أمير قطر: الأزمة الخليجية أضعفت مجلس التعاون أكد أن مقاطعة رباعي مكافحة الإرهاب حصّنت اقتصاد بلاده

0 95

الدوحة – وكالات: أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أن المقاطعة السياسية والاقتصادية التي تفرضها دول رباعي مكافحة الإرهاب على بلاده أضعفت مجلس التعاون الخليجي، داعيا للاستفادة من الأزمة الراهنة في تطوير المجلس على أسس سليمة تشمل آليات لحل الخلافات وتضمن عدم تكرارها مستقبلا.
وشدد في كلمته في افتتاح دور الانعقاد العادي السابع والأربعين لمجلس الشورى، على أن الحصار على بلاده عزز من حصانة اقتصادها من الهزات الخارجية، وحذر في الوقت نفسه من أن تردي العلاقات الخليجية يضعف القدرة على حل مشكلات المنطقة.
واعتبر “أن أمن واستقرار دولنا، الخليجية والعربية، لن يتحقق عبر السعي إلى المساس بسيادة الدول أو التدخل في شؤونها الداخلية، بل من خلال احترام القواعد التي تنظم العلاقات بينها، والعمل على حل الخلافات عن طريق الحوار الذي يرعى مصالح الأطراف المعنية كافة”.
وأكد ضرورة إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة واستئناف مفاوضات السلام وفقا لمبادئ الشرعية الدولية على أساس حل الدولتين.
وفيما يتعلق باليمن، دعا جميع الأطراف لوقف الاقتتال واللجوء إلى الحوار لحل الأزمة، قائلا إنه “ثبت أنه لا يوجد حل عسكري للخلافات اليمنية”.
وفي الشأن السوري، أكد “دعم الجهود الإقليمية والدولية لإنجاح الحل السياسي”.
ولفت إلى أن صادرات النفط القطرية لم تتأثر بسبب الحصار، وأن بلاده ستحافظ على مركزها كأكبر مصدر للغاز في العالم على مدى السنوات المقبلة.
وقال: إن “ثقة المؤسسات المالية العالمية بمستقبل أداء الاقتصاد القطري ظهرت عند طرح سندات سيادية قطرية بقيمة 12 مليار دولار في أسواق المال العالمية، حيث وصل حجم الاكتتاب إلى 53 مليار دولار وبأسعار فائدة معتدلة”.
وأوضح أن “عدد المصانع في الدولة ازداد عما كان عليه قبل الحصار بنسبة 14 في المئة، وارتفعت الصادرات بنسبة 18 في المئة خلال العام الماضي، واسترجع الجهاز المصرفي في نحو عشرة أشهر مستوى المؤشرات التي كانت سائدة قبل الحصار، إضافة إلى استعادة مصرف قطر المركزي مستوى احتياطاته، وحافظ الريال القطري على قيمته وحرية تداوله، واستمرت الدولة في توفير التمويل اللازم لمشاريع كأس العالم دون المساس بالمشاريع التي يتطلبها تحقيق الرؤية الوطنية”.
من جانبها، اعتبرت وكالة “بلومبرغ” الأميركية للأنباء أن ما لم يتحدث أمير قطر ربما يكون هو ما سوف جذب الاهتمام بصورة أكبر.
ولفتت إلى أنه خلال الخطاب، الذي استمر 17 دقيقة لم يتطرق الأمير إلى جهود إنهاء المقاطعة، “كما أنه لم يرد على الإطراء المفاجئ الذي تحدث به ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الشهر الماضي في الرياض عن مرونة الاقتصاد القطري”.
وفي ظل أن الأمير ليس معروفا بالمبادرات العامة الكبرى، سلط الخطاب الضوء على ما يصفه الخبراء بالجهود القطرية الناجحة للتغلب على تأثير الحظر الذي تفرضه السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ يونيو من العام الماضي.
ولاحظت الوكالة أن أمير قطر لم يذكر شيئا عن التعديل الوزاري الذي أجراه يوم الأحد الماضي، وشهد الدفع بوجوه أصغر سنا من العائلة المالكة ومسؤولين تنفيذيين بارزين إلى أرفع المناصب القيادية في أكبر تغيير في القيادة منذ توليه السلطة عام 2013.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.