شاركت مع فرق عالمية واختيرت أفضل أصوات القرن العشرين

أمل مرقس: الإعلام يتجاهل الأغنيات الجادة شاركت مع فرق عالمية واختيرت أفضل أصوات القرن العشرين

أعمالي شاهدة على معاناة بلدي لكنها لا تدعو للتشاؤم

لا أحيي الأفراح حتى أحافظ على مستوى أدائي الفني

القاهرة – أشرف توفيق:
«شوق»، «نعناع»، «بغني»، «فتّح الورد» و«أمل» خمسة ألبومات هي حصيلة مسيرة المطربة والممثلة الفلسطينية أمل مرقس والملقبة بفيروز لبنان نظرا لرخامة صوتها وجماله وقوته وأصالته، واعتبرها البعض رائدة غناء المقاومة الفلسطينية حيث اختارت الانحياز لقضايا الفقراء، وغنت التراث حتى انك تتذوق طعم زيت الزيتون الفلسطيني في عبق أغنياتها التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وشدت بالأعمال الرومانسية، والعاطفية وحتى قصائد الفصحى التي تملؤها حبا وطاقة، مصرة على أن تخلق من جو الحزن بهجة وفرحا من أجل فلسطين، وغنت للانسانية، وتتبنى الأغنيات الملتزمة التي شكلت رصيد أمل مرقس ضيفة «السياسة» في هذا اللقاء:
– لماذا تبنيت الكلمة الملتزمة والفكر الرصين في مشوارك الغنائي؟
/ هل هناك أجمل من ذلك؟ فالغناء المحترم لا يقل بأي حال من الأحوال عن بناء المصانع وتعمير الصحراء وانشاء العقارات، وزراعة الأرض بالخير فالأغنيات التربوية أو الهادفة تحمل الخير للجميع وتغزو القلوب فتحتلها وتمدها بأجمل المعاني الانسانية وتغذي الروح ببديع الألحان والمعاني السامية والقيم والأهداف السامية والمثل العليا.
– كيف ترين هجمة الأغنيات السريعة التي يميل اليها جمهور الشباب والفضائيات؟
/ أرفض كل أنواع الأغنيات التجارية، وجمهور الشباب الذي تشير اليه يمثل قطاعا عريضا من جمهوري في الحفلات التي أحييها، وأقدم فيها أغنيات التراث والقصائد، ومن ثم ارفض أن أقدم أغنيات الموضة، وسأظل ما حييت أقدم الأعمال الانسانية والرومانسية التي اشعر بها وهو رأي أفراد الفرقة الموسيقية التي تصاحبني وبعضهم من الشباب أيضا ولكن هذا لا يمنع التفكير في تقديم أغنيات سريعة الايقاع يعجب بها البعض شريطة عدم التنازل عن الهدف والمعنى العميق.
– لماذا معظم أغنياتك تميل للحزن؟
/ لان الكثير منها مستوحى من واقع الشعب الفلسطيني الذي شهد معاناة ما قبل حرب 1948 وحتى الآن. فكيف يولد الفرح وسط هذا الزخم من الأحداث الحزينة.
– هل معنى هذا أن أغنياتك تدعو للتشاؤم؟
/ كلا، فهي تدعو للأمل ومن بين صخور اليأس أحيانا نرى نبتة تنمو بكل كبرياء وشموخ وعزة نفس وهو ما نحاول تقديمه من خلال الأغنيات التي نقدمها فليس معنى الدفاع عن الوطن والتعبير عن قضاياه الانسانية بالغناء أن هذا تشاؤم، ولدي ايمان بمقولة الشاعر الكبير الراحل محمود درويش للأغنيات منطق الشمس، وتاريخ الجداول، ولها طبع الزلازل، فهي كجذور الشجرة، فاذا ماتت بأرض، أزهرت في كل أرض.
– ما معنى مقولة الشاعر الكبير؟
/ انني حتى لو لم أغن بمكان فهناك عشرات الأماكن التي يزدهر فيها الغناء الذي أحبه وأتواصل من خلاله مع جمهوري.
– دائما لديك ممنوعات وأهمها عدم الغناء في الأفراح والأعراس فما السبب؟
