أمراض … تنذر البشرية بالفناء تآكل خلايا الـ"جي بي أس" أحدثها... و"اكتئاب الأطفال" أخطرها

0 95

القاهرة – أحمد الجدي

“السياسة” تحدثت مع كبار خبراء الطب لمعرفة تلك الأمراض وطرق تجنبها، وأهم أعراضها.

مرض تآكل خلايا “الجي بي إس” بالدماغ
من ضمن أخطر الأمراض التي ضربت العالم العربي بشكل خاص، والعالم بأسره بشكل عام، تآكل خلايا “الـ جي بي إس بالدماغ” وهو مرض لا يعرفه الكثيرون الذين لم يتخيلوا أبدا أن “الجي بي إس” الذي صنعته شركات المحمول لإرشاد عملائها بشأن الطرق حتى يصلوا إلى مكانهم المنشود، هو مجرد تقنية مستلهمة من العقل البشري ومزاياه الكثيرة. أول من تحدث عن هذا المرض، خبير الأورام المصري الشهير الدكتور نبيل محيي عبد الحميد، الذي أكد في تصريحاته لـ”السياسة” أنه اكتشف بالصدفة وبقراءاته المتعددة في المجال الطبي وجود “جي بي إس” في دماغ الإنسان يجعله قادرا على حفظ الأماكن وطريقة الذهاب لها، ومعرفة الشوارع وحفظها ،أي يعطي الإنسان إحساسا بالمكان الموجود فيه.
وأوضح أنه بقراءته وبحثه أكثر في هذا المرض اكتشف أنه يتم الخلط بينه و بين الزهايمر الذي يصيب عادة كبار السن، حيث أن الزهايمر يعمل على تخريب الذكريات وتدمير المعلومات، إلا أن المريض يظل واعيا للمكان الذي فيه، بعكس مريض تآكل خلايا “جي بي إس ” بالدماغ الذي يفقد الإحساس بالمكان، فمن الممكن أن يقضي حاجته في المطبخ ويأكل في الحمام من دون أن يعلم أين هو؟ وهل يفعل الشيء المناسب في المكان المناسب؟ وهو ما يمثل خطورة حقيقية على المريض الذي من الممكن أن يسير على قضبان القطار من دون أن يعلم أين هو فيموت، أو ينزل البحر ويتحرك فيه للإمام من دون توقف فيغرق، أو يقفز من الشرفة.مشيرا إلى أن هناك حالات وفاة كثيرة بهذا المرض تم الشك فيها بأنها انتحار إلا أن السبب الحقيقي والطبي وجود تآكل بخلايا “جي بي إس “. وأن أحد الأسباب الرئيسة لظهور هذا المرض هو الإدمان نظرا لتأثير الدخان على الدماغ وتتسبب في تآكل أجزاء منه ما يؤثر وبشدة على هذا الجهاز المهم.

سرطان العين
من ضمن تلك الأمراض أيضا عدد من الأورام التي ظهرت بصورة نادرة في العالم العربي، أهمها سرطان العين النادر الذي كشف النقاب عنه الدكتور أحمد المعتصم استشاري طب العيون المصري.
يقول المعتصم لـ “السياسة”: ما يجعل هذا المرض خطيرا جدا عدم معرفة أي مسببات حقيقية له، وكل ما ذكر أن التعرض لأشعة الشمس بشكل مستمر ولأوقات طويلة هو السبب، ولهذا المرض أعراض أساسية أهمها فقدان جزء من الرؤية، رؤية خطوط متعرجة، ثم تستمر الأعراض إلى أن تصل إلى حد الإصابة بالعمى.
وأضاف: المفاجأة بشأن هذا السرطان أنه قد يكون جزءا أو تطورا من الإصابة بسرطان الجلد فيصل إلى العين، ومن الممكن أن ينتقل لأجزاء أخرى مثل باقي الأورام التي تبدأ الانتشار في جسم الإنسان وهو ما يجعله مرضا خطيرا.

