“أوبك” تتفق مبدئياً على خفض إنتاج النفط وتتنظر موقف روسيا بكمية تتراوح بين 500 ألف و1.5 مليون برميل يومياً

0 38

الرئيس الاميركي يزيد الضغط لإبقاء الأسعار منخفضة ونوفاك يتشاورمع بوتين لاتخاذ قرار نهائي

فيينا – وكالات : قالت مصادر في أوبك ان المنظمة توصلت امس الى اتفاق أولي على خفض انتاج النفط لكنها تنتظر سماع موقف روسيا غير العضو في المنظمة قبل أن تحدد حجم الخفض الذي يهدف لتعزيز أسعار الخام.
وغادر وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك فيينا في وقت سابق عائدا الى بلاده لاجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج. ويعود نوفاك الى فيينا الجمعة للمشاركة في المحادثات بين أوبك بقيادة السعودية وحلفائها.
وتراجعت أسعار النفط الخام نحو الثلث منذ أكتوبرلكن الرئيس الامريكي دونالد ترامب يطالب منظمة البلدان المصدرة للبترول بدفع أسعار النفط للنزول عن طريق الامتناع عن خفض الانتاج.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحافيين قبل بدء اجتماع أوبك نأمل في التوصل لشيء ما بنهاية الجمعة يتعين أن نشرك الدول غير الاعضاء في أوبك.
وأضاف اذا لم يرغب أحد في المشاركة والمساهمة بقدر مساو فسوف ننتظر حتى يتسنى لهم ذلك.
وردا على سؤال بشأن ما ان كانت أوبك قد تفشل في التوصل الى اتفاق قال الفالح ان جميع الخيارات مطروحة على الطاولة مضيفا أن خفض أوبك وحلفائها المحتمل للانتاج يدور بين 5ر0 مليون و5ر1 مليون برميل يوميا وأن مليون برميل يوميا مقبول. وبدأ اجتماع أوبك المغلق قرب الساعة 1100 بتوقيت غرينتش ولا يزال مستمرا.
وقال جريج شاريناو نائب الرئيس التنفيذي لشركة بيمكو على هامش اجتماع أوبك مليون برميل يوميا قد يخيب امال الكثيرين. لكن اذا كان مستوى الاساس للخفض هو سبتمبر أو أكتوبر وليس نوفمبر فان الاثر الصافي سيكون كافيا لكبح زيادة المخزونا.
وأضاف شاريناو الذي يساهم في ادارة صندوق للسلع الاولية بقيمة 15 مليار دولار لدى شركة ادارة الاستثمارات الامريكية البالغة قيمتها 77ر1 تريليون دولار من المستبعد أن يطلق ذلك موجة صعود كبير في الاسعار لكنه لن يكون سيئا جدا. فمن نواح كثيرة هذا هو الطريق الوسط الذي قد يكون الحل الامثل.
وقال مندوبون من أوبك ان المنظمة وحلفاءها يمكنهم خفض الانتاج مليون برميل يوميا اذا ساهمت روسيا بمقدار 150 ألف برميل يوميا. أما اذا ساهمت بنحو 250 ألف برميل يوميا فمن الممكن أن يتجاوز حجم الخفض الاجمالي 3ر1 مليون برميل يوميا.
وقال مندوبون امس الخميس إن أوبك ربطت عمليا خفضا مزمعا لإنتاج النفط بمساهمة روسيا غير العضو فيها، وذلك في الوقت الذي تعقد فيه المنظمة اجتماعا في فيينا يهدف لدعم أسعار الخام المتقلبة.
وقال خمسة مندوبين إن المنظمة تنتظر الأنباء من روسيا حيث غادر وزير الطاقة الروسي ألكسندرنوفاك فيينا اول من امس لعقد اجتماع محتمل مع الرئيس فلاديمير بوتين.
وقال أحد المندوبين “أنا متفائل. سيكون هناك اتفاق لكن لم تتضح نسبة مشاركة أوبك ونسبة مشاركة غير الأعضاء. مازال الأمر قيد النقاش”.
وقال مندوب آخر “سيكون الخفض بين مليون و1.3 مليون برميل يوميا. ننتظر فقط لمعرفة كيف سيجري توزيعها”.
وتعتزم أوبك، خفض الإنتاج رغم ضغوط الرئيس الأمي
وقالت مصادر من أوبك وخارجها إن السعودية تريد أن تساهم موسكو في خفض الإنتاج بما لا يقل عن 250 إلى 300 ألف برميل يوميا لكن روسيا تصر على أن الخفض يتعين أن يكون بنصف هذه الكمية فقط.
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي إن بيانات سبتمبر وأكتوبر من العام الحالي ستكون الأساس الذي ستستند له التخفيضات التي سيجري تطبيقها في الفترة من يناير إلى يونيو.
وتراجعت أسعار النفط بمقدار الثلث تقريبا منذ أكتوبر إلى نحو 61 دولارا للبرميل، حيث رفعت السعودية والإمارات إنتاجهما منذ يونيو بعدما دعا الرئيس ترمب لزيادة الإنتاج لتعويض تراجع الصادرات الإيرانية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت أكثر من 2%، اول من امس بعدما بدأ الشك يساور المتعاملين في تطبيق أوبك تخفيضات مؤثرة على الإنتاج.وانخفضت صادرات إيران النفطية بشدة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران في نوفمبر.
ووفقا لمصادر مشاركة في إجتماع (اوبك) فان الدول الاعضاء تسعى الى تحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية بعد أن انخفضت الأسعار بنحو 22 في المئة في نوفمبر الماضي ووصلت الى حوالي 60 دولارا للبرميل في الوقت الراهن.
وهناك عدة سيناريوهات أمام وزراء نفط (اوبك) وحلفائهم خلال اجتماعهم فإما الاتفاق على خفض كبير للانتاج قد يصل الى مليون ونصف مليون برميل في اليوم أو متوسط أو ربما الإبقاء على الوضع الحالي دون تغيير نظرا للضغوط السياسية الشديدة التي تمارس على دول المنظمة.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية في نوفمبر الماضي من أن يتجاوز العرض الطلب العام القادم وبالتالي تهديد الاسعار وربما انهيارها الى مستويات متدنية جدا قد تضر بالمنتجين والاقتصاد العالمي على السواء.
من جانبها حذرت منظمة (اوبك) في تقريرها الصادر الشهر الماضي من تراجع الطلب على نفطها في 2019 بنحو 1ر1 مليون برميل يوميا مقارنة ب2018 وبما يقل 4ر1 مليون برميل عن إنتاجها الحالي. ووفقا لمصادر مشاركة في الاجتماع فان الضغوط السياسية التي تتعرض لها دول المنظمة ولاسيما من الولايات المتحدة قد تجبر المنتجين على اتخاذ قرار بخفض الانتاج ولكن بكميات محدودة وبالتالي ابقاء الاسعار عند مستوياتها الراهنة بين 60 و70 دولارا للبرميل رغم أن المحللين الاقتصاديين يشيرون الى ان خفض المليون برميل يوميا أو أقل غير كاف لدعم الاسعار.
وقال نوفاك امس ان روسيا ستجد صعوبة أكبر في خفض انتاج النفط خلال الشتاء مقارنة بغيرها من المنتجين بسبب الطقس البارد. وتراجعت أسعار النفط منذ أن زادت السعودية وروسيا والامارات الانتاج منذ يونيو بعدما دعا ترامب لزيادة الامدادات لتعويض انخفاض الصادرات من ايران ثالث أكبر منتج في أوبك.
وتنافست روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في الاعوام القليلة الماضية. ولا تشارك الولايات المتحدة في أي مبادرات لتقييد الانتاج بسبب قوانين مكافحة الاحتكار لديها.
وقدانخفضت صادرات ايران النفطية بشدة بعدما فرضت واشنطن عقوبات جديدة على طهران في نوفمبر. لكن واشنطن منحت اعفاءات من العقوبات لبعض مشتري الخام الايراني مما يثير المخاوف من حدوث تخمة في المعروض النفطي في العام المقبل.
وكتب ترامب في تغريدة على تويتر اول من امس امل أن تبقي أوبك على تدفقات النفط كما هي غير مقيدة. العالم لا يريد أن يرى أسعار نفط أعلى ولا يحتاج لذلك.
وقال وزير النفط الايراني بيجن زنغنه، امس، انه سيدعم خفض انتاج النفط ما دامت ايران ليست في حاجة لخفض انتاجها. وقال وزير النفط العراقي ثامر الغضبان ان العراق ثاني أكبر منتج في أوبك سيدعم خفض الانتاج وسيشارك فيه.


