أميركا رفضت طلب أوروبا إعفاء شركاتها من العقوبات على إيران طهران تقاضي واشنطن أمام محكمة العدل الدولية

0

عمال طهران يتظاهرون للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية ورضا بهلوي يؤكد أن العلمانية هي الضامن للحرية

طهران، باريس – وكالات: رفضت الولايات المتحدة، العودة عن قرارها فرض عقوبات جديدة على الشركات العاملة في إيران على الرغم من طلب لإعفاء الشركات الأوروبية.
وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” أن “الشركات الدولية الناشطة في إيران باتت معرضة لعقوبات أميركية في غضون أسابيع بعد أن رفضت واشنطن طلباً أوروبياً على أعلى مستوى لاعفاء الصناعات الحيوية للمساعدة في الحفاظ على الاتفاق النووي التاريخي مع طهران على قيد الحياة”.
وفي رسالة رسمية، رفض وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيف منوتشين منح الأوروبيين الإعفاء الذي طلبوه.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، في تصريحات صحافية الجمعة الماضي نشرت أمس، إن الولايات المتحدة تريد تجنب التأثير على أسواق النفط العالمية لدى اعادة فرض عقوبات على ايران وانها ستدرس اعفاءات في “حالات معينة” اذا كانت الدول تحتاج لمزيد من الوقت لخفض مشترياتها من النفط الايراني الى الصفر.
وأضاف منوتشين: “نريد من الناس خفض مشترياتها من النفط الى الصفر لكن في حالات بعينها اذا لم يكن باستطاعتهم القيام بذلك بين عشية وضحاها.
وفي طهران، أعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن بلاده قدمت، أمس، شكوى لمحكمة العدل الدولية ضد إعادة فرض العقوبات الأميركية، مشددا على التزام طهران بدور القانون الدولي.
وكتب ظريف، في تغريدة على موقع “تويتر” “قدمت إيران شكوى لمحكمة العدل الدولية، لتحميل الولايات المتحدة المسؤولية عن إعادة الفرض الاحادي وغير القانوني للعقوبات”، مضيفاً ان “إيران ملتزمة بدور القانون الدولي في مواجهة ازدراء الولايات المتحدة للديبلوماسية والالتزامات الدولية”، معتبراً أن “من الضروري مواجهة عادتها في خرق القانون الدولي”.
من جانبه، اعتبر القيادي في “الحرس الثوري” اسماعيل كوثري أن الولايات المتحدة غير قادرة على خوض الحرب ضد طهران.
من جهة أخرى، أعرب رضا بهلوي الثاني، الابن الأكبر لشاه إيران السابق وولي عهده، عن اعتقاده بأن العلمانية هي الحل الذي يضمن حماية الحريات الدينية للجميع، كما أنها ضمان لعدم استغلال الدين سياسيا، هذا الاستغلال الذي يعيش عليه النظام الإيراني، ويقود به البلاد، وكذلك محيطه الإقليمي إلى وجهة عنوانها الدمار والخراب.
وقال رضا بهلوي في تصريح لجريدة “إيلاف” الإلكترونية، أن النظام الحاكم يقود إيران إلى الخلف، ويخلق الدمار لإيران ولمحيطها، موضحاً أن الايديولوجية الشيعية التي يستخدمها النظام هي مصدر التراجع داخليا، كما انهم يصدرّونها إلى دول الجوار، سواء السعودية أو بقية الدول الخليجية، ومن هنا بدأت الصراعات السنية الشيعية في المنطقة، محمّلة بأبشع الأفكار.وأشار إلى أن الفكر القائم على المساواة والتعايش كان موجودا في إيران حتى ما قبل انقلاب الملالي، لقد جاء هؤلاء بالطائفية والظلامية، لنصبح الآن أقرب ما نكون إلى أوروبا في عصر ما قبل النهضة، وفي حال قمت باجراء استطلاع رأي بين أبناء الشعب الإيراني، فسوف تجدهم يريدون الحرية والمساواة، ويحلمون بدستور يضمن لهم جميع هذه القيم، ويلبّي طموحات الشباب الإيراني.
وأضاف: “أعتقد أن العلمانية ستطبق بكل حذافيرها قريبا، لكي يتخلص الشعب من السيطرة والهيمنة، موضحاً أنه “في نهاية اليوم حينما تكون المعدة خاوية، وهناك حالة من الحرمان،
وشعور بأنه لا توجد فرص حقيقية للحياة، فسيبكي الشعب من أجل الحرية”.
إلى ذلك، تظاهر ممثلو العمال أمام مبنى وزارة الصحة في طهران، أمس، مطالبين بحقوقهم العمالية والاجتماعية.
وقال رئيس مجلس تنسيق العمال في طهران حسين حبيبي، خلال التظاهرة: “للأسف، الحكومات التي جاءت بعد الثورة (الإيرانية) لم تمنح حقوق العمال لمدة 40 عاما”، مضيفاً: “قام وزير الصحة بإلغاء 70 إلى 120 نوعاً من الأدوية من التغطية التأمينية … وهذا لا يعني سوى مصادرة حقوق العمال رغم تسديدهم أقساط التأمين”.من جانبه، قال رئيس عمال منطقة شرق طهران فتح الله بياتي: إن إخراج بعض الأدوية من التغطية التأمينية، هو “خيانة” بحق العمال.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان × 3 =