أنقذوا الكويت من نواب الهدم لا البناء ! مختصر مفيد

0

أحمد الدواس

قصص مؤلمة عن معاناة الشعوب، فبالأمس تعرض رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو لمحاولة اغتيال بسبب حالة الفقر التي يعيشها الفنزويليون، فرغم غنى البلاد بالنفط وبالثروات المعدنية والأنهار، إلا ان سوء إدارة الدولة جعل بعض الفنزويليين يأكلون من حاويات النفايات، وتعرضت زمبابوي لوضع مماثل وفي النهاية دمرها الرئيس روبرت موغابي، وهناك نزاع طائفي مسلح بين السّنة والشيعة في باكستان استمر طوال 30 سنة، وتعيش الفلبين البؤس، ففيها 7641 جزيرة يضربها نحو 22 إعصارا كل سنة مع براكين نشطة ، واضطر الناس في جزيرة هاييتي القريبة من كوبا الى صنع أشكال من الطين مفروشة على الأرض كهيئة الكعك، وبعد ان تجف يتناولها الفقير لأن سعر المواد الغذائية مرتفع، فقبلوا بأكل الطين لأنه يسد جوعهم، وفي غواتيمالا أصبح الأمر خطيرا على حياة التلميذ ان ذهب لمدرسته، وفي إيران ضغوط اقتصادية جعلت عملتها تنهار ما يعني تدهور معيشة الإيرانيين، وعند التقاعد لايستطيع الاسترالي شراء سيارة أو ملابس، ويعيش نصف سكان العالم على أقل من دولارين في اليوم.
في أميركا أصبح القتل في المدارس شبه أسبوعي، حيث يكون الفاعل طالبا يقتحم مدرسته بسلاح ناري، وهناك واحد من بين كل ستة أميركيين يعيش في فقر، وهؤلاء يبلغ عددهم نحو 46 مليون أميركي، ومعاش الفرد منهم نحو 250 دينارا كويتيا، ونحو 500 دينار للعائلة الأميركية المكونة من اربعة أفراد، مع تشرد اميركيين في الشوارع، وبالمثل في بريطانيا .
في الهند أجج رئيس الحكومة الهندوسي مشاعر الكراهية والتعصب بين الهندوس والمسلمين، وتعاني أوروبا من بطالة وأزمة مهاجرين، أفارقة وعرب، وضرائب حادة ولغة كراهية ضد المهاجرين، وتحول كثير من الأوروبيين الى تأييد الأحزاب اليمينية (المتطرفة) كما حدث في فرنسا والنمسا وبولندا وهنغاريا، الى جانب سوء الوضع العربي بعامة.
وفي أميركا اللاتينية تعتبر السلفادور أخطر بلد على وجه الأرض، وتشتهر كولومبيا بإنتاج وتهريب المخدرات، ودخلت في حرب أهلية مع الثوار الكولومبيين طوال 52 عاماً، وبلغت خطورة الوضع فيها ان القضاة باتوا يخشون على أنفسهم من الاغتيال، وبالفعل حدثت حالات اغتيال للقضاة، وفي البرازيل هناك مشكلات القتل والسرقة والفقر رغم جذب المنطقة السياحي.
يا إخوان: ما ذكرناه بعض القصص عن معاناة الناس في كثير من البلدان، والعالم برمــته تجتاحـه أنظمة قمعية وأزمات مالية وبطالة واحتجاجات شعوب ظلمها حكامها.
في الكويت لدينا نواب يجهلون ما يجري من أحداث إقليمية خطيرة، ويسعون وراء مصالحهم الشخصية للجلوس على كرسي البرلمان حتى لوتمزق المجتمع.
نعم الحكومة أخطأت في كثير من الأمور، ومنها التجنيس وعدم وجود خطة واضحة للتنمية، وتردي المستوى التعليمي والصحي، وانتشار الفساد وغير ذلك، لكن ما جاء على لسان نائب رئيس مجلس الأمة، وقبله أحد أو بعض النواب من اجل العفو عمن ارتكب جريمة اقتحام مبنى مجلس الأمة فهو اقتراح خطير للغاية، وإن تحقق العفو عن الفاعلين فستـنهار فوراً ثقة المواطنين بالقوانين، وستشجع الكثير ليخرقوا القوانين، ولن يحترم المواطن والوافد قوانين البلاد أبدا، وستعم الفوضى وتهتز أركان العدالة ويتمزق المجتمع.
في كثير من الأحيان يكون النواب معول هدم لا بناء، ثم من قال إنكم تتحدثون بلسان الشعب الكويتي؟
من الأفضل للنواب تقديم النصح للسلطة الحاكمة وإبراز برامجهم الوطنية لا تمزيق المجتمع وإثارة الفتن والأحقاد بين أفراده والإساءة الى الوحدة الوطنية.
ألا يتعظ هؤلاء النواب من معاناة شعوب العالم بينما هم يتمتعون بوضع آمن ومستقر، ألا يتحرك بهم أي إحساس وطني، ألا يخافون على البلاد إن تم العفو عمن اقتحم المجلس ان تنهار ثقة الناس بالقوانين، فيــتـفشى الظلم ويعم البلاء ويتدهور الوضع الداخلي؟

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

14 − 5 =