اتهم في خطاب أمام مجلس الشورى الدول المقاطعة بأنها لا تريد حل الأزمة

أمير قطر: لا غالب ولا مغلوب في الخلاف الخليجي واستمراره سيضر الجميع اتهم في خطاب أمام مجلس الشورى الدول المقاطعة بأنها لا تريد حل الأزمة

الدوحة – وكالات:
أشاد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد أمس، بجهود سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد في الوساطة الخليجية وحرصه على مستقبل دول مجلس التعاون، الذي عبر عنه في ندائه التحذيري الأخير في 24 أكتوبر الماضي، لرأب الصدع.
وأكد الشيخ تميم في كلمة له خلال افتتاح أعمال دورة الانعقاد العادية الـ46 لمجلس الشورى القطري، أن المقاطعة المفروضة على بلاده تهدر كل القيم والأعراف، مشيراً إلى أنه “لا غالب ولا مغلوب” في هذا الخلاف.
وقال إنه “كان من الواضح أن من طبيعة الخطوات التي اتخذت والسلوك والخطاب اللذين رافقاها أن هدفها ليس التوصل الى حل أو تسوية”، مشيراً إلى أن “قطر اتبعت سياسة ضبط النفس والاعتدال في الرد، والتسامي فوق المهاترات والاسفاف، حرصاً على العلاقات الأخوية بين شعوب الخليج”.
وأوضح أن الدول المقاطعة لقطر باتت أسيرة لخطابها الإعلامي، ولم تنجح المحاولات الدولية لمنحها مخرجاً منه بالوساطات والحوار، مضيفاً إنها تسرعت في اتخاذ خطوات في بلدان أخرى من دون ستراتيجية للخروج مما تقحم نفسها فيه.
وأشار إلى أن “سجل قطر في مكافحة الإرهاب معروف وموثق، وأن قطر انضمت إلى المعاهدات الدولية والإقليمية في هذا الشأن، كما ساهمت في كل جهد دولي وإقليمي في هذا السبيل.
وقال إن “العديد من المسؤولين الأجانب طالبوا دول الحصار بتقديم الدليل على مزاعمها ولم يحصلوا على شيء، لأنهم ليس لديهم ما يقدموه، ويعلمون أن لا علاقة لقطر بموضوع الإرهاب” .
وأضاف إن قطر أبدت استعدادها للتسوية في إطار الحوار القائم على الاحترام المتبادل للسيادة والالتزامات المشتركة، قائلاً “ندرك أن المؤشرات التي تردنا تفيد أن دول الحصار لا تريد التوصل إلى حل” .
وأوضح أن “الشعب القطري يعرف كيف يعيش حياته ويتطور سواء طال الحصار أم قصر”، مشيراً إلى أن الدول المقاطعة تواصل التدخل في شؤون قطر الداخلية.
وأكد أنه ” في هذا الخلاف لن يكون هناك غالب ومغلوب وسيلحق استمراره الضرر بسمعة دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأكد أن “دول الحصار هدفت إلى إحداث صدمة سياسية تؤثر على استقرار قطر وتجبرها على قبول الوصاية والتخلي عن استقلالها، وانتقلوا إلى خطة ثانية مازالت قائمة تتلخص في محاولة الاضرار باقتصادنا”.
وتناول الشيخ تميم الجهود المبذولة لإعداد أول انتخابات في البلاد لمجلس الشورى الجديد، بما في ذلك إعداد التشريعات اللازمة لإجراء هذه الانتخابات، مشيراً إلى وجود نواقص واشكاليات قانونية لا بد من التغلب عليها ابتداء لكي تكون الانتخابات منصفة، مضيفاً إنه سيتم عرضها على مجلس الشورى خلال العام المقبل.
كذلك تحدث عن إصلاحات ستتم لتطوير الجهاز القضائي في قطر لمواكبة التطورات السريعة التي شهدها المجتمع.
وقال إن السلطات النقدية القطرية تمكنت من مواجهة محاولات استهداف الريال القطري وإحباطها والمحافظة على الاستقرار المالي.
وبشأن القضايا الإقليمية قال إن قطر تتابع بقلق تدهور الأوضاع السياسية على المستوى الاقليمي، داعياً الى عدم التصعيد وتجنيب شعوب المنطقة مخاطر التوتر وبناء المحاور “فلا يجوز اعتبار الدول والمجتمعات بوصفها مجرد مناطق نفوذ أو ساحة لتصفية الحسابات بين دول إقليمية”.
وبشأن العراق قال “نأمل أن يتم استئصال آفة الإرهاب من باقي مناطق العراق في القريب العاجل”، معرباً عن دعم بلاده لوحدة أراضي العراق، وداعياً حكومة إقليم كردستان إلى حل المشاكل العالقة بالحوار البناء بالاستناد إلى الدستور العراقي.
وبخصوص سورية، أكد على وحدة سورية أرضاً وشعباً “ورفض أي عمل يقود إلى تقسيمها”.
وشدد على دعم قطر لحكومة الوفاق الليبية ودعمها لجهود الوساطة الدولية في ليبيا.