قراءة بين السطور

أهل الكويت مع بلدهم وأميرهم ضد كل معتد أثيم قراءة بين السطور

سعود السمكة

سعود السمكة

مع خالص التقدير والاعتزاز والمحبة الشخصية للفريق الشيخ خالد الجراح نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية إلا ان كلمة الحق لابد أن تقال، وهي ان وزارة الداخلية ومن خلال من أرسلتهم الى الحدود الجنوبية، لاستلام المحكوم المدعو مسلم البراك قد خالفت الأصول والتقاليد والاعراف، بل والقانون فمن أرسلتهم استقبلوا المحكوم بالاحضان وبالقبل، بينما الواجب القانوني والاخلاقي يحتم عليهم ان يطبقوا الاجراءات التي تتم مع غيره من المحكومين الذين يتم استلامهم حال وصولهم الى أرض الوطن، وهي ان يتم و ضع الاغلال في يديه ويساق الى السجن مخفورا لتنفيذ ما عليه من حكم.
لذلك فإن ما قامت به وزارة الداخلية هو مخالفة صريحة وفاضحة تتقاطع وتتنافى مع جميع الحالات المشابهة والأهم فأنها خالفت الشروط الامنية المتبعة مع جميع المحكومين، الذين يتم استلامهم من قبل شرطة الانتربول او من الحدود، اذ كيف يعامل المحكوم الهارب من تنفيذ الحكم في جميع الاحوال، حيث يتم القبض عليه بالاجراءات الأمنية المتبعة حتى لو كانت عقوبته شيكا بلا رصيد بمئة دينار “يكلبج” ويساق
الى السجن بينما الذي القى ذلك الخطاب الوقح والذي تطاول فيه على ذات سمو الامير أيما تطاول لم يسبقه أحد من قبل في جميع مراحل التاريخ السياسي الكويتي، والذي شجع المغرر بهم من بعده على ترديد ذلك الخطاب، والذي تعدى على رجال الامن ومارس عملية اقتحام مجلس الامة، والذي تم عقابه من قبل محكمة الاستئناف بالسجن تسع سنوات، يعزز ويكرم ويتم استقباله بالقبل وبالاحضان ويسمح له بالتصريح والتعليق على الحكم الذي صدر عليه وعلى من معه بالقول انه حكم سياسي؟
ان مثل هذا الفعل يا معالي الوزير هو اهدار لهيبة الدولة وتكريس لمبدأ الكيل بمكيالين اذ كيف لموظف يحمل شعار الدولة ان يتجرأ ويقدم على تكريم محكوم هارب ويستقبله بالأحضان والقبل؟
ماذا تريدون يا حكومة من المدعو مسلم البراك ان يفعل اكثر مما فعل، فقد ارتكب عملية اقتحام مجلس الامة وخاطب رجال الامن بالقول: الغوا ملابسكم وانضموا الينا في اشارة الى ان الحكم سقط، وألقى خطاب «كفى عبثا» الذي تعرض فيه لمقام صاحب السمو، وفي هذا التعدي ضرب لنظام البلد المتمثل في الدستور «مادة 54»؟
ان أحدا لم يعترض حين تم القبض على أحد المواطنين وهو على سلم الطائرة ووضع الاغلال في يديه وسوقه الى السجن رغم ان قضيته مالية على اعتبار انه اجراء أمني تنفيذا لحكم القضاء وليس قضية امن دولة، واعلان.

الانقلاب عليها والتعدي على ذات أميرها، فالأول يطبق عليه الاجراء الامني، والثاني يستقبل بالاحضان والقبل، ثم بعد ذلك يطعن بحيادية القضاء، ويعلن ان الحكم مسيس، وهذه بحد ذاتها تهمة يعاقب عليها القانون، ثم يستثنى من الاجراء الامني؟
قد يتفهم المرء في بعض الأحيان ولظروف خاصة ان تلعب الحكومة سياسة، لكن ليس في حالة التعرض لأمن البلد أو هيبتها او التعرض لاميرها وقضائها حيث هذه السلطات ممنوع ان تخضع لاهواء السياسة.
اعرف جيدا الحرص البالغ لدى معالي الفريق الشيخ خالد الجراح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية على الامن وعلى هيبة القانون، ومن خلال هذه المعرفة اتمنى عليه ألا تمر هذه المخالفة الفاضحة التي قام بها من أوكلت لهم مهمة القبض على المحكومة مرور الكرام، حتى لا تصبح هذه المخالفة وكأنها ظاهرة سماح وتشجيع لكل من يريد ان يعرض امن الدولة للخطر، ويتطاول على سمو امير البلاد، أقول اتمنى عليك يا محمد، لان اهل الكويت الشرفاء الغيورين على بلدهم وعلى أميرهم جميعا من دون استثناء قد “انغثوا” من فعل الاستقبال الذي نفذه من انيطت به مهمة القبض على المحكوم حيث حولها من القبض على محكوم ليودع السجن الى استقبال الفاتحين الابطال وهذا لا يجوز فقد شعر اهل الكويت بالاهانة.