أمل خضير تشع طرباً وأصالة عراقية في “اليرموك” أحيت حفلاً رائعاً أمام جمهور غص به المسرح

0 74

كتب – مفرح حجاب:

يحتفظ الصوت الجميل بلمعانه وعذوبته دونما تغيير مهما طال الزمن، ومهما غاب عن الأنظار، ما دام كان الصوت يتمتع بموهبة أصيلة حقيقية، هذا ما ظهر جليا في حفل الفنانة العراقية الكبيرة أمل خضير، التي أحيت حفلا حاشدا واطلت على جمهور كبير غص به مسرح اليرموك، في فعاليات الموسم الثقافي لدار الآثار الإسلامية، فلم يقف العمر عقبة أمامها، ولم يكن عائقا في اطلالتها المبهجة ولا في المدة الزمنية، حيث اعتلت المسرح وصدحت بـ 12 أغنية كانت كفيلة ان تجعل جنبات المسرح تشع طربا.
خطفت العراقية الشهيرة منذ إطلالتها على المسرح الأنظار، ليس فقط لغنائها البديع، ولكن بظهورها الجميل ورشاقتها ودفء صوتها، ثم اختيارها 12 أغنية وموالا “سلطنت” بها الحضور، وجعلت قاعة المسرح ملتهبة بالحماسة والبهجة، إذ اعادت الحضور الى عبق الغناء العراقي الجميل، وجعلتنا نعيد الذكريات مع أصالة الفن العراقي الراقي وما يحمله من مفردات جميلة في الكلمة واللحن رسخت في أذهان الحضور الثقافة الغنائية والطرب العراقي الملهم للوجدان.
استهلت خضير بأغنيتها الشهيرة “سلم بعيونك الحلوة” من كلمات أبوسرحان وألحان محمد عبدالمحسن، وهنا تفاعل معها الجمهور بشكل جميل، بعدها قدمت أغنية يعرفها كل الجمهور في الكويت والخليج هي “القلب ما يتوب” كلمات الشاعر عباس العزاوي وألحان عباس جميل.
وكان لافتا وفاؤها للفنان العراقي الراحل فؤاد سالم، الذي يعد رفيق دربها، حيث غنت له “أنا يا طير”، وتمكنت من اشعال المدرجات والصالة هتافاً وتصفيقاً، وكان الجمهور يزداد شغفا وطربا وتصفيقا على ايقاعات “الكاسور”.
لم يتوقف الغناء وحالة الدفء والنشوة، التي سيطرت على المسرح، لذا ابحرت المطربة العراقية من جديد في سماء الغناء العراقي وقدمت اغنية لها قيمة كبيرة في قلوب عشاق الطرب العراقي للفنانة الراحلة سليمة مراد تحفة “يا يمه أثاري هواي سلوى”، وكان لابد من حضور غنائي لعميد الأغنية العراقية الراحل ناظم الغزالي، حيث قدمت أشهر أغنياته، التي يعرفها الجميع وهي “فوق النخل”، وهنا كان تفاعل الجمهور في قاعة المسرح يفوق الوصف، ولم تتوقف خضير عن أداء جواهر الغناء العراقي، بل ذهبت الى أرشيف الفنان الياس خضر وقدمت “مرينا بكم حمد” التي كتبها الشاعر الكبير مظفر النواب، وهي من الأغنيات التي يؤديها الكثير من الفنانين العرب والعراقيين في كثير من الحفلات والمناسبات، ثم انطلقت بأغنية “يا نبعة الريحان” من الفلكلور العراقي، تلتها أغنية “خالة شكو”، فأغنية “على الميعاد اجيتك” لتجعل المسرح في حالة من التجلي والانسجام وتسطر تاريخ جديد للأغنية العراقية، التي يعشقها كل محبي الطرب في مسرح “اليرموك”.
أرادت الفنانة أمل خضير أن يكون وجودها على المسرح يحمل قيمة كبيرة تتناسب مع تاريخها، فقدمت موالا تعبر فيه عن عمرها لا سيما انها تقترب من انتهاء عقدها السابع وكان مطلعه “أنا بهذا العمر حبيت”، ثم أطربت الحضور بأغنية “مروا عليّ الحلوين”، لتختتم الحفل برائعة أخرى لناظم الغزالي، وهي أغنية “طالعة من بيت أبوها”، ليتسابق الجمهور على التصفيق لها وتحيتها بشكل يليق بهذه الليلة، التي قدمت فيها جزءا كبيرا من أغنياتها والعديد من الجواهر الغنائية العراقية لكبار المطربين ليحمل الحفل تراث وعبق الأغنية العراقية بامتياز.

أمل خضير امتلكت ناصية الطرب
You might also like