“أوبك” تتجه لخفض الإنتاج 1.3 مليون برميل يومياً وروسيا تمانع أسعار النفط تواصل ارتفاعها: الخام الكويتي يبلغ 60.52 دولار و"برنت" يكسب 2 % ليتجاوز 63 دولاراً

0 84

الفالح أكد وجود تخمة في المعروض ودعا لاتفاق جميع المنتجين من أجل المضي قدماً في الخفض

المزروعي: السوق بحاجة إلى إجراء تعديل في الإمدادات النفطية لتتناسب مع جميع الأطراف المعنية

عواصم- وكالات: تتجه “أوبك” وحلفاؤها للدفع باتجاه اتفاق لخفض انتاج النفط في اجتماع هذا الاسبوع بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يوميا لكن مقاومة روسيا لخفض انتاجي كبير هي العقبة الرئيسية حتى الآن وفقا لما ذكرت 4 مصادر في قطاع الطاقة امس.وتجتمع “أوبك” غدا الخميس في فيينا ثم تجري محادثات مع حلفاء مثل روسيا يوم الجمعة وسط تراجع في أسعار النفط ناتج عن ضعف في أداء الاقتصاد العالمي وبواعث قلق من تخمة في المعروض النفطي جراء زيادة الانتاج الاميركي. وقالت المصادر ثلاثة من منظمة البلدان المصدرة للبترول ومصدر من خارجها ان الاجتماع يُعقد في وضع صعب وان موقف روسيا سيكون مهما للتوصل الى اتفاق. وقال أحد المصادر من أوبك “روسيا تبدي تمنعا”.
وقال مصدر آخر في أوبك “السعوديون يعملون جاهدين على الخفض. لكن اذا قالت روسيا لا خفض فاننا “أوبك” لن نخفض”.
على صعيد متصل، نقلت “بلومبرغ” عن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قوله امس “ان من السابق لاوانه القول ان كانت أوبك وحلفاؤها سيخفضون انتاج النفط نظرا لعدم الاتفاق بعد على بنود اتفاق”. وأبلغ الفالح بلومبرغ أنه يرى سوقا متخمة بالمعروض لكنه شدد على ضرورة اتفاق جميع أعضاء أوبك والمنتجين المتحالفين معهم من أجل المضي قدما في اجراء خفض.
من جهته قال وزير الطاقة الاماراتي سهيل بن محمد المزروعي، ان هناك حاجة الى اجراء تعديل في انتاج النفط العالمي وانه يجب مشاركة جميع المنتجين.
وقال المزروعي للصحافيين في العاصمة النمساوية (حيث مقر أوبك) ما هذا التعديل وما المستوى ومن أي مستوى – هذا هو ما سيجري مناقشته.. التعديل يعني خفضا في الانتاج.. من المهم أن يشارك الجميع. وأشارت مصادر روسية الى أن موسكو قد تساهم بنحو 140 ألف برميل يوميا في الخفض لكن أوبك تصر على أن تخفض موسكو الانتاج بما بين 250 و300 ألف برميل يوميا. وقال مصدران في أوبك ان المحادثات تركز على خفض بنسب متساوية يدور بين ثلاثة و5ر3 بالمئة من مستويات الانتاج المسجلة في أكتوبر دون استثناءات لاي عضو. كما قالت المصادر ان “أوبك” قد تؤجل قرار الخفض اذا لم تجر تلبية المعيار الرئيسي مثل مشاركة روسيا على الرغم من أن فعل هذا سيعني انخفاض الاسعار مجددا.
وأضاف المصدر “بمقدور أوبك دوما الاجتماع مجددا في فبراير على سبيل المثال واتخاذ قرار بشأن الخفض حينها. غير القادرين على التعاون أو غير الراغبين فيه سيكونون راغبين في الخفض وقتها”.
في الاطار نفسه قال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان ان “أوبك” يجب أن تتوصل الى استراتيجية للمدى المتوسط الى الطويل من أجل تحقيق استقرار سعر الخام والحد من الاضرار التي تلحقها العوامل الجيوسياسية بأسواق النفط. واضاف ان العراق سيعمل من أجل المساعدة على موازنة الاسواق وتقوية الاسعار خلال اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول هذا الاسبوع. وقال الغضبان في بيان ان الحلول لاسعار النفط المنخفضة ينبغي ألا تقتصر على خفض الانتاج، مضيفا أن أي اتفاق خلال الاجتماع ينبغي أن يتفادى الاضرار بمصالح أوبك والمنتجين غير الاعضاء فيها.
وفي أكتوبر الماضي، ضخت أوبك 916ر32 مليون برميل يوميا فيما ضخ حلفاء المنظمة من خارجها 252ر18 مليون برميل يوميا وفقا للبيانات الداخلية لاوبك. وقال المصدر من خارج أوبك انه لا يزال من المحتمل التوصل الى اتفاق هذا الاسبوع رغم أن التفاصيل لا تزال غير واضحة. وقال “السعوديون والروس متفقون على الخفض. هم يعملون فقط على التفاصيل النهائية بشأن الكميات والآليات”. وارتفعت أسعار النفط أكثر من اثنين بالمئة امس مواصلة مكاسبها قبيل تخفيضات انتاج متوقعة من أوبك. وكانت العقود الاجلة لخام برنت مرتفعة 55ر1 دولار بما يعادل 5ر2 بالمئة الى 24ر63 دولار للبرميل. وزاد الخام الاميركي الخفيف 25ر1 دولار الى 20ر54 دولار فيما ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 45ر2 دولار ليبلغ 52ر60 دولار وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وقال هاري شيلينجوريان محلل أسواق السلع الاولية لدى بي.ان.بي باريبا متحدثا لمنتدى رويترز النفطي العالمي “تبدو السوق في وضع ايجابي عقب تطورات مجموعة العشرين وقبيل اجتماع أوبك الخميس”.
وأضاف “التزام روسيا بالتعاون مع السعودية والتوصل الى اتفاق خلال اجتماع أوبك القادم رفع المعنويات بلا ريب”.
وقال بنك غولدمان ساكس الأميركي في مذكرة للعملاء “نتوقع على أثر ذلك أن تتفق أوبك على خفض الانتاج في فيينا يوم الخميس القادم”. وقال البنك “خفض انتاج أوبك وروسيا 3ر1 مليون برميل يوميا سيكون ضروريا لعكس الزيادة الضخمة غير الموسمية الحاصلة حاليا في المخزونات”. وتوقع أن تدفع جهود تقليص المعروض المشتركة بين أوبك وروسيا أسعار خام برنت “لتتجاوز منتصف نطاق الستين دولارا للبرميل”. كما أظهرت وثيقة اطلعت عليها “رويترز” امس الثلاثاء أن أرامكو السعودية خفضت سعر شحناتها من الخام العربي الخفيف الى الزبائن الاسيويين في يناير المقبل بواقع دولار للبرميل عن ديسمبر ليزيد 60ر0 دولار للبرميل على متوسط أسعار خامي عمان ودبي. وزادت الشركة سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الى شمال غرب أوروبا بواقع 60 سنتا للبرميل في شحنات يناير مقارنة مع الشهر السابق ليصل الى سعر خام برنت منقوصا منه 60ر1 دولار للبرميل. وتحدد سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف الى الولايات المتحدة عند 90ر2 دولار للبرميل فوق مؤشر أرجوس للخامات العالية الكبريت بزيادة 50 سنتا عن الشهر السابق.

You might also like