قراءة بين السطور

أمام الحكومة خياران الحسم أو الاستقالة قراءة بين السطور

سعود السمكة

إلى متى, وإلى أين, وماذا يريد أبناء الشهيد؟ وهل الحكم والدولة والدستور والقوانين والقضاء لاشغل لهم إلا أنتم؟
لقد كنتم واكراماً لعين الشهيد فهد الأحمد الجابر الصباح, طيب الله ثراه, أكثر من حظي بالحصول على المراكز المتقدمة في الدولة من بقية ابناء الحكم, حيث كان طلال يهمين على قطاع الرياضة من هيئة الشباب والرياضة إلى نادي القادسية الى بقية الاتحادات, وعذبي على جهاز أمن الدولة, أما أحمد فهو لوحده قصة, حيث كان نائبا لرئيس مجلس الوزراء, ووزيراً للإعلام , ثم النفط, والكهرباء والصحة في آن واحد أي ان عمل الحكومة وبالذات الخدمي كله في يده يعطي من يشاء ويمنع عمن يشاء, حتى كذب عليه المنافقون بأنه رئيس الوزراء القادم تمهيداً للوصول الى مسند الامارة!
منذ تلك الكذبة التي صدقها ابناء الشهيد وهم يعدون العدة لذلك القادم ! وحين بدأ العهد الجديد وأصبح حاكم البلاد صاحب السمو صباح الأحمد, حفظه الله ورعاه, وولي العهد سمو الشيخ نواف الأحمد, حفظه الله صدر مرسوم بتعيين سمو الشيخ ناصر المحمد رئيسا لمجلس الوزراء, ورغم ان الوضع الجديد لم يغير ساكناً بالنسبة لابناء الشهيد, بل ضلوا في مناصبهم معززين مكرمين واحمد على وضعه نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للتخطيط والتنمية ووزيراً للاسكان , إلا ان هاجس الكذبة التي صدقوها سبب لهم صدمة ! ومن تلك اللحظة ومن خلال سور المنافقين الذي احاطوا به انفسهم صدقوا ان بامكانهم العمل على قلب المعادلة ثم تصوير الوضع للقيادة السياسية بأنهم العصبة الوحيدة التي تستطيع حماية الحكم اذا ما تم تعيين احمد رئيسا للوزراء!
يومها بدأت مسيرات الشغب والحشد في ساحة الارادة حيث تلاقت المصالح واصبح اعداء الامس زملاء اليوم, فاخذ الجميع يحتضن الجميع المعارضة المضروبة وابناء الشهيد, وتزامن هذا الشغب مع تحركات الربيع العربي, فكان كما اعتقدوا انها مناسبة لابتزاز الحكم لتحقيق مطالبهم, الا ان حكمة صاحب السمو فوتت عليهم فرصة الابتزاز فانتقلوا الى سيناريو جديد وهو صناعة تزوير اشرطة تتحدث عن مؤامرة لقلب نظام الحكم ابطالها سمو الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الامة السابق المرحوم جاسم الخرافي, وعن عمليات غسيل الاموال والتخابر مع العدو الاسرائيلي.
كما تم تلفيق تهم رشاوى لبعض رجال القضاء, وحين تم كشف زيف كل هذه الادعاءات من قبل القضاء وحصل الاعتذار الشهير من قبل احمد الفهد لكل من تطاول عليهم. قلنا الحمدلله انتهت القصة.
لكن الظاهر احنا على نياتنا بدليل ان بعد الاعتذار خرج لنا »قروب الفنطاس« والان تاجيل »خليجي 23« بقرار فردي من طلال الفهد من دون الرجوع للهيئة, وايضا قرار كاذب حيث يتحدث عن عدم جهوزية الملاعب بيد ان الهيئة المسؤولة
عن هذه المسألة تنفي عدم الجهوزية وتؤكد ان ملاعبنا جاهزة وعلى اتم الاستعداد لاستقبال “خليجي 23” في موعده المقرر!
الآن: السؤال الى متى؟ وهل الحكم والدولة والدستور والقوانين والقضاء لاشغل لهم إلا ابناء الشهيد؟
الآن الحكومة تتحمل مسؤوليتها كاملة في حسم هذه المواضيع نهائيا ومن جذورها والا فان ليس امامها الا الاعلان عن عجزها وفشلها وثم الاستقالة وخير البر عاجله.

سعود السمكة