ورم الميلانيني
يقول الدكتور عماد فرج محمود، استشاري الجلدية المصري ومدير مركز ديرما للأبحاث والعلاجات الجلدية: أن سرطان الجلد من أخطر الأمراض في العالم ،وهو واسع الانتشار بدرجة كبيرة فنسبة المصابين به 40 بالمئة من المصابين بالأورام عموما.
وهنـــــــاك 3 أنواع من سرطان الجلــــــد، هي سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان حرشفية الخلايا، والنوع الثالث والأخطر وهو ما يعرف باســــم “الورم الميلانيني” وهو نوع نادر وخطير، بدأ يظهر بكثــــــرة ومن علاماته ظهـــــور شامة غريبة في الجلد شكلها غريب.
سبب خطورة هذا النوع من الأورام أنه من الممكن أن ينتقل إلى باقي أجزاء الجسم خصوصا الأمعاء والعين.

اكتئاب الأطفال
طل بوجه قبيح مرض جديد يهدد أطفال العالم العربي وهو ما أسماه الدكتور توفيق ناروز استشاري الطب النفسي البارز بمرض “اكتئاب الأطفال” والذي كان سببا في انتحار عدد كبير من الأطفال في العالم العربي، من ضمنهم من انتحروا بسبب بعض الألعاب الإلكترونية ،على رأسها لعبة “الحوت الأزرق” التي انتحر بسببها عدد من الأطفال أبرزهم في مصر، هذا بخلاف أطفال آخرين انتحروا فجأة تاركين رسائل صادمة لأسرهم.
يقول ناروز: هذا المرض سببه إهمال بعض الأسر لأبنائهم نظرا لانشغالهم بأعمالهم، ما يعرض هؤلاء الأطفال للوحدة التي تقودهم للاكتئاب، ومن ضمن الأسباب أيضا المعاملة السيئة لأبنائهم وبناتهم بحجة تربيتهم ما يقود الأبناء للاكتئاب الشديد الذي ينتهي بالانتحار.
ومن أشهر الأطفال الذين انتحروا بسبب هذا المرض مراهقة عراقية في إبريل الماضي، تركت رسالة لأسرتها في منشور على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” تشتكي فيها من معاملة أمها لها ومنعها من القيام بأي شيء تحبه وضربها باستمرار لها، وكذلك شقيقها الأكبر الذي اعتاد ضربها بوحشية، وبعد ساعات فقط من هذه الرسالة تم الإعلان عن انتحارها في بيتها بمحافظة ديالي العراقية.
و عدم الاهتمام بالأطفال يجعلهم يشعرون بعدم الأهمية ويبدأون في الدخول في تجارب مريرة مثل المخدرات أو الألعاب الخطرة التي تقود للانتحار، كلعبة الحوت الأزرق التي كانت سببا في وفاة شاب مصري بعد أن حولت اكتئابه لرغبة أكيدة في الانتحار، فشنق نفسه في غرفته للتخلص من حياته.
يتوقع ناروز زيادة انتشار هذا المرض وسط الأطفال في العالم العربي كله في الفترة المقبلة ،في ظل زيادة تكاليف الحياة وانشغال البالغين بأعمالهم لتوفير حياة كريمة، ما يكون سببا في إهمال أطفالهم ويجعلونهم عرضة لتلك الأمراض النفسية المميتة، مطالبا الأسر بتخصص جزء كبير من وقتهم لأطفالهم وعدم تركهم لوحدتهم التي تقودهم لمخاطر كثيرة جدا.

