“أوبك” تبحث مع حلفائها تخفيف قيود العرض مع زيادة المخزونات السعودية وروسيا تُمدِّدان اتفاقاً للمحافظة على استقرار أسواق النفط العالمية

0 11

الخام الكويتي ينخفض 2.8 دولار… وسلة أوبك تتراجع إلى 75 دولاراً للبرميل

“روسنفت” الروسية قد تزيد الإنتاج بنهاية العام وإيران تواصل تصدير النفط للصين

لندن، الرياض – وكالات : قالت لجنة وزارية امس انه قد يتعين على منتجي النفط من أوبك وخارجها الذين اتفقوا على تخفيف قيود المعروض في يونيو تغيير المسار بسبب زيادة مخزونات الخام وأوجه الضبابية على الصعيد الاقتصادي.
وقد يزيد البيان تعقيد العلاقات بين أوبك والولايات المتحدة التي انتقد رئيسها دونالد ترامب مرارا المنظمة قائلا انها لا تزود الاسواق بما يكفي من النفط.
وفقد خام برنت نحو عشرة دولارات للبرميل منذ سجل ذروة 74. 86 دولار في الثالث من أكتوبر وذلك بفعل مؤشرات على وفرة المعروض. وانخفضت أسعار النفط امس بفعل هبوط أسواق الاسهم العالمية حيث تكبدت الاسهم الاميركية أكبر خسائرها اليومية منذ عام 2011 لتبدد مكاسب العام.
وبحلول الساعة 0621 بتوقيت غرينتش بلغ سعر خام القياس العالمي مزيج برنت في عقود شهر أقرب استحقاق 76. 75 دولار للبرميل بانخفاض 41 سنتا أو 5. 0 بالمئة عن التسوية السابقة.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الاميركي في العقود الاجلة 45. 66 دولار للبرميل متراجعا 37 سنتا أو 6ر0 بالمئة عن التسوية السابقة.

اتفاق روسي – سعودي
الى ذلك أعلن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح امس أن بلاده وروسيا اتفقتا على تمديد تنسيقهما للمحافظة على استقرار سوق النفط.وقال “إن السعودية وروسيا تستطيعان التدخل المشترك وقيادة الدول المنتجة الأخرى للحفاظ على الأسواق من عدم الخروج من نطاق التوازن”.
وأضاف الفالح “أن الحاجة قد تدعو إلى التدخل لتقليص مخزونات النفط بعد زيادتها في الأشهر الأخيرة”، مشيرا إلى أن التدخل قد يصبح ضروريا لإعادة الاستقرار الذي تحقق بعد عناء خلال السنة ونصف السنة الأخيرة.
وكانت دول من داخل وخارج (أوبك) بقيادة روسيا والسعودية قد أبرمت نهاية 2016 اتفاقا لخفض الإنتاج، ودخل الاتفاق حيز التنفيذ مطلع 2017، وتقرر تمديده إلى نهاية 2018.
واكد الفالح ان سوق النفط قد تتحول صوب تخمة معروض في الربع الاخير من العام في ظل ارتفاع مخزونات الخام وتباطؤ الطلب وان أكبر بلد مصدر للنفط في العالم سوف يساير مثل تلك التغيرات في انتاجه.
وقال أديب الاعمى محافظ السعودية في أوبك متحدثا لرويترز نرى أن السوق قد تتحول في الربع الرابع صوب وضع تخمة معروض كما يدل عليه ارتفاع المخزونات على مدى الاسابيع القليلة الاخيرة.
وأضاف الاعمى الذي يرأس لجنة مشتركة من أوبك وغير الاعضاء تراقب الالتزام والعوامل الاساسية للسوق متحدثا عقب اجتماع حديث للجنة في فيينا لذا نريد أن ننتبه لكي لا نغالي في التصحيح ونتسبب في زيادة كبيرة بالمخزون.

الخام الكويتي وأوبك
الى ذلك انخفض سعر برميل النفط الكويتي 82. 2 دولار في تداولات أمس الاربعاء ليبلغ 77. 73 دولار أمريكي مقابل 59. 76 دولار للبرميل في تداولات امس الأول وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الاسواق العالمية تباينت أسعار النفط بين ارتفاع وانخفاض ففي الوقت الذي سجلت فيه أسعار النفط الخام الأميركي ارتفاعا بسيطا أمس وسط تفاؤل بزيادة موسمية في الطلب بقطاع التكرير انخفض سعر خام القياس العالمي مزيج برنت متأثرا بالتوقعات في زيادة الإنتاج والإمدادات العالمية.
واعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) امس الخميس ان سعر سلة خاماتها تراجع 7. 2 دولار ليصل 04. 75 دولار للبرميل مقابل 11. 77 دولار يوم الثلاثاء الماضي.

“روسنفت الروسية”
من جانبه، قال ايجور سيتشن الرئيس التنفيذي لشركة النفط الروسية العملاقة روسنفت امس: إن الشركة قد تزيد الانتاج بنهاية العام.
وقال سيتشن ردا على سؤال ان كان مازال من الممكن أن ترفع روسنفت الانتاج هناك احتمال بالتأكيد.
واكد ان أكبر منتج نفط روسي مرتاح في ظل سعر الخام الحالي وانه لا أحد في العالم يرغب في طفرة سعرية قد تهدد النمو الاقتصادي العالمي.
وأبلغ منتدى في مدينة جيرونا الايطالية أن هناك مبعث خطر من ألا تملك أوبك ما يكفي من طاقة انتاج النفط الفائضة لتعويض تراجع امدادات منتجين اخرين تحت العقوبات الامريكية مثل ايران أو فنزويلا.وأضاف أن قطاع النفط العالمي بحاجة الى تدفق مستقر وكبير من الاستثمارات في المدى الطويل لتعويض تقادم الاصول المنتجة.
واكد ايجور سيتشن ان ايران تعتزم توريد أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام الى ميناء داليان الصيني في شهري أكتوبر ونوفمبر وذلك بزيادة حادة عن الاحجام الشهرية المعتادة التي لم تكن تزيد على ثلاثة ملايين برميل.

وكالة الطاقة
بدورها، قالت وكالة الطاقة الدولية امس: ان كبار منتجي النفط والغاز العالميين يواجهون ضغوطا غير مسبوقة لتقليص اعتمادهم على ايرادات الطاقة لان التطور في كفاءة استهلاك الوقود والسيارات الكهربائية يهدد بتقويض الطلب وتاكل مواردهم المالية.
وحذرت الوكالة من أن عدم التحرك أو فشل محاولات تنويع مصادر الدخل سيعقد المخاطر التي تواجه اقتصادات المنتجين والاسواق العالمية على حد سواء.
وقال مدير الوكالة فاتح بيرول أعتقد أن هناك حاجة أكثر من أي وقت مضى لتغيير أساسي في أنماط التنمية في هذه البلدان.
وهناك بالفعل ضغوط على ميزانيات المنتجين من عوامل هيكلية مثل ازدهار انتاج النفط الصخري الاميركي الذي ينزع حصة سوقية من منافسين مثل السعودية أو نيجيريا على صعيد المعروض وجهود خفض استخدام الوقود الحفري لتخفيف تغير المناخ على صعيد الطلب.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.