أميركا تدعو لتمديد حظر الأسلحة على إيران وتمنع وصول نفطها لسورية روحاني: الطرق البحرية لن تكون آمنة حال تصفير صادرات نفطنا... وظريف: دول الخليج لن تنعم بالأمن

0 96

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: دعت الولايات المتّحدة الأميركية مجلس الأمن الدولي، لتمديد حظر الأسلحة المفروض على إيران، والذي تنتهي مفاعيله في غضون عام وفقاً للاتفاق النووي، الذي انسحبت منه واشنطن.
وحذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي قام برحلة استثنائية إلى نيويورك لحضور اجتماع مجلس الأمن حول الشرق الأوسط، من أن “الوقت بدأ ينفد لتمديد القيود المفروضة على قدرة إيران على تفعيل نظامها الإرهابي”، مشيراً إلى “التوقيت التنازلي” الذي يعلو الصفحة المخصّصة للملف الإيراني على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية، داعيا “للبحث عن سبل لمنع إيران من التحرر من قيودها، بحيث يمكنها إثارة اضطرابات جديدة”.
على صعيد آخر، أكد بومبيو، أن بلاده ستتخذ كل ما بوسعها من إجراءات، لمنع الناقلة الإيرانية “أدريان داريا” المفرج عنها من جبل طارق، من تسليم النفط إلى سورية، في انتهاك للعقوبات الأميركية.
وقال: “أوضحنا أن أي أحد يلمسها، أي أحد يدعمها، أي أحد يسمح للسفينة بالرسو يواجه خطر التعرض لعقوبات أميركية”، مضيفا انه “إذا اتجهت السفينة مجدداً لسورية، فسوف نتخذ كل ما بوسعنا من إجراءات من أجل منع ذلك”.
من جانبه، حذر المبعوث الأميركي الخاص إلى إيران براين هوك، من أنه “إذا لم يفعل المجلس شيئاً، فسيتمّ رفع حظر الأسلحة وسينتهي حظر السفر المفروض على 23 شخصاً”.
بدوره، أعلن رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون انضمام بلاده إلى الولايات المتحدة في مهمة أمنية لحماية السفن التجارية في الممرات المائية الرئيسية بالشرق الاوسط، قائلا: إن “السلوك المزعزع للاستقرار يمثل تهديدا لمصالح أستراليا في المنطقة”.
في المقابل، هدد الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه “لا يمكن التعويل على أمن الطرق البحرية، في ظل محاولات تصفير صادرات نفط بلاده، قائلا خلال لقائه مع المرشد علي خامنئي: إن “القوى الدولية تعلم أنه في حال فرض عقوبات شاملة وتصفير صادرات النفط الإيراني، فإن الطرق البحرية الدولية لن تكون آمنة كما كانت في السابق”، ومعتبرا أن بلاده اختارت المسار الصحيح في تقليص التزاماتها في الاتفاق النووي.
من جانبه، حذر وزير الخارجية محمد جواد ظريف، واشنطن من أن بلاده يمكن أن تأتي أيضا بأفعال غير متوقعة، ردا على السياسات الأميركية غير المتوقعة، مضيفا أن التصرفات غير المتوقعة المتبادلة ستؤدي إلى فوضى.
وبينما تظاهر آلاف الإيرانيين في كل من العاصمة الفنلندية هلسنكي، والعاصمة السويدية ستوكهولم، ضد زيارة ظريف إلى الدول الاسكندينافية، واصفين النظام الإيراني بالإرهابي والقمعي، قال ظريف في محاضرة بمعهد استوكهولم للسلام، إن “عرب الخليج لا يمكن أن يحققوا الأمن بانفاق مليارات الدولارات على شراء أسلحة الغرب… والوجود العسكري الأجنبي مهما بلغ حجمه لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن”، مضيفا أن “المنطقة لا يمكن أن تكون واحة أمان، بينما الولايات المتحدة تشن حربا اقتصادية على ايران”.
وقال إن بلاده ستظل ملتزمة بمعاهدة عدم الانتشار النووي، ولن تنسحب من الاتفاق النووي “لأنه جيد والتخلي عنه سيفتح باب الجحيم”.
من جهته، أكد نائب قائد “الحرس الثوري” علي فدوي إنه “ما من أحد يمكنه تأمين الخليج سوى ايران ودول المنطقة”.
من ناحيته، اتهم سفير إيران لدى الامم المتحدة مجيد تخت روانجي واشنطن، بزعزعة الامن والاستقرار بوجودها العسكري، وبالتدفق اللامحدود للاسلحة الاميركية على المنطقة، التي تحولت إلى برميل بارود”، مضيفا: “لا نسعى للمواجهة لكن لا يمكننا ولن نظل غير مبالين بانتهاك سيادتنا. لذلك ولتأمين حدودنا ومصالحنا سنمارس بقوة حقنا الاصيل في الدفاع عن النفس”.
إلى ذلك، وفيما تم رصد الناقلة “أدريان داريا” التي أُفرج عنها من جبل طارق، أمس قبالة سواحل الجزائر في طريقها إلى ميناء كالاماتا اليوناني، ذكرت وسائل إعلام إيرانية، أن “الحرس الثوري” يستأجر في الوقت الحالي الناقلة، موضحة أن الناقلة كورية الصنع مملوكة لروسيا، ويستأجرها حالياً “الحرس الثوري”،
من جانبها، أعلنت الخارجية اليونانية أن أثينا لن تقدم تسهيلات للناقلة للوصول إلى سورية، وقال نائب وزير الخارجية ميلتاديس فارفيتسيوتيس: “لسنا على استعداد لتسهيل مسار السفينة إلى سورية”.
بدورها، حضت فرنسا إيران على احترام الشروط المفروضة على الافراج عن الناقلة، مضيفة أن السلطات الإيرانية “تعهدت عدم تسليم شحنة السفينة إلى النظام السوري”.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات الملاحية الايرانية، أن ناقلة نفط ايرانية تعرضت لخلل فني في البحر الأحمر وأن جميع طاقمها بخير، لافتة الى انه جار العمل على إصلاح الخلل.
وقال المدير الفني بشركات الناقلات الوطنية الايرانية جبل عاملي: إن “الناقلة (هيلم) تعرضت لخلل في البحر الأحمر على مسافة 75 ميلا شمال ميناء ينبع السعودي”.

ظريف يلقي محاضرة في معهد ستوكهولم لبحوث السلام (أ ب)
You might also like