أميركا تطالب بوقف إطلاق النار في سورية وتفرض عقوبات على تركيا منبج في قبضة نظام دمشق.. وشرطة روسيا على خط التماس.. وبريطانيا وإيطاليا تحظران بيع الأسلحة لأنقرة

0 72

عواصم – وكالات: فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عقوبات على تركيا، وطالبها بوقف التوغل العسكري في شمال شرق سورية.
وطالب ترامب في مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ليل أول من أمس، بوقف اطلاق النار في الشمال السوري وإنهاء العملية العسكرية هناك، معلناً عن خطط لإعادة فرض تعرفة جمركية على الصلب التركي ووقف المفاوضات على الفور بشأن اتفاق تجاري بقيمة مئة مليار دولار.
وقال إنه “منذ أول يوم لي في السلطة، عملت إدارتي بلا كلل من أجل الحفاظ على سلامة وأمن الولايات المتحدة ومواطنيها، حررت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأراضي من خلافة داعش العنيفة بشكل كامل، يجب ألا تُعرض تركيا هذه المكاسب للخطر، يجب على تركيا أيضاً أن تجعل حماية المدنيين من أولوياتها”.
وأضاف إن “العدوان العسكري التركي يُعرض المدنيين للخطر ويهدد السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، لقد أوضحت ذلك مع أردوغان، العمل التركي يُعجل بحدوث أزمة إنسانية ويهيئ الوضع لوقوع جرائم حرب محتملة”.
وختم قائلاً، “ستستخدم الولايات المتحدة وبشدة العقوبات الاقتصادية لاستهداف أولئك الذين سمحوا لهذه الأعمال الشنيعة في سورية وسهلوها ومولوها، أنا مستعد تماماً لتدمير الاقتصاد التركي بسهولة إذا استمر القادة الأتراك في هذا المسار الخطير والمدمر”.
وأشار إلى أن القوات الأميركية ستبقى بأعداد صغيرة في التنف في جنوب سورية “لمواصلة القضاء على فلول داعش”.
من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس للصحافيين، “لن تتسامح الولايات المتحدة ببساطة مع غزو تركيا لسورية، إننا ندعو تركيا إلى التراجع وإنهاء العنف والوصول إلى طاولة المفاوضات”.
وأضاف إنه سيدعو الحلفاء في حلف شمال الاطلسي إلى “اتخاذ إجراءات جماعية وفردية” ضد تركيا عندما يجتمع مع وزراء الدفاع في بروكسل الأسبوع المقبل.
وأشار إلى أنه سيقود وفداً إلى تركيا قريباً، مضيفاً إن ترامب أعطى له ولمستشار الأمن القومي روبرت أوبراين أوامر بالسفر إلى تركيا من أجل العمل على وضع حد للعنف الدائر في سورية.
وأوضح أن ترامب أخبر أردوغان، أن بلاده ستلعب دور الوساطة والتحكيم من أجل التوصل لاتفاق بين القوات في سورية والجيش التركي، مشيراً إلى أن أرودغان قدم لترامب التزاماً قوياً بعدم شن بلاده هجوماً على مدينة عين العرب (كوباني)، يسيطر عليها الأكراد.
وفي لندن، أكد السفير السعودي الجديد لدى المملكة المتحدة الأمير خالد بن بندر في كلمة بمعهد رويال يونايتد، أن الهجوم التركي يمثل كارثة على المنطقة.
وقال إن “الهجوم التركي يثير حالة من الفوضى في سورية، وآخر ما نحتاج إليه هو خلق جبهة أخرى من الفوضوية في المنطقة”.
وفي وقت لاحق، عبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن مخاوف عميقة إزاء التوغل التركي، فيما أعلن وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، تعليق صادرات الأسلحة إلى تركيا.
وفي روما، أكد وزير الخارجية الايطالي لويغي دي مايو أمس، أن بلاده ستحظر صادرات السلاح لتركيا، مؤكداً أن “حل أزمة سورية يجب أن يكون ديبلوماسياً لا عسكرياً”.
من ناحية ثانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس، أن قوات النظام السوري سيطرت سيطرة كاملة على مدينة منبج، فيما أعلنت الشرطة العسكرية الروسية أنها تقوم بدوريات على خط التماس بين الجيش التركي وقوات النظام بشمال سورية، في حين انسحبت القوات الأميركية من قواعدها الثلاث في منبج.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أعلن في وقت سابق، عن سعي بلاده لتفادي حصول أي اشتباك بين القوات التركية وقوات النظام السوري.
وانتشرت قوات النظام في منبج تزامناً مع استمرار انسحاب قوات التحالف الدولي.
في غضون ذلك، كشفت روسيا أمس، أن حكومتي النظام السوري وتركيا تخوضان حواراً ومحادثات مستمرة على وقع العملية التركية، مؤكدة أنه سيتم منع وقوع أي اشتباك بين الطرفين.
وقال المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرينتيف “أعتقد أن حدوث أي اشتباك ليس في مصلحة
أحد بل أمر غير مقبول، ولهذا السبب نحن بالطبع لن نسمح بذلك”.
وأشار إلى وجود “حوار مستمر بين سورية وتركيا واتصالات عبر قنوات وزارات الدفاع والخارجية والاستخبارات”.
في المقابل، كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مقال نشره في صحيفة “وول ستريت جورنال”، موقفه السابق من اللاجئين السوريين في تركيا، قائلاً “سيتم نقلهم إلى شمال سورية”.
وقال إن بلاده ستنشئ “منطقة آمنة في سورية على مساحة 44 كيلومتراً”.
على صعيد آخر، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، بمقتل 135 عنصراً من “قسد”، و122 آخرين من القوات الموالية لتركيا، منذ بدء العملية التركية، فيما حضت الامم المتحدة، تركيا، على التحقيق في عمليات اعدام في سورية.

You might also like