أمير قطر يتعهد دعم استقرار السودان وتظاهرات الاحتجاج تعمُّ مدن البلاد اليوم اشتباكات في الخرطوم وأم درمان... وفرنسا دعت لعدم العنف

0 129

الخرطوم، عواصم – وكالات: فيما يبدو أن اليوم “الخميس سيكون غير” في السودان، تواصلت الدعوات على مدار اليومين الماضيين إلى “تظاهرات تعم جميع أنحاء البلاد”.
وأعلن تجمع المهنيين السودانيين، وثلاثة تحالفات معارضة، أمس، عن انطلاق مسيرات احتجاجية مناهضة للحكومة في كل أنحاء السودان، اليوم، بينما رصدت مصادر اعلامية أمس، استخدم القوات الأمنية السودانية الضرب بالعصي وإطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق وقفة احتجاجية صامتة نظمها عشرات المهندسين أمام مقر اتحاد المهندسين في العاصمة الخرطوم.
وكانت الشرطة السودانية، أول من أمس، أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرات ليلية في العاصمة في مناطق الحاج يوسف في مدينة بحري، وأمبدة في أم درمان، وأغلق مئات المحتجين طرقا وأحرقوا اطارات سيارات ورددوا هتافات مناهضة للحكومة في العاصمة الخرطوم ومحيطها، في اطار احتجاجات مستمرة منذ شهر.
وفي أم درمان التي يفصلها النيل عن العاصمة الخرطوم أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من اطارات سيارات وأغصان أشجار مشتعلة
وسماع صوت الهتافات المطالبة باسقاط البشير.
وقال شهود ان محتجين في شمال العاصمة أغلقوا طريقا رئيسيا في واحد من أكثر الاحياء ازدحاما بالسكان وهتفوا “دم الشهيد بكم… ولا السؤال ممنوع”.
وقال المتحدث باسم الشرطة السودانية، هاشم علي عبدالرحيم، إن الأوضاع في البلاد هادئة ومستقرة، ما عدا بعض التجمعات المحدودة غير المشروعة في العاصمة الخرطوم وبعض الولايات التي تم تفريقها وفق القانون، على حد تعبيره.
في غضون ذلك، أعرب أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، عن دعمه لوحدة واستقرار السودان، وذلك خلال اجتماعه مع الرئيس عمر حسن البشير أمس، في الدوحة.
وذكر الديوان الأميري القطري في بيان، أن الشيخ تميم عقد جلسة محادثات مع البشير تم خلالها بحث مختلف التطورات في السودان، لافتا إلى أن الرئيس البشير أطلع الشيخ تميم على مستجدات الأوضاع والتحديات التي تواجهها بلاده.
وتابع، أن “الشيخ تميم أكد موقف قطر الثابت في حرصها على وحدة السودان واستقراره”.
من جانبه، قال وزير الإعلام السوداني، الناطق باسم الحكومة، بشارة جمعة، إنه “لا بديل عن الحوار لأنه الخيار الأمثل والأفضل في كل مناحي الحياة، ليس للسودان وحده، ولكن للعالم أجمع”.
وأضاف جمعة، “ما زال الباب مفتوحا في الحوار الوطني الذي جرى في المرحلة السابقة والوثيقة مفتوحة ومن أراد أن يضيف أو يطور فأهلا به، لا خيار في مثل هذه الظروف سوى الحوار، رغم الصراعات والخلافات والحروب”.
وتابع الوزير “نحن حكومة وفاق وطني، شعارنا الأمل والعمل على أرض الواقع إنتاجا وإنتاجية، ولن نتوقف ولن نلتفت لأي شائعات أو أشياء مغرضة”.
من جانبها، دخلت فرنسا على خط الأحداث، داعية سلطات الخرطوم إلى “وضع حد للعنف” لدى تفريق المتظاهرين.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية آنييس فون در مول: “ندعو السلطات السودانية إلى اتخاذ التدابير الضرورية لوضع حد للعنف ضد المتظاهرين المسالمين وملاحقة مرتكبي أعمال العنف هذه”، مشددة على أن فرنسا “تؤكد تمسكها باحترام الحق في التظاهر وحرية التجمع والتعبير”.
وتعليقا على سماح الخرطوم لطائرة تقل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو للتحليق فوق أجواء جنوب السودان، قال مسؤولا حكوميا رفيعا في الخرطوم، إن قرار تحليق الطائرات أيا كانت تتخذه جوبا باعتباره “قرارا سياديا تتخذه حكومة الجنوب”.
وأوضح أن مهمة “سلطة الطيران المدني” السودانية تنحصر فقط في متابعة إجراءات السلامة والملاحة للطائرات والرحلات من وإلى جنوب السودان، وعدم التدخل في قرار جوبا بشأن من يُسمح أو لا يُسمح له بالتحليق عبر المجال الجوي لجنوب السودان.
وشدد المسؤول، على أن السلطات في جوبا هي من منحت الموافقة لتحليق طائرة نتنياهو فوق سماء البلاد.

You might also like