أمل محمود: كوني بقسماطة “تخش الكباية تشفط الشاي كله” "علشان السنارة تغمز" أول "كتالوغ" لجذب شريك الحياة

0

القاهرة علا نجيب:

فتيات كثيرات يخشين شبح العنوسة ، الأمر الذي بات يهدد أحلامهن الوردية بارتداء الفستان الأبيض، وجعلهن فريسة للظنون والأوهام ، وحتى لا يحدث لهن ذلك ، جاء كتاب ” علشان السنارة تغمز … كلام لازم كل البنات تعرفه ” والذي يكشف لهن أمورا كثيرة تساعدهن على تفهم الطرف الآخر ويقدم لهن طرقا لاستقطابه ، والحفاظ عليه بعد دخوله عش الزوجية .
حول الأسئلة التي تراود كل فتاة عن كيفية التقرب من الرجل بذكاء وكسب ثقته واعجابه ، كيف تستعيد المطلقة ثقتها بنفسها مرة أخرى ؟ كيف تمنع الزوجة زوجها من خيانتها ؟ إلتقت “السياسة”الكاتبة أمل محمود ،خبيرة العلاقات الزوجية، مؤلفة كتاب “علشان السنارة تغمز” في هذا الحوار:
كيف جاءت فكرة الكتاب؟
هذا الكتاب الذي اخترت له اللغة العامية المصرية ، يعد أول تجاربي ،جاءت فكرته بعد تلقي عدد من مشكلات الفتيات اللاتي أخفقن في علاقاتهن العاطفية والزوجية، وعدم معرفتهن بكيفية التعامل مع الرجل، شعرت وقتها بالمسؤولية ،وأنني يجب ان اضع النصائح في كتاب واحد تستفيد منه جميع البنات.
ألم تخافي كتابته باللهجة العامية؟
منذ صدوره جذب آلاف الفتيات لأسلوبه الجديد ، بل أصبح يدرس في جامعة كاليفورنيا في الولايات المتحدة في قسم اللغة العربية باللهجة المصرية ،لسهولة لغته وطرافة محتواه. كما حصلت على شهادة معتمدة في علم السعادة ” أحد فروع التنمية البشرية ” من الولايات المتحدة .
هل حكيت قصص هؤلاء الفتيات؟
بنيت كتابي على معلومات علمية دقيقة وخبرة حياتية . لطالما كان لدي الكثير من الصديقات والأصدقاء الذين يحكون لي عن تجاربهم ومشكلاتهم، ما شكل لدي خبرة جيدة وضعتها في قالب ساخر كوميدي بلغة الشباب ليصل لهم بعيداً عن اللغة العربية الفصحى التي لا يميل إليها أغلب الشباب.
هل قلب الرجل في معدته ؟
ربما يكون رأيي صادما للبعض، لكن ما يقره العلم أن قلب الرجل في أنفه، اذ اكتشف العلماء أن الإنسان مثله مثل باقي الحيوانات، يخرج من جسده أجسام طيارة مع العرق ،تعرف باسم “الفيرمونات” تستقبل الأنوف المحيطة هذه الأجسام التي لا رائحة لها ،هناك انوف تستحسنها و أخرى لا تثير المشاعر، عندما تستقبل أنف الرجل، عن طريق جهاز في غاية الدقة موجود في الأنف خصيصا لاستقبال هذه الفيرمونات، يستحسنها، يشعر بانجذاب للمرأة صاحبة تلك الفيرمونات.
ما دور البصر ؟
الرجل كائن بصري ينجذب للأشياء بصورتها، لذلك تلعب جميع الشركات اللاتي تخاطب الذكور على هذه النقطة، مثل شركات السيارات التي تتفنن في شكل السيارة، شركات العطور التي تتفنن في شكل زجاجة العطر، إلى آخر القائمة. الرجل يعشق الجمال ويطارده بعينيه، بالطبع الأنثى الجميلة، المهتمة بنفسها، تجذبه أكثر من غيرها.
ما الطرق التي تستطيع بها الفتاة كسب قلب الرجل؟
لا يهمني كثيرا كسب قلب الرجل ،حتى وان كان هذا موضوع كتابي، لأن الكتاب يهتم في المقام الأول ببناء شخصية الفتاة لتكسب قلب نفسها ،تفتخر بإنجازاتها ، ثم تجد الشخص المناسب الذي يقدر هذه الشخصية وهذه الإنجازات، بعد أن تثق الفتاة في نفسها عليها أن تتثقف ،تطور من امكانياتها الشخصية أو العملية، أن تصنع النموذج المثالي الذي تحلم به لنفسها وليس الذي يفرضه عليها المجتمع، لذا فمقياس النجاح شخصي بحت.

