لجنة محامين تقاضي ميليشيات "حزب الله" و"أمل" و"القومي"

أهالي ضحايا “مجزرة 7 مايو” يخرجون عن صمتهم لجنة محامين تقاضي ميليشيات "حزب الله" و"أمل" و"القومي"

لندن – كتب حميد غريافي:
مازال الرعب يسيطر على أهالي ضحايا وجرحى “غزوة 7 مايو 2008” البربرية التي نفذتها عصابات إرهابية اجرامية دربها الإيرانيون على الاغتيال والاجتياح والتفجير وقتلت خلالها 56 مدنياً معظمهم كانوا في منازلهم أو أماكن اعمالهم, وجرحت اكثر من 400 اخرين وهجرت أكثر من 300 عائلة مازالت غالبيتها بعيدة عن منازلها الاساسية في بيروت الغربية, بعدما جرى احراق معظمها مع المؤسسات الاعلامية والمكاتب الحزبية والمصالح التجارية العائدة الى مؤيدي “تيار المستقبل” بقيادة سعد الحريري, وذلك بناء على أوامر قيادات “حزب الله” و”حركة أمل” و”الحزب السوري القومي الاجتماعي” وغيرها من الميليشيات الموالية لدمشق وطهران.
وإذا كانت الذكرى السنوية السادسة لهذه المجزرة مرت هذا العام على اللبنانيين من دون ضجة مقلقة, إلا ان مجموعة من المحامين اللبنانيين الكبار, انضم إليهم محامون أوروبيون وعرب, باشروا الأسبوع الماضي العمل على تقديم شكوى (إخبار) لدى النيابة العامة التمييزية ضد الحزب والحركة ومعهما الحزب القومي السوري, تتهمهم فيها بجرائم ترقى إلى النظر فيها أمام المجلس العدلي وهي ناجمة عن “الاعتداء المسلح وقتل المواطنين دون مقاومة واحراق الممتلكات العامة والخاصة وتهجير السكان من منازلهم والاعتداء على أمن الدولة والجيش والقوى الأمنية باستخدام المتفجرات والسلاح غير الشرعي المطلوب نزعه بموجب قرارات الامم المتحدة, على رأسها القرار 1559, ومن البديهي ان تطول هذه الاتهامات الاشخاص الاعلى مراتب في هذه الأحزاب الايرانية – السورية وعلى رأسهم حسن نصر الله ونبيه بري”.
وقالت أوساط إن الذهاب الى المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي قد “يكون آخر الدواء لجلب هؤلاء إلى العدالة, اضافة الى محاكمتهم امام المحكمة الخاصة بلبنان بتهم موجهة الى عناصر من عصاباتهم” بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.
من جهتها, كشفت مصادر امنية وقضائية لبنانية ل¯”السياسة” عن أن “أكثر من ثلاثين من أهالي شهداء مجزرة 7 مايو التي قادها أكثر من 600 ميليشياوي مجرم وملطخة يديه بالدماء ضد المناطق السنية غير المسلحة و60 من أهالي الجرحى وعشرات من المهجرين من منازلهم التي تضررت أو أصبحت غير قابلة للسكن واصحاب مؤسسات سياسية وحزبية واعلامية وتجارية, أعلنوا للجنة المحامين المشكلة استعدادهم للمضي حتى النهاية في دعاواهم امام المحاكم اللبنانية او الدولية ضد نصر الله ونبيه بري والحزب القومي السوري وعصاباتهم, بعدما تمت حمايتهم ورفعت عن رؤوسهم التهديدات المستمرة من تلك العصابات منذ نحو ست سنوات, بدليل ان واحداً من كل هؤلاء الضحايا والمتضررين لم يجرؤ على التقدم بشكوى قضائية ضد القتلة, ولا حاول التشهير بالمجرمين أو حتى ذكر أسمائهم التي ظهر بعضها في الحرب السورية بين من قتلوا من مجرمي الحزب ونقلوا لدفنهم في مناطقهم”.
وقالت المصادر الامنية الحزبية “ان قيام هذا التجمع من المحامين بعد مرور ست سنوات على مجزرة 7 مايو 2008 بوضع حد للهروب من العقاب بتلك الجرائم الموصوفة, يؤكد الشعور اللبناني العام ببدء أفول نجم نصر الله ونبيه بري والدائرين في فكليهما, كما يؤكد الثقة اللبنانية بوزيري العدل اللواء اشرف ريفي والداخلية نهاد المشنوق اللذين قد يقودان هذه الحملة الشعبية والقضائية لإحقاق الحق أمام المحاكم بعد اعتقال القتلة المعروفة أسماؤهم من مختلف الجهات”.

Print Friendly