيديو مسرب من قروب واتس اب الغشاشين يقول فيه احد الطلبة موجها حديثه للوزير وللطلبة: “انت الوزير بكيفك واحنا الطلبة بكيفنا عندنا حلين يانعتصم اعتصام يجمد على الشارب الاحد والاثنين والثلاثاء اذا ما شالوا القرار واذا لم يستجيبوا لمطالبنا عدم دخولنا جميع الاختبارات وراح نأخذ كل يوم طبية وانا متأكد راح يشيلون القرار غصب عليهم”!
ونعم الثقافة يا معارضة مضروبة يامن مارستم الهروب الجماعي عن تطبيق القانون ثم يأتي بيانكم المسخ ليتحدث عن كوكبة وطنية لأميرها وشعبها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.