أميركا تقص أجنحة إيران… وترامب يؤكد أنها تحت السيطرة آبي دعا طهران إلى أن تسهم في استقرار المنطقة... وروحاني طالبه بالتدخل لتخفيف العقوبات

0 104

واشنطن، طهران، عواصم – وكالات: في ضربة موجعة تقص أجنحة طهران، فرضت واشنطن أمس، عقوبات جديدة على شركة “منابع ثروة الجنوب” العراقية، المرتبطة بفيلق القدس التابع للحرس الثوري، وعراقيين يمتلكانها هما مكي كاظم عبد الحميد ومحمد حسين صالح الحسيني، المتهمان بتهريب أسلحة بمئات المليارات من الدولارات، وتسليمها لميليشيات عراقية، في مخالفة للعقوبات الأميركية.
وقال وزير الخزانة ستيفن منوشين في بيان إن “وزارة الخزانة اتخذت هذه الإجراءات للحد من فاعلية شبكات تهريب الأسلحة الإيرانية، والتي تستخدم لتسليح جماعات تابعة للحرس الثوري في العراق، وتثري مقربين من النظام الإيراني. على القطاع المالي العراقي والدولي تقوية دفاعاته ضد تكتيكات إيران المخادعه”.
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن الأزمة مع إيران تحت السيطرة، قائلا إن “الإدارة السابقة منحت إيران 150 مليار دولار، كما نقلت ملايين الدولارات نقداً عبر الطائرات إليها، وكل ما حصلنا عليه في المقابل، اتفاق سيئ”.
بدورها، أكدت مساعد وزير الدفاع الأميركي للأمن الدولي كاثرين ويلبارغر، أن التهديد الإيراني الذي أدى إلى تحريك قطعات عسكرية إلى منطقة الشرق الأوسط حقيقي متعمد ومنسق، مشيرة إلى أن رد فعل واشنطن أعاق تحركات الإيرانيين، مضيفة “أن واشنطن قد تبقي وتعزز وجودها للحفاظ على التوازن في المنطقة”، لافتة إلى أن الهدف هو جلب الإيرانيين إلى طاولة المفاوضات.
في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي أمس أن إيران لا بد أن تلعب دورا بناءا في تعزيز السلام والاستقرار في الشرق الاوسط، وذلك بمستهل زيارة هي الأولى لرئيس وزراء ياباني منذ العام 1978، حيث كان الرئيس الإيراني حسن روحاني على رأس مستقبليه لدى وصوله إلى مطار مهر آباد الدولي في طهران، ومن المقرر أن يلتقي المرشد الأعلى علي خامنئي اليوم.
وعقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات تمهيدية مع نظيره الياباني تارو كونو، بحثا خلالها الوضع المتشكل حول الاتفاق النووي الإيراني، فضلا عن مجموعة من المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأعلن آبي قبل توجهه إلى طهران أن زيارته تهدف إلى تخفيف التوتر في الشرق الأوسط، معربا عن رغبته في إجراء محادثات منصفة وودية مع المسؤولين الإيرانيين، واستبقها بمشاورات هاتفية مع قيادات السعودية والإمارات والولايات المتحدة،
بينما ذكرت وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، إن آبي تحدث هاتفيا مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ناقلة عن مسؤولين يابانيين إن “آبي لن يكون مجرد وسيط”.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، ذكر أن آبي سيلتقي خامنئي، فضلا عن محادثاته الرسمية مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، بينما أكد وزير خارجية اليابان تارو كونو، خلال اللقاء مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في طهران، استعداد بلاده للقيام بأي خطوة لخفض التوتر في المنطقة.
من جانبهم، أكد مسؤولون إيرانيون أن طهران ستطلب من آبي التوسط في تخفيف العقوبات النفطية، وستعتبر أي تيسير أميركي لصادراتها النفطية بادرة حسن نية لتهدئة التوترات.
وقال مسؤول إيراني كبير إنه “بإمكان اليابان المساهمة في تخفيف التوتر،ويجب على أميركا إما رفع العقوبات النفطية أو تعليقها أو تمديد الإعفاءات”، بينما قال آخر إن “آبي يمكن أن يكون وسيطاً مهماً لتيسير ذلك”.
إلى ذلك، زعم الرئيس الإيراني حسن روحاني، أن الأميركيين خفضوا من تصريحاتهم “الهوجاء”، وأن “طهران ستجلبهم لطاولة المفاوضات”، معتبرا أن الضغوط الأميركية على الشعب الإيراني بلغت نهايتها، مدعيا أن “الأوضاع جيدة، خلافاً لما يروج له الحاقدون”
من جانبه، أكد مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية عباس عراقجي، أنه “لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون وقف الحرب الاقتصادية”، زاعما أن العقوبات الاقتصادية الأميركية ضد إيران “تستهدف المنطقة كلها”.
بدوره، انتقد المتحدث باسم الخارجية
عباس موسوي تصريحات لوزير الخارجية الألماني هايكو ماس، ودعا الدول الأطراف في الاتفاق النووي للوفاء بالتزاماتها بالطريقة نفسها.
على صعيد آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن انفجارا وقع في منصة نفط مشتركة بين إيران وقطر أدى إلى حرائق في منشآت في حقل “بارس الجنوبي”، دون أن تتضح ملابسات الحادث.

You might also like