الكويت تخفض أسعار خامها لآسيا والسعودية تخفض صادراتها لليابان والصين

“أوبك”: النفط في أعلى مستوياته منذ عامين مع نمو الطلب وتقلص المعروض الكويت تخفض أسعار خامها لآسيا والسعودية تخفض صادراتها لليابان والصين

مخزونات الدول المتقدمة فقدت 24٫7 مليون برميل إلى 2٫99 مليار برميل

سنغافورة، لندن – رويترز:
توقعت منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك أمس زيادة الطلب على نفطها في 2018 وقالت ان اتفاق خفض الانتاج الذي أبرمته مع منافسين يتخلص بنجاح من تخمة المعروض من الخام مشيرة الى تحسن السوق العالمية العام القادم، مشيرة الى ارتفاعها اسعار خام أوبك إلى 54٫2 دولار في أعلى مستوياتها خلال عامين.
وقالت أوبك في تقريرها الشهري ان العالم سيحتاج الى 06ر33 مليون برميل يوميا من الخام الذي تنتجه المنظمة العام القادم بارتفاع قدره 230 ألف برميل يوميا عن التوقعات السابقة.
وقالت المنظمة التي تضم 14 عضوا ان انتاجها النفطي في سبتمبر بحسب تقديرات مصادر ثانوية جاء دون توقعات الطلب وان كانت الامدادات زادت قليلا.
وأضافت مع اتجاه السوق الى موسم الشتاء تشهد امدادات الوقود المقطر توازنا على نحو ملحوظ وهو ما يمثل تغيرا مقارنة مع الفائض في الامدادات خلال العامين الاخيري.
أوبك ومنتجو النفط الرئيسيون من خارجها يمضون قدما في تخليص سوق النفط من الكميات الفائضة.
وأشارت المنظمة الى أنها ضخت 32٫75 مليون برميل يوميا في سبتمبر بارتفاع نحو 89 ألف برميل يوميا مقارنة مع أغسطس ورفعت أوبك توقعاتها لنمو الطلب على النفط خلال 2017 إلى 1٫45 مليون برميل يومياً من 1٫42 مليونا سابقاً.

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي امس بفعل مؤشرات على أن الاسواق تتحسن تدريجيا بعد تخمة معروض دامت لسنوات وان كانت التوقعات لعام 2018 مازالت غير أكيدة.
وجرى تداول العقود الاجلة لخام القياس العالمي برنت عند 56٫94 دولار للبرميل بحلول الساعة 0948 بتوقيت جرينتش بارتفاع 33 سنتا. وجرت تسوية برنت على ارتفاع نسبته اثنان في المئة في اليوم السابق.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 51٫37 دولار للبرميل بارتفاع 45 سنتا عن سعر التسوية السابقة. وأغلق أول من امس مرتفعا اثنين بالمئة أيضا.
وقال باركليز في مذكرة تحولنا أخيرا بشكل أساسي من نمط البناء الى نمط السحب من المخزونات ورفع البنك توقعاته لسعر الخام في الربع الاخير من العام الحالي والربع الاول من العام القادم لكنه حذر من توقعات بالعودة الى نمط البناء في العام القادم.
وتلقت الاسعار دعما أيضا من التوقعات المتفائلة من صندوق النقد الدولي الثلاثاء. وتوقع الصندوق تحقيق نمو اقتصادي عالمي نسبته 3٫6 بالمئة هذا العام و3٫7 في المئة في 2018 في اشارة على أن الطلب على الوقود سيزيد.
بالاضافة الى ذلك قلصت السعودية أكبر مصدر للخام في العالم امداداتها النفطية لاكبر مشترين في اسيا حسبما قالت مصادر لرويترز في اشارة على أن المملكة ستفي بالتزاماتها في اتفاق خفض الانتاج الذي تقوده منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك.

وأكدت ان مخزونات الدول المتقدمة هبطت 24٫7 ملين برميل في أغسطس الى 2٫996 مليار برميل أي ما يزيد 171 مليون ب/ ي فوق متوسط 5 سنوات.
إلى ذلك قال مصدران مطلعان في قطاع النفط امس ان الكويت خفضت سعر البيع الرسمي لشحنات نوفمبر من النفط الخام المباعة الى اسيا خمسة سنتات للبرميل مقارنةمع الشهر السابق.
وستبيع الكويت الخام الى العملاء الآسيويين بخصم 1٫10 دولار للبرميل عن متوسط اسعار خامي سلطنة عمان ودبي في نوفمبر مقارنة مع خصم بلغ 1٫05 دولار للبرميل في أكتوبر.
من جانبها، قالت مصادر مطلعة امس الاربعاء ان السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم قلصت امدادات الخام الى أكبر مشترين لنفطها في اسيا في نوفمبر مع تطلع المملكة الى الوفاء بالتزامها في اتفاق تقوده أوبك لخفض المعروض.
وقالت مصادر تجارية ان أرامكو السعودية المملوكة للدولة قلصت امداداتها الى ثلاثة مشترين يابانيين على الاقل ومشتر في كوريا الجنوبية بما يصل الى عشر في المئة من الخامات السعودية المختلفة.
وأضافت أن بعض المشترين في الصين سيحصلون على كميات أقل من الخام السعودي. وطلب المصادر عدم نشر أسمائهم لانهم غير مخولين بالحديث الى وسائل الاعلام.
وكان متحدث باسم وزارة الطاقة السعودية قال ان السعودية خفضت مخصصات النفط الخام لشهر نوفمبر بمقدار 560 ألف برميل يوميا من طلبات الزبائن لخامها.
وقال أحد المصادر ان مشتريا واحدا على الاقل من شمال اسيا طلب نفطا أقل بعد أن رفعت السعودية سعر خامها العربي الخفيف الرئيسي لشهر نوفمبر الى أعلى مستوى في 16 شهرا.
وقالت المصادر ان المملكة خفضت الصادرات الى اليابان أكبر عميل لديها في اسيا للشهر الثاني. لكن واردات اليابان من النفط السعودي ارتفعت في الاشهر التسعة الاولى من عام 2017 بنسبة 15 في المئة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام وفقا لما تظهره بيانات تومسون رويترز.