نفض القيم البالية
كيف تنجح الفتاة؟
عندما تنفض عنها كل القيم البالية التي تحاول الإعلانات، ليل نهار، ترسيخها للنموذج الناجح، تستطيع وقتها أن تعرف بماذا تحلم وماذا تريد. كم من الناس تطارد أحلاما ليست أحلامها لمجرد أن هذه الأحلام يتم الترويج لها ليل نهار عبر كل القنوات الإعلامية.
هل للمال دور في النجاح؟
هناك من يعتقد أن النجاح في كثرة المال ،ومن يعتقد أنه في الشهرة، في حين أنه في لحظة صدق مع نفسه، ربما يكتشف أن ما يسعده حقا ويشعره بالنجاح هو ممارسة الفن ، الكتابة ، الطهي، بعيدا عن الأضواء.
ما نصيحتك لمن تريد النجاح؟
أن تتقدم وتتطور في أي مجال تعمل به ، أية هواية تمارسها، عندها ستشعر أن لها إنجازاتها ،وأنها اجتازت بالفعل تحديات حتى وصلت إلى ما وصلت له. أقول لها ببساطة :لازم تفتخري بكل إنجازاتك،بس لازم يكون عندك إنجازات أصلاً.
كيف تغمز السنارة للفتاة؟
على كل فتاة تريد أن تغمز سنارتها ان تتحلى بقدر من الذكاء والوعى في التعامل ،القدرة على قراءة البشر بسهولة، حتى تتجنب الكثير من خيبات الأمل والمشاعر المستنزفة المصحوبة بالكثير من الدموع، فقراءة البشر مهارة لابد من التركيز عليها. قراءة لغة الجسد مثلاً إحدى هذه المهارات حيث تستطيع الفتاة على الأقل التمييز بين من يكذب عليها ومن يقول الصدق، بين من يريد أن يتلاعب بها وبمشاعرها وبين من هو جاد في مشاعره.
كيف تختار الفتاة الرجل المناسب لها؟
الذي يكن لها الاحترام ،الحب ،التقدير ، يتمتع بفن الاستماع، فالرجل يحب من تنصت له باهتمام وهو يحكي لها عن مشكلاته أو حتى صولاته وجولاته، كما يجب أن تكون كما قالت جداتنا “التقل صنعة” فالفتاة التي لا تتقن فن التعامل مع الرجل ولا تعلم متى تظهر ومتى تختفي، عادة ما يضعها الرجل في خانة الأخت العزيزة ليس أكثر.
كيف تتغلب الفتاة على ذلك؟
النجاح في التعامل مع الرجال أمر شاق يتطلب الكثير من الجهد ،إخفاء المشاعر العاطفية أحيانا ، تعمد الشدة أحياناً، فالرجل – للأسف يعشق المرأة التي تتعبه وليست المرأة اللطيفة الرقيقة ،كما تصور لنا الأفلام والأغاني، الواقع مختلف وكما يقول المثل الشعبي البسيط “القط يحب خناقه”.
هل تساهم كورسات ما قبل الزواج في تفادى الطلاق ؟
هذا يعتمد على ما يقدم في هذه الكورسات ،للأسف توجد فوضى في مصر، فيما يتعلق بها، اذ يستطيع أي شخص غير مؤهل أن يعطي كورسات للمقبلين على الزواج من دون ترخيص اوالحصول على شهادات تؤهله لذلك ، في هذا الوضع تصبح هذه الكورسات كارثية بكل المقاييس.
هل تؤثر على العلاقة الزوجية؟
بل قد تسهم في إفساد الحياة الزوجية ، لأنها تعتمد على هوى من يقدمها ولا سندا علميا لها، لذا فهذه العشوائية في الكورسات ومن يحضرها أمر يؤرقني . رأيت خرابا كثيرا من البيوت على أيدي هؤلاء المدعين، ومعظم الشباب يفتقد الوعي الاجتماعي ،الذكاء في التعامل مع الطرف الآخر ،الحكم عليه إن كان شريكا مناسبا أم لا.
كيف تستعيد المطلقة الثقة في نفسها بعد الطلاق ؟
ما يمكن أن يعيد الثقة لها والتفاؤل للحياة ، وعيها بأن ما حدث هو الأفضل لها، أنصح المطلقة أن تكتب كل العيوب والمشكلات التي دفعتها لاتخاذ هذا القرار ، كلما شعرت بحنين كاذب أو لوم لنفسها تعيد قراءة ما كتبت، هذه خطوة أولى لأنه عادة ما يحدث أن تبدأ المرأة بعد فترة في نسيان مساوئ طليقها وإلقاء اللوم على نفسها.
كيف تتجنب هذا الشعور؟
الإيمان أن الوضع الجديد هو الأفضل لها ،التعامل معه على أنه ضربة حظ تمنحها فرصة لحياة أفضل، فالرضا أحد أهم أسباب السعادة، يجب تدريب النفس عليه، مهما كانت درجة إيمان الفرد، فالرضا يمنح صاحبه القدرة على الاستمرارية ،تخطي كل الصعوبات. هناك من طلقت فانطلقت لحياة أفضل ،بينما يوجد من لم تزل تبكي على اللبن المسكوب وتطارد أخبار طليقها في كل مكان. الأمر يعتمد في المرتبة الأولى على شخصية المرأة ، قوتها ،ذكائها ،وعيها ،ليس على الظروف المحيطة بها مهما كانت قاسية، فالإرادة تفعل المستحيل.