/ حتى أحافظ على مستوى أدائي الفني كما أن الوطن مثقل بالمشكلات فكيف اغني في الأعراس وما زلنا نعاني من الوجع وأنا أعوض ذلك بغنائي في مهرجانات موسيقية كثيرة بمختلف دول العالم.
– كيف تعوضين ابتعاد الاعلام العربي عن الأغنيات الجادة؟
/ للأسف الاعلام والفضائيات يتجاهلون الأعمال الجادة والفنانين والفنانات الجادات مكتفين بما يقدمونه ويدعمونه من أغنيات أخرى غير جادة.
– هل تطالبينهم بالاهتمام بالأغنيات الجادة؟
/ لدي من الكبرياء ما يمنعني من هذا الطلب لأنه رغم هذا التجاهل فهذه الأعمال تبقى وتعيش وتظل راسخة على مر الزمان، كالتحفة النادرة التي تزداد قيمتها بمرور الأيام.
– قدمت قصائد شعرية متميزة لا نملك الا أن نصدقها فما السبب؟
/ اغني بصدق واحساس وأقدم ما اشعر به بقلبي وروحي، ومن ثم تتفاعل مع قلوب المستمعين فيصبح بينها وبيني شريان موصول يغذي كل المشاعر الطيبة وينميها فتسمو بالروح والوجدان.
– كونك ابنة المناضل السياسي الكبير نمر مرقس فهل أفادك هذا الأمر فنيا؟
/ نعم فلقد أمدني – رحمه الله – بأحاسيس وطنية رسخت قواعدي كمطربة وعمقت انتمائي لفلسطين الحبيبة كما انني أهديت إلى روحه احدى أغنيات ألبوم «فتّح الورد» كنوع من التحية والتقدير لهذا المناضل الوطني الكبير.
– كانت لك تجربة مميزة كممثلة ومقدمة برامج فماذا عنها؟
/ تخرجت من معهد الفنون المسرحية بيت تسفي وبعدها عملت كممثلة ومقدمة برامج في التلفزيون بفلسطين حيث قدمت برامج عديدة منها «شارع سمسم»، «كان ياما كان»، «غصن الزيتون»، «بوابة المرح»، «أولاد حارتنا» وسهرة «أمل« و«رفع الستار».
– ماذا عن أعمالك كممثلة؟
/ لي تجارب عديدة كممثلة أيضا وفزت بجائزة «أفضل دور نسائي» عن مسرحية عودة سمسم في المهرجان الدولي لمسرح الأطفال بحيفا ورشحت لجائزة أفضل دور نسائي عن فيلم «درب التبانات» في مهرجان الأوسكار المحلي بفلسطين.
– ما أسباب تعاونك مع فرق الموسيقى العالمية؟
/ عندما احترفت الطرب شاركت في مهرجانات عالمية موسيقية كثيرة وتعاونت مع عدة فرق موسيقية لاكتساب المزيد من الخبرات لتأكيد نجاحاتي عالميا كمطربة ثم تعاونت مع المغني ناني كاييمي البرازيلي وفرقة يوبيل العائلة في الفاتيكان وفرقة الروك الايطالية كما شاركت في مهرجانات ووماد في استراليا ومهرجان باث العالمي في بريطانيا ومهرجان السلام في ايطاليا والمهرجان النسائي العالمي في اسبانيا ومهرجان كامبيونس في البرازيل وغيرها من المهرجانات.
– لماذا تم اختيارك كصاحبة أفضل الأصوات في القرن العشرين من التلفزيون النمساوي؟
/ أجروا مسابقة ورأوا أن صوتي وما أقدمه من أغنيات بما تحملها من انسانية ودعوة للسلام تمنحني اللقب.
– حصلت على ألقاب عديدة خلال مشوارك الفني منها «فيروز الفلسطينية» و«حارسة حوض النعناع» و«قارورة العطر» فما أحبها إلى قلبك؟
/ كل هذه الألقاب قريبة من نياط قلبي لان من أطلقها عليّ هم جمهوري الحبيب واعشق الفنانة فيروز والرحابنة، لكني أحب أن يناديني الجميع بأمل مرقس اسمي الذي اعتز به وأحبه.