وزير الطاقة السعودي لواشنطن:
لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض الإنتاج

أبوظبي – سكاي نيوز عربية: قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح امس إن الولايات المتحدة “ليست في موقع” يسمح لها بأن تملي على منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) سلوكها.
وقال الفالح قبل اجتماع لأوبك في فيينا إن واشنطن “ليست في موقع يسمح لها بأن تقول لنا ماذا علينا أن نفعل”. وأضاف “لا أحتاج إلى إذن أحد لخفض” الإنتاج.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعا الأربعاء في تغريدة الدول الأعضاء في أوبك إلى عدم خفض الإنتاج،
وأكد وزير النفط السعودي أن أوبك تريد الاتفاق على “خفض كاف” لإنتاجها النفطي من أجل إعادة التوازن إلى الأسواق.
وقال إن هذا الخفض الذي قد يتقرر خلال الاجتماع “يجب أن يتم توزيعه بالتساوي بين الدول الأعضاء” وفق النسب المئوية لإنتاجها.
ورأى الفالح أن خفضا بمقدار “مليون برميل يوميا” مرغوب فيه بدون أن يحدد ما إذا كان هذا الخفض عن مستوى الأهداف التي حددت في نهاية 2016 أو عن حجم إنتاج المجموعة في أكتوبر ونوفمبر.
وبينما يرى عدد من المحللين أن خفض الإنتاج مليون برميل يوميا لن يكون كافيا لإعادة التوازن إلى الأسواق، تراجعت الأسعار بنسبة 5 بالمئة بعد تصريحات الوزير السعودي.


الكويت: توقعات باتفاق
تعاون بين”اوبك”وخارجها

أعلنت وزارة النفط الكويتية أنه من المتوقع توقيع اتفاق طويل الأجل للتعاون بين الدول النفطية من الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة أوبك.
وأشارت الوزارة في سلسلة تغريدات لها على موقع “تويتر” في أعقاب اجتماع اللجنة الوزارية لمراقب الإنتاج النفطي، التي تترأسها روسيا والسعودية، إلى أن الاجتماع افتتح بكلمات وزيري الطاقة في البلدين، التي جرى الحديث فيها عن “أهمية استعادة توازن السوق”. وأضافت أنه “من المتوقع أن يتم التوقيع على الاتفاق طويل الأجل لإعلان النوايا لدعم تعاون طويل الأجل