تعدد العلاقات
ما الفرق بين الرجل الشرقي والاوروبي بشأن تعدد العلاقات ؟
من أمن العقاب أساء الأدب ،الرجل بصفة عامة يميل إلى التعدد، في الخارج لا يوجد تعدد زوجات ومع ذلك فالرجل يخون وله كثير من العلاقات العاطفية رغم انه متزوج، لكن ما يقنن هذه العلاقات في الخارج ليس إخلاص الرجل ،بل خوفه أن يفقد نصف ما يملك حسب القوانين الغربية، فعند الطلاق تأخذ المرأة نصف ما يملك، لذلك تلتزم النسبة الأكبر بإطار الزواج والإخلاص لامرأة واحدة.
كيف تستطيع المرأة منع زوجها عن تعدد علاقاته ؟
ثمة ستراتيجية تقول “ما تبقيش زي البسكوت اللي بتدوب في الشاي ، خليكي زي البقسماطة اللي بتدخل الكباية تشفط الشاي كله” فالمرأة التي تملأ عقل وقلب الرجل ،تتمكن من كل مفاتيحه ،تسيطر على كل مفاصله من الصعب أن يهرب من قفصها، “الرجل هو الرجل إن ترك له زمام الأمور لعب بذيله” لذا يجب عليها من اليوم الأول في علاقتهما أن توضح له أن الحياة مشاركة واحترام متبادل ،ولن تقبل في يوم من الأيام أية نزوة له أو مجرد التفكير في الاقتران بأخرى، وضع هذه النقاط فوق الحروف يوفر على المرأة الكثير من وجع القلب.
هل يمكن ترويض الرجل متعدد العلاقات؟
على الزوجة أن تتعامل مع الأمور بواقعية ، أن تنسى الأحلام الوردية عن الحب والزواج ، أن تدرك أن ترويض الرجل مهمة شاقة ،تستلزم كل الأدوات التي يتطلبها ترويض الأسد بداية من المكافأة على ما هو جيد وانتهاء بالسوط كعقاب أو الصوت كبديل، عليها ألا تخفض صوتها وتتعامل بليونة مع ما يضايقها منه . الرجل لا يحترم المرأة الضعيفة، قد يحب الاقتران بها لكنه لا يحترمها ،لا يقيم لها وزنا ، لا تملأ قلبه من الأساس، لغة القوة هي التي يفهمها الرجل ويعمل لها ألف حساب ،لا أعني القوة العضلية ،بل قوة الشخصية ،القوة في المواقف ،في الإصرار على الحصول على حقوقها و أبسطها الإخلاص لها، المرأة التي تسمح للرجل بالخطأ في حقها وعدم الإخلاص لها لا تلوم سوى نفسها، لان كل الرجال سواء ،ما يجعل رجلا مخلصا وآخر غير مخلص هو الأسلوب التي تتعامل به الزوجة، الليونة لا تفيد.

المرأة القوية
هل يخاف الرجل من الارتباط بالمرأة القوية ؟
نعم، لكن الرجل غير السوي وغير الجاد هو من يخاف الارتباط بالمرأة القوية، أما الرجل المتزن، قوي الشخصية، السوي، فلا يخاف ،ولأن الغالبية من رجال هذا الزمان غير أسوياء شاعت هذه المقولة عن الرجل بصفة عامة . من واقع خبرتي لا أعممها على الرجل ، فقط على النماذج الفاسدة منهم، فالرجل السوي يبحث عن المرأة القوية التي تسانده في خوض الحياة الصعبة ،تساعده على التطور والنجاح ،تكافح معه كتفا إلى كتف.
ما رأيك في العنوسة التي يعانى منها الشباب والفتيات؟
اتحفظ على لفظ العنوسة ،لا أستخدمه مطلقا ، إنه مهين جدا للمرأة أو للرجل، لأنه لا يوجد سن محدد للزواج .لا يمكن تقييم الانسان طبقا لحالته الاجتماعية إذا كان متزوجا أو غير متزوج، يجب على المجتمعات العربية أن تنبذ هذا المصطلح نهائيا لما له من وقع مؤذ على من يطلقونه عليه، أفضل مصطلح تأخر سن الزواج.
ما سبب تزايد نسبة تأخر الزواج ؟
صعوبة العيش ، عدم القدرة على توفير متطلبات الزواج ، نسبة الوعي لدى نساء كثيرات ازدادت بشكل ملحوظ ،أصبحت المرأة عاملة تستطيع أن تعول نفسها من دون الحاجة إلى “ظل الرجل” تدهور أخلاق الذكور وعدم مواكبتهم للتغيرات التي طرأت على المجتمع ووضعت المرأة في مكانة أعلى من ذي قبل وأصبحت تنافسه في التعليم وفي العمل ،بالتالي فأسلوب “سي السيد” مع المرأة المعاصرة لا يصلح ، كذلك أصبحت الفتاة لا تقبل بأول من يطرق بابها.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

واحد × أربعة =