أمل الرندي استعرضت تجربة الكويت في أدب الطفل خلال جلسة حوارية بعنوان "الكتاب بوابة الثقافة"

0 313

الشارقة -” السياسة”:

أكد عدد من الكتاب والرسامين العرب والأجانب أنه لا يمكن الوصول إلى جيل مبدع من دون بناء علاقته مع الكتاب، وأن الدور الرئيس في ذلك يقع على الآباء والمدرسين والحكومات في توجيه انتباه الأطفال نحو المطالعة وتحفيز أسس القراءة في نفوسهم ليكونوا قادرين على اكتشاف والابتكار.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان “الكتاب بوابة الثقافة” أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في مركز إكسبو، أدارتها الشاعرة شيخة المطيري،واستضافت الكاتب العُماني أحمد الراشدي، والرسامة الاسترالية شان دي آنتيس، والمؤلفة الأميركية من أصول باكستانية هينا خان، والقاصة الكويتية أمل الرندي.
استهل الراشدي حديثه بالإشارة إلى أن القراءة للأطفال وتنظيم ورش العمل المتخصصة لهم تحفزهم على التقرب من الكتاب وتشحذ خيالهم نحو مواصلة الإبحار في جماليات المعاني التي تضمها دفتيه، وقال: من خلال التجارب التي مررت بها وجدت أن تعزيز علاقة الطفل مع الكتاب تقودهم نحو البحث عنه في أي وقت وأي مكان، فالكتاب بوابة المعارف جميعها ولابد من الاهتمام بتحبيب الأجيال الجديدة بالقراءة واتخاذ القراءة نهجاً يومياً وأسلوب حياة”.
وأضاف: منذ العام 2010 وأنا أشعر بسعادة غامرة، فقد عملت على تخصيص مكتبة في منزلي أنا وزوجتي ولا يمكنني وصف الشعورعندما أسمع طرقاً على باب المنزل من أطفال الحيّ وهم يصيحون:عميّ نريد كتاباً، لدرجة أنني وضعت في الخارج دفتراً للاستعارات يدوّن عليه الصغار أسماءهم عندما يستعيرون الكتب، هذه المكتبة أفخر بها وهي تلهمني نحو نشر هذه الثقافة للمحيط الذي أعيش به كي نؤسس الأجيال الجديدة على القيم التي تلهمهم لاكتشاف المستقبل بالأسلوب الأمثل.
و قالت الكاتبة الأسترالية شان دي آنتيس: عندما نعلم الأطفال الكتابة والقراءة نأخذهم للحياة من أوسع أبوابها، ويجب أن نبقى متابعين للطفل وأن نلفت انتباههم بشكل كبير نحو اختيار الكتب التي تستهويهم لا أن نقف عائقاً أمام اختياراتهم،وهذا عامل مهم يعزز من ثقتهم بأنفسهم ويجعلهم قادرين على الاختيار والاستفادة بشكل كبير. واضافت: أحب أن أرسم للأطفال،فالرسومات تلهم خيالهم وتطوف بهم نحو عوالم من الجمال،ومن الضروري أن يتم تضمين الكتب والمؤلفات الموجهة للأطفال بالرسومات فهي عامل مهم لسرد الحكاية على الأطفال كونها تملك مفاتيحها، ولطالما أحببت الرسم باستخدام الأقلام والأوراق،ولا أشعر بمتعة عندما أرسم على جهاز الكمبيوتر أو الجهاز المحمول.
بدورها لفتت الكاتبة هينا خان إلى أن دراسة أميركية أكدت دور المكتبة المنزلية في مضاعفة تحصيل الأطفال العلمي والمعرفي، مشيرة إلى أن على الآباء أن يخصصوا مكتبات منزلية تحتوي مؤلفات تستهوي الأطفال،وحبذا لو كانت من اختياراتهم الخاصة مع التأكيد على مراقبة المحتويات عن بعد وبدقة.
وتابعت: الاهتمام بتحصيل الأطفال المعرفي يولّد لديهم خبرات مهمة ومضاعفة في الحياة، وعلى الآباء أن يتأكدوا من أن أطفالهم يميلون نحو جنس معين من أجناس الأدب، فهناك أطفال تستهويهم الحكايات السحرية، وآخرون يجدون في البحث عن شخصيات خارقة متعة، وهناك فئات تبحث فقط عن الإبحار في عوالم الصورة والرسم من دون التطرق بالضرورة إلى المحتوى المكتوب وهذا أمر مهم يجب الانتباه له للوصول إلى جيل قادر على الابداع.
وفي مداخلة لها أكدت الكاتبة الكويتية أمل الرندي أن الكويت رائدة في مجال الاعتناء بأدب الطفل،وقدمت عرضاً يلخص الجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسات والجهات الحكومية في الكويت وأثر تلك المطبوعات من مجلات وصحف وفنون موجهة للأطفال في إيجاد جيل مثقف قارئ يقود المشهد الثقافي ا، ويثري التجارب العربية بالكثير من المضامين.
وأضافت: تم إصدار 24 مجلة متخصصة للأطفال في الكويت، لكن مع تضاعف تكلفة الطباعة والتغليف وغيرها تناقص عددها إلى 10، وقدمت هذه المجلات المتخصصة في أدب الطفل الكثير من الثراء اللغوي والمعرفي والثقافي للأجيال، وساهمت في قيادتهم نحو تبني القراءة والمطالعة كأسلوب حياة وتحصيل علمي وفكري، وهذا أمر نفخر به ونتطلع إلى أن يكون هناك اهتمام أكبر بالكتاب والدفع باتجاه حضوره بشكل مكثف،لا سيما في ظل إقدام الأطفال على التسلية في مجالات التكنولوجية الراهنة التي تتصاعد يوماً بعد آخر

You might also like