أماني الحجي تسعى إلى تغيير النظرة للغناء الأوبرالي السوبرانو الكويتية سعيدة بالإقبال على تعلمه رغم العادات والتقاليد

0 11

تسعى السوبرانو الكويتية أماني الحجي منذ أكثر من 20 عاما، إلى تغيير نظرة بلدها الى فن الغناء الأوبرالي الكلاسيكي، وقد راحت تلحظ في الفترة الاخيرة بداية تقبل لهذا الفن بعدما كان يعتبره البعض “مجرد صراخ”. كما قالت لوكالة “فرانس برس”.
التحقت أماني بالمعهد العالي للموسيقى في العام 1985، لكنها تقول إن والديها اشترطا عليها الغناء داخل اسوار المعهد فقط.
وتؤكد مغنية الأوبرا أن العادات والتقاليد لم تشكل عائقا أمام دراستها الموسيقى كون فن الأوبرا غير معروف في الكويت مقارنة بالفن الشرقي.
وتوضح أماني، التي تعد الكويتية الوحيدة في هذا المجال: عشقت الموسيقى الغربية منذ الصغر وأذكر أني شاهدت صدفة حين كنت في الصف الأول ثانوي، مقابلة تلفزيونية مع مؤسس المعهد العالي للموسيقى الملحن أحمد باقر، فقررت الالتحاق بالمعهد وهناك تطور صوتي، مضيفة انها اكتشفت فن الأوبرا عن طريق أكاديمية مصرية.
وعلى مر السنوات، مثلت مغنية الأوبرا دولة الكويت في مهرجانات دولية وعربية في البحرين، ايطاليا، اوكرانيا، تركيا، المغرب وغيرها.
وتتذكر أول مشاركة دولية لها في دار الأوبرا المصرية، متحدثة عن مفاجأة المسؤولين الذين اعتقدوا انها ستقدم اغنيات تراثية فولكلورية، ولم يصدقوا انها ستؤدي عملا أوبراليا.
وتقول: اختبروني عشية الحفل خلال أول مشاركة في العام 2000، وذهل الجميع، وبعدها دعيت خمس مرات للغناء في الأوبرا المصرية.
تغني الفنانة الكويتية باللغتين الايطالية والالمانية، ما يضفي لمسة شرقية على عملها. وقد أحيت اخيرا حفلا في مركز جابر الثقافي بمشاركة اوركسترا بوخارست، شهد تفاعلا كبيرا من قبل الحاضرين.
وترى أماني أن طريقة غنائها التي تختلف عن اداء المغنين الأوروبيين، ساهمت في زيادة هذا التفاعل. منوهة إلى أن الجمهور لا يفهم اللغة، لكنه يستمتع بطريقة الغناء، و”أنا لي طريقة خاصة في الغناء وأحاول إظهار أحاسيسي في الأداء على عكس الغربيين”.
وتختار أماني دائما غناء مقطوعات للمؤلف الموسيقي الإيطالي جياكومو بوتشيني بسبب رومانسيتها، التي ترى إنها قريبة من أذن المستمع الكويتي.
وتشير بسعادة: صدمت برد فعل الجمهور على “التواصل الاجتماعي” يوم حفل افتتاح دار الأوبرا، الذي احياه الفنان الايطالي أندريا بوتشيلي. فلم توجه لي دعوة للمشاركة واحتج الجمهور على ذلك، وهنا اكتشفت ان ثمة جمهورا يعرفني ويتابعني.
تمارس الفنانة الشهيرة حاليا مهنة التدريس في المعهد العالي للموسيقى بالكويت، وتغني في بعض الاحيان مع طلابها او حتى زملائها في مهنة التدريس.
ولسنوات، حالت العادات والتقاليد المحافظة في الكويت دون مواصلة الكثير من طلاب قسم الغناء الاوبرالي في المعهد العالي مشوارهم الفني، خصوصا النساء منهن، واللواتي توجهن نحو مهنة تدريس الموسيقى، لكن أماني تقول إن الجيل الجديد بدأ أخيرا الاقبال على تعلم هذا الفن.
ويقبل طلبة كويتيون وحتى طلاب من دول الخليج على دراسة فن الاوبرا في المعهد، علما أن هناك دارين أخريين للاوبرا في المنطقة، الاولى في مسقط في عمان، والثانية في دبي في الامارات.
ومن بين هؤلاء، احمد صالح الزدجالي الذي جاء من سلطنة عمان، وهو يحلم في ان يصبح اول مغن اوبرا عماني يغني في دار الاوبرا السلطانية في بلاده، ويقول لوكالة فرانس برس انه جاء الى الكويت رغبة في تعلم الغناء باللغات الانكليزية والايطالية والألمانية، مؤكدا على ان عائلته تشجعه على امتهان الغناء.
واعتبرت الفنانة أماني أنه “رغم العادات والتقاليد التي لا تزال تحكمنا، إلا أن هناك إقبالا على تعلم هذا الغناء في المعهد، ولدينا خامات صوتية رائعة نقوم بتشكيلها. كما يتدرب معنا طلبة من اقسام اخرى، ومع هذا فإن المعهد بحاجة الى أصوات نسائية تحترف هذا الغناء الكلاسيكي، لأنني أحلم دوما بأن أقدم دويتو مع مطربة كويتية”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.