“أهازيج شرقية”… 44 لوحة تخاطب عالم الرومانسية بالخط والطيور معرض تشكيلي للفنان عبدالهادي شلا افتتحه الدويش في المجلس الوطني للفنون والآداب

0 102

كتب ـ جمال بخيت:

برعاية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب افتتح الامين العام المساعد لقطاع الفنون الدكتور بدر الدويش المعرض الشخصي للفنان التشكيلي عبدالهادي شلا المقيم في كندا في قاعة الفنون بضاحية عبدالله السالم بعنوان “أهازيج شرقية” متضمنا 44 لوحة بعضها يعرض للمرة الأولى تحمل تطور بحثه الفني حول مفردات التراثية بأسلوبه التجريدي الذي بدأه في العام 1987 بعد رحلة مع مراحل سابقة ببحث حول اللون الأبيض تعامل فيها مع موضوعات إنسانية.
وبدأ الفنان عبدالهادي شلا، مسيرته الفنية من الكويت، فهو ليس غريبا عن الساحة التشكيلية الكويتية، فقد تخرج في كلية الفنون الجميلة بالقاهرة وجاءت عودته إلى الكويت مترافقة مع عودة الرعيل الأول من الفنانين الكويتيين من بعثاتهم الدراسية في الخارج أوائل سبعينات القرن الماضي لذلك فقد واكب تأسيس الحركة التشكيلية الحديثة منذ خطواتها الأولى وشارك في كل المعارض الجماعية التي بلورت سماتها حتى وصلت إلى هذا الألق.
وهو من أوائل الفنانين الذين لهم أعمال ضمن مقتنيات المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ العام 1975.
وقد كان مرسمه في الكويت ملتقى الفنانين والأدباء من كل الاتجاهات قبل هجرته إلى كندا في العام 1995 التي تفرغ فيها تماما للرسم والكتابة حيث يدير مركز “شلا” للفنون وجريدة “الصراحة” التي تصدر شهريا عن المركز بنسخة ورقية ورقمية.
تأتي ملامح شخوص شلا الانسانية رمزية حيناً، وصامتة في أحيان أخرى، ومع أن تموجات الوانه شكلت عصب مجمل لوحاته، إلا أن ما يستعيده اليوم هو تموّجات تجاربه مع قماشة اللوحة، ليشكّل مرحلة تالية، تارة بلوحات الطبيعة الصامتة، وأخرى بلوحات تخطيطية مساحاتها مختصرة أيضاً، لينتهي أخيراً أكثر استقراراً أمام قماشة تنطبع عليها مساحات تجريدية ملوّنة، تتناوشها خطوط أو أشكال تنبئ بأن الفراغ المعبّر عنه بالتجريد لا يُحتمل، أو هو ليس بالمأوى المناسب، المأوى الجدير بالإنسان الفلسطيني.
يتردّد شلا حتى أمام آخر مساراته، كأنه غير مقتنع بملاذ من مساحات هندسية، تحاكي في مضامينها الانسان وجماليات التراث، وتسكن وقائع العديد من مدارس الفن في اعمال شلا صاحب التجربة الكبيرة والتي شكلت مشواره الفني ليقف عند المعرض الشخصي الـ 26 والذي منحه عالم التراث والانسان عبر لوحات تجمع اسقاطات الرمزية وفنون التعبير الجمالي في اظهار حركة اللون مع ادخال عالم الحرف العربي في بعض تفاصيل اللوحات لتصبح اللوحات اكثر ثراء وابهارا.
تلعب لغة الخط والطيور المسار الفني في معظم اللوحات التي يخاطب خلالها الفنان عالم الرومانسية الانسانية ولا تخلو هذه الاهازيج من فرح اسقاطي في تفاصيل اللوحات الى جانب رؤيته الخاصة في تكوين الاشكال الهندسية التي تعبر عن مسارات الجمال الفني والتقني في ربوع اللوحات، وتعبر اللوحات عن عالم مضيء بامتياز رصده الفنان وشكل جانبا ثريا من اعماله لتصبح اللوحة اكثر جمالا بالوان الشرق التي تضمنتها اللوحات بين الازرق والابيض والبني والاحمر. وتبقى أعمال عبدالهادي شلا في خانة الجمال الشرقي التي رسمها مخاطبا الجمهور العربي ومنحها تعابير الخط والفرح ولغة الموسيقى اللونية لتعبر بالفعل عن العالم الشرقي المراد من مفاهيم المعرض والذي لا شك انه قدم متعة فنية لدى المتلقي في الكويت.
يذكر أن آخر معارض الفنان شلا كان في القاهرة في شهر فبراير الماضي برعاية وزارة الثقافة المصرية بقاعة كرمة ابن هانئ بمتحف أحمد شوقي.

جانب من الحضور (تصوير – ايهاب قرطال)
“اهازيج شرقية”
You might also like