أنقرة تدعو إلى عزل ماكغورك: يدعم الأكراد في سورية وتركيا أكدت أنها لن تتوسّل إلى ألمانيا لتبقي جنودها و"الأطلسي" استبعد الوساطة لحل الأزمة

أنقرة – وكالات: دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، إلى رحيل المنسق الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” في العراق وسورية بريت ماكغورك واتهمه بدعم المقاتلين الاكراد في سورية والانفصاليين الأكراد على الأراضي التركية.
وقال جاويش أوغلو في مقابلة مع شبكة “ان تي في” الخاصة، “سيكون من الجيد لو تم استبداله”، مضيفاً إن ماكغورك “يدعم بوضوح” مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سورية وانفصاليي حزب العمال الكردستاني في تركيا، وهما مجموعتان تعتبرهما أنقرة “ارهابيتين”.
وفي تعليق على احتمال سحب ألمانيا قواتها من قاعدة إنجيرليك الجوية جنوب تركيا، قال جاويش أوغلو إن “هذا الأمر يخصهم، ولن نتوسل لهم من أجل البقاء”.
وأضاف إنّ تركيا ساعدت ألمانيا وأفردت لقواتها مكاناً في قاعدة إنجيرليك، عندما أرادوا المشاركة في الحرب ضدّ تنظيم “داعش” الإرهابي، غير أنّ هذه الخطوة لا تخوّل الألمان فعل ما يشاؤون داخل القاعدة.
وعن وصف وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال، عدم سماح تركيا لبرلمانيين ألمان بزيارة قاعدة إنجيرليك بأنه “خطوة ابتزازية”، قال جاويش أوغلو إن “استخدم غابريال لهذه العبارة يعدّ قلة احترام”، داعياً المسؤولين الألمان إلى الالتزام بالأعراف الديبلوماسية والتعامل مع تركيا وفق المبادئ الديبلوماسية المتعارف عليها دولياً.
ولفت إلى أنّ سلطات بلاده لم تتلق طلباً من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، بعكس قادة أوروبيين آخرين، بخصوص لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي ستعقد في بروكسل في 25 مايو الجاري، مؤكداً أن أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب سيلتقيان مجدداً على هامش القمة.
وبشأن قمة الحلف شمال الأطلسي، قال جاويش أوغلو إن “الحلف تأسس من أجل حماية أعضائه ضد أي تهديد، ولذلك عليه القيام بواجباته، وأن يكون أكثر فعالية في مكافحة الإرهاب”.
وفي السياق، أكد أنّ إدارة ترامب تتعامل مع ملف إعادة زعيم منظمة “غولن” الإرهابية “فتح الله غولن” إلى السلطات التركية، بجدية أكثر من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما الذي اتبع سياسة المماطلة في هذا الخصوص.
وأوضح جاويش أوغلو أنّ ترامب أبلغ الجانب التركي إيلائه اهتماماً خاصاً بملف إعادة “غولن” إلى تركيا، وأنه اطلع على الأدلة والوثائق المقدمة إلى سلطات بلاده بشأن تورط “غولن” في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو 2016.
من جانبه، أعرب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ عن أمله في إنهاء الخلاف الجديد بين ألمانيا وتركيا بشأن قاعدة “إنجرليك” الجوية التركية التابعة للحلف.
وقال ستولتنبرغ على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إنه لا يرى دورا للوساطة بالنسبة للحلف.
وأكد أن لديه “ثقة تامة” بكل دول الحلف حول تقاسم معلومات استخباراتية حساسة، وذلك على خلفية القنبلة التي أحدثها كشف الرئيس الاميركي دونالد ترامب على ما يبدو معلومات سرية لمسؤولين روس.

Leave A Reply

Your email address will not be published.