الجمرة الخبيثة
“الجمرة الخبيثة” مرض قديم وخطير ،تم إيجاد بعض وسائل للتعامل معه في العام 1881 عندما اخترع العالم الفرنسي لويس باستور عقارا فعالا لها، إلا أنه عاد ليصبح واحدا من أكبر وأخطر الأمراض في العالم، وهو ما يؤكده الدكتور محمود عمر، مؤسس مركز السموم بكلية طب قصر العيني، وذلك بعدما اكتشف ان تنظيم “داعش ” الإرهابي طور بعض الأسلحة البيولوجية التي يسعى لضرب العالم بها انتقاما لخسائره الكبرى في العراق وسورية، ومن ضمنها صناعة الجمرة الخبيثة ،ذلك المرض الذي من الممكن أن يتم تصنيعة معمليا من خلال تحضير الجرثومة المتخصصة في نقل المرض والتي ضربت الحيوانات في القرن الماضي وكانت سببا في نفوق الآلاف منها.
هذا السلاح الخطير استخدم من قبل وبالتحديد أثناء طرد الإنكليز للهنود الحمر الذين كانوا السكان الأصليين لأميركا، حيث جهز الإنجليز بطانيات مملوءة بالجرثومة التي تصيب بالمرض وتركوهم في أماكن حيوية انسحبوا منها ،فأخذها الهنود الحمر كي يتدفأوا بها في ظل البرد القارس الذي كانوا يتعرضون، له فأصيبوا بالمرض ومات أعداد كبيرة منهم.
هذا المرض بعد نشر الجراثيم المسببة له يصيب الجهاز التنفسي للإنسان، وتبدأ أعراضه بالبرد العادي، ثم تتوغل في الجهاز التنفسي حتى تقضي على الإنسان ما لم يتلق العلاج المناسب والسريع لهذه الجمرة التي يطلق عليها “الجمرة الخبيثة الرئوية” والتي أصبحت جزءا من الحرب البيولوجية التي تنوي التنظيمات الإرهابية استعمالها.

الكوليرا اليمنية
ومن أخطر الأمراض التي سببت وفاة الكثير من الأطفال الكوليرا التي أطلق عليها البعض مرض “الكوليرا اليمنية” نظرا لانتشار هذا المرض في اليمن تحديدا.
يقول الدكتور عبد الكريم عبيد، الطبيب اليمني: الكوليرا واحدة من أخطر الأمراض التي ضربت بلادنا في أكتوبر 2016 ،وقد ت سببت في وفاة مئات الأطفال والمواطنين، ثم ظهرت مرة أخرى في العام 2018، الأمر الذي دعا المنظمات الطبية الدولية للتحرك سريعا منعا لتحوله إلى وباء.
وعن عدد ضحايا هذا المرض في اليمن، يؤكد عبيد أن عدد وفيات هذا المرض وفقا لآخر إحصائية أجريت في 25 يوليو 2017 وصلت إلى 2000 حالة وفاة، و400 ألف حالة إصابة.
وعدد الإصابات بهذا المرض في اليمن وصلت إلى مليون.
وأهم أعراض الكوليرا إسهال حاد ومفاجئ على شكل سائل يشبه اللبن، كما يتسبب في القيء والغثيان، ومغص شديد في المعدة، مشيرا إلى أن سبب انتشار هذا المرض الماء الملوث بالبكيتيريا المسببة.

قصور القلب
من الأمراض الخطيرة أيضا والتي لا يتم اكتشافها بسهولة وقد تتسبب في وفاة الإنسان فجأة قصور القلب ، والذي وصفه الدكتور عدلي صبور استشاري العلاج الطبيعي والسمنة بأنه القاتل المختبئ والذي لا يظهر بسهولة على المريض وأعراضه تظهر فجأة إثر عدم تدفق الدم بشكل كاف من القلب إلى شرايين الجسم.
أحد أهم مسببا ت هذا المرض السمنة المفرطة عند كبار السن الأمر الذي يعجل بوفاتهم لو لم يبدأوا في كورسات علاج مكثفة لتقيهم من شرور هذا المرض.
ومن أهم أعراض هذا المرض التعب والإنهاك المستمر بسبب عدم وجـــــود كميات كافية من الدم والأكسجين في جسم الإنسان، مشددا على أن الرياضة والعمل سريعا على تخفيض الوزن يلعبان دورا أساسيا في تعويض هذا القصور من خلال تحريك الدم في الجسم.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.