أميركا تشيد بردّ فرنسا “القوي”: سلوك إيران المشين لا يمكن احتماله "العدل الدولية" تلزم واشنطن بإلغاء بعض العقوبات الإنسانية ضد طهران

0 39

صحيفة إسرائيلية: إيران اختارت الرد على هجوم الأهواز في سورية لتحذير الغرب ودول الخليج

طهران، عواصم- وكالات: رحبت الولايات المتحدة الأميركية بقرار باريس فرض عقوبات على مصالح ايرانية في فرنسا، واتهامها وزارة الاستخبارات الايرانية بالتخطيط لاستهداف تجمع لمعارضين إيرانيين في يونيو الماضي.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، أن “المخطّط الذي كشفت باريس تفاصيله، يثبت أن إيران الراعي الأول للإرهاب في العالم”.
من جانبه، أشاد مجلس الأمن القومي الأميركي بالخطوات الفرنسية، مشددا عبر “تويتر” على أنه “يتعين على طهران معرفة ان هذا السلوك المشين لا يمكن احتماله”.
في المقابل، دعت إيران إلى محادثات مع باريس، لإزالة ما اعتبرته “سوء تفاهم” و”خطأ”، معتبرة التهم التي وجهتها فرنسا “واهية”، محذرة من “الأيادي المشؤومة التي تحاول المساس بالعلاقات التاريخية بين إيران وفرنسا وأوروبا”.
في غضون ذلك، أمرت محكمة العدل الدولية، أمس، الولايات المتحدة بضمان ألا تؤثر العقوبات التي فرضتها ضد إيران على المساعدات الانسانية أو سلامة الطيران المدني.
وحكم القضاة بالاجماع بان العقوبات على بعض السلع تشكل انتهاكا لمعاهدة الصداقة المبرمة بين ايران وأميركا عام 1955.
وقال رئيس المحكمة القاضي عبد القوي أحمد يوسف، إن “المحكمة توصلت بالاجماع الى أنه على الولايات المتحدة أن ترفع وعبر وسائل من اختيارها، كل عراقيل تفرضها الاجراءات التي أعلنت في 8 مايو الماضي على حرية تصدير أدوية ومواد طبية ومواد غذائية ومنتجات زراعية الى ايران”.
واعتبرت المحكمة أن العقوبات على سلع “مطلوبة لاحتياجات انسانية قد تترك أثرا مدمرا خطيرا على صحة وأرواح أفراد على أراضي ايران”، كما رات أن العقوبات على قطع غيار الطائرات يمكن أن “تعرض سلامة الطيران المدني للخطر في ايران وكذلك أرواح مستخدميها”.
كما دعت المحكمة كلا الطرفين إلى “الامتناع عن أي عمل قد يؤدي إلى تفاقم النزاع أو تمديده أمام المحكمة وجعل حله اكثر صعوبة”.
وفيما اعتبرتها واشنطن قرارات المحكمة لاقيمة لها، رحّبت بها الخارجية الإيرانية، باعتبارها “إشارة واضحة أن إيران محقة”، معتبرة القرار “يظهر مجددا أن الحكومة الأميركية تصبح معزولة يوما بعد يوم”، وواصفة العقوبات التي اعادت واشنطن فرضها مطلع أغسطس الماضي بانها “غير شرعية”.
واعتبر وزير الخارجية محمد جواد ظريف على “تويتر” إن الحكم يمثل “فشل جديد للحكومة الاميركية المدمنة على العقوبات، وانتصار القانون”، مشددا على “ضرورة أن تقف المجموعة الدولية بشكل جماعي امام الاحادية المؤذية التي تمارسها الولايات المتحدة”.
على صعيد آخر، قال ظريف إن بلاده ستحتكم الى مزيد من الصبر ولفترة اطول من اجل تمكين الاتحاد الاوروبي من وضع الآليات اللازمة للحفاظ على الاتفاق النووي، معترفا للمرة الأولى، بأن الموقف الاوروبي من الاتفاق بعد الانسحاب الأميركي كان “افضل من المتوقع”.
وبشأن امكانية عقد لقاء بين الرئيسين الاميركي دونالد ترامب والإيراني حسن روحاني، قال إنه “لا يوجد شيء مستحيل”، مشددا على أن على الرئيس ترامب أن يدرك أن أميركا لن تحصل على اتفاق أفضل.
من جانبه، أكد الرئيس الايراني حسن روحاني، أمس، أن الرئيس الاميركي دونالد ترامب يزيد الضغوط على طهران من أجل تحقيق مكاسب سياسية داخلية، مشيدا بأوروبا لانها اتخذت خطوات كبيرة للحفاظ على النشاط التجاري مع إيران.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن روحاني قوله إنه “للابقاء على علاقات مالية ونقدية مع ايران شكلت أوروبا كيانا خاصا، واتخذت خطوة كبيرة”.
وفيما رأى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن “أوروبا متأخرة في محاولاتها تخفيف أثر العقوبات الاميركية على ايران، أكد وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك أن “إيران شريك مهم وسنواصل التعاون معها، في حال فرضت واشنطن عقوبات عليها”، مضيفا أن الجانبين سيبحثان عن اشكال جديدة للتعاون من اجل تنفيذ مشاريع مشتركة ضخمة.
على صعيد آخر، رأت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، أن إيران اختارت الرد على هجوم الأهواز بقصف مواقع تنظيم “داعش” في سورية رغم احتمال إدراكها أن جماعة محلية تقف وراء الهجوم، لإيصال رسالة إلى القوات الأميركية في المنطقة وكذلك إلى الدول الخليجية، بأنها قد تجد نفسها أيضا “تحت رحمة الحرس الثوري الإيراني”.

You might also like