أوباما حال دون تنفيذ نتانياهو ضربات إسرائيلية ضد مرافق نووية إيرانية قبل 10 سنوات

0 12

مع تصاعد الصراع بين إسرائيل وإيران بسورية، تنامى خطر دخول الطرفين في حرب شاملة، لكنها ليست المرة الأولى التي يجد فيها البلدان نفسيهما على حافة الهاوية.
فقد كشفت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية، أنه قبل عشر سنوات عند بداية الفترة الثانية لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، فكّر جديا في تنفيذ ضربات ضد مرافق نووية إيرانية، لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما ضغط عليه كثيرا للامتناع عن التنفيذ.
وعندما أمر نتانياهو قادة الجيش الإسرائيلي بوضع القوات في حالة تأهب قصوى على كل حال، في تمهيد محتمل لحرب ما، كان قادة الجيش هم الذين أوقفوا الخطة.
وردت هذه المعلومات في سيرة جديدة لنتانياهو أعدها أنشيل بفيفر، بعنوان “بيبي: الحياة العاصفة وعصر بنيامين نتنياهو”.
ومما ورد أيضا أن نتانياهو عندما عاد في مارس العام 2009 إلى رئاسة الوزراء، وجد مائير داغان رئيسا للموساد، ويوفال ديسكن رئيسا لجهاز الأمن الداخلي “شين بيت”، وكلاهما تم تعيينه من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أريل شارون، وانتقلت إليهما كراهية شارون العميقة لنتانياهو.
وكان داغان يشمئز من منظر نتانياهو على كرسي شارون، كما كان يمتع أصدقاءه وحتى الصحافيين بقصص عن نتانياهو، وهو الوحيد في الحكومة الإسرائيلية الذي سمح لنفسه بمخالفة نتانياهو علنا، وكان يصر في الاجتماعات الأسبوعية لإقرار العمليات الخارجية عالية الحساسية على أن يتحمل نتانياهو المراوغ المسؤولية، وأن يصدر أوامر دقيقة.
وفي إحدى المرات عندما كان داغان يقدم تنويرا لنتانياهو بمقر سكن رئيس الوزراء، دخلت عليهما زوجة نتانياهو سارة، وطلب منه نتانياهو أن يستمر في التنوير، حيث إن سارة مطلعة على كل أسراره، وسأل داغان نتانياهو إن كانت زوجته لديها إذن رسمي من “الشين بيت”؛ عند ذلك غادرت سارة، ولم يُطلب من داغان أبدا أن يقدم تنويره بمنزل نتانياهو.
وكان داغان، مثل نتانياهو، يعتقد بأن إيران تشكل خطرا قاتلا لإسرائيل، وكان يعلق بمكتبه برئاسة الموساد صورة ليهودي متدين يركع على ركبتيه أمام جنود نازيين، وكانت هذه الصورة بالنسبة إليه ترمز لجده قبيل اغتياله بلحظات، ويقول إنه ينظر لهذه الصورة كل يوم ويتعهد بألا يتجدد الهولوكوست، لكنه يؤمن بأن الحرب السرية التي شنها وهو برئاسة الموساد في 2002 هي السبيل الوحيد للحرب ضد إيران، أما الضربة العسكرية فهي وسيلة فظة وغير فعالة، ولا يمكن استخدامها إلا كملجأ أخير.
والجنرال ديسكن لديه الرأي نفسه حول الهجوم العسكري ضد إيران وحول نتانياهو، ومثله أيضا تم تعيينه من قبل شارون، وقد كان على رأس “الشين بيت” لأربع سنوات عندما تم انتخاب نتانياهو لرئاسة الوزراء.
وليس كل قادة الجيش الإسرائيلي يشاركون داغان وديسكن معارضتهما لضربة جوية ضد إيران، لكن الاثنين لديهما حليف مهم برئاسة أركان الجيش وهو الجنرال غابي أشكينازي، وهو عسكري مشاة خشن من لواء جولاني وكان يكره خريجي الوحدة الخاصة المحنكين، ومنهم نتانياهو ورئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك.
وكان أشكينازي مسؤولا عن إعداد الجيش لضربة عسكرية ضد إيران، وفي الوقت نفسه يقف في المقدمة لوقف هذه الضربة، وفي العام 2010 لعب دورا رئيسيا في منع عملية ضد إيران؛ فقد أمر باراك الجيش بالاستعداد لعملية، ورد أشكينازي بأنه وحسب رأيه المهني، فإن الجيش يفتقر للإعداد الاستخباراتي واللوجستي المطلوب للنجاح.
واختلف باراك مع تقييم أشكينازي، لكن لم يكن لديه خيار آخر غير التأجيل، وأمر بإعداد التجهيزات الضرورية في أسرع وقت ممكن.
وبعد أشهر انضم أشكينازي إلى داغان وديسكن في معارضة أكثر درامية لباراك ونتانياهو، وهي أقوى تعارض بين الجيش الإسرائيلي والقادة السياسيين منذ عشية حرب الأيام الستة في 1967، عندما طلب الجنرالات من رئيس الوزراء آنذاك ليفي أشكول أن يصدر أوامر لهم بمهاجمة مصر وسورية، لكن بالنسبة لأشكينازي وحلفائه انقلبت الأدوار بأن أصبح الجنرالات يكبحون السياسيين.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.