“أم العقوبات” الأميركية ضد إيران تدخل حيز التنفيذ ترامب وقع أمراً تنفيذياً يشمل مشترياتها من الدولار والذهب والمعادن والسيارات والسجاد

0

* واشنطن شكلت جبهة من 20 دولة لإنجاحها و”الأوروبي” لجأ إلى “التعطيل”
* الحزمة الثانية في نوفمبر وتشمل النفط والمؤسسات المالية والسفن والموانئ

طهران وعواصم – وكالات: تدخل المجموعة الأولى من العقوبات الأميركية على إيران والتي توصف بأنها “أم العقوبات” حيز التنفيذ، اعتبارا من الساعة 0401 بتوقيت غرينتش اليوم الثلاثاء، بعد أن وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس أمراً تنفيذياً باستئنافها، بالتزامن مع تشكيل واشنطن جبهة من 20 دولة لإنجاحها، في ظل تفعيل الاتحاد الأوروبي لقانون التعطيل لمواجهة تأثيراتها على شركاته.
ورغم ذلك، أبدى الرئيس الأميركي “انفتاحه” على اتفاق نووي جديد مع ايران، مع تأكيده اعادة فرض العقوبات الاقتصادية على طهران.
وقال ترامب في بيان “في وقت نواصل ممارسة اكبر قدر من الضغط الاقتصادي على النظام الايراني، أبقى منفتحا على اتفاق أكثر شمولا يلحظ مجمل أنشطته الضارة، بما فيها برنامجه البالستي ودعمه للارهاب”، مؤكدا ان هذه الاجراءات “تكثف الضغط على طهران لكي تغير سلوكها”، ومحذرا من ان الشركات التي تحاول الالتفاف على العقوبات ستتعرض “لعواقب وخيمة”.
من جهتهم، قال مسؤولون كبار في الإدارة الأميركية، أمس، إن العقوبات، ستطبق على طهران بدقة، لمنع إيران من الاستفادة من أموال الاتفاق النووي لتمويل الميليشيات الشيعية (حزب الله وانصار الله)، كما أن بلادهم لن تعطي تصاريح للدول أو الشركات للتعامل مع طهران.
وأشاروا إلى أن الهدف من العقوبات تغيير تصرفات طهران وليس تغيير نظامها، وقطع التمويل عن طهران حتى توقف زعزعة استقرار المنطقة، ومؤكدين وقوف واشنطن إلى جانب الشعب الإيراني في مطالبه، معتبرين ان “الهدف التوصل لاتفاق نووي جديد في نهاية المطاف”.
ويعاد فرض العقوبات على مرحلتين اليوم الثلاثاء و5 نوفمبر المقبل، وتستهدف الحزمة الأولى قدرة إيران على شراء الدولارات وصناعات رئيسية تشمل السيارات والسجاد، لكن يتوقع أن تكون المرحلة الثانية الأشد تأثيرا على ان تشمل صادرات النفط والطاقة والمؤسسات المالية التي تتعامل مع ايران وقطاع بناء السفن والموانئ وشركات التأمين التي تتعامل مع طهران.

على صعيد متصل، توقعت واشنطن رفض الحكومة الألمانية سحب 300 مليون يورو نقدا من أرصدة النظام الإيراني في ألمانيا ونقلها إلى طهران.
من جهته، اعتبر وزير الاستخبارات الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن العقوبات الأميركية ستجبر الحكومة الإيرانية على قبول المطالب الأميركية بشأن برنامجها النووي وأنشطتها الإقليمية وإلا فإنها ستواجه خطر الانهيار.
مقابل ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وحلفاءه بالشرق الاوسط أصبحوا معزولين بسبب سياساتهم العدائية تجاه طهران، زاعما أن ترامب وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أصبحوا رمز عدم الثقة في العالم.
من جانبه، أعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل قانون “التعطيل” في مواجهة العقوبات الأميركية، مؤكدا تصميمه على حماية مصالحه الاقتصادية في ايران، ومشددا على أن الاتفاق النووي مع طهران ما زال ساريا.
وفي بيان مشترك وقع عليه وزراء خارجية كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني “نأسف لإعادة فرض العقوبات الأميركية”، مضيفا: “نحن مصممون على حماية المؤسسات الاقتصادية الأوروبية الناشطة في أعمال مشروعة مع إيران”.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

4 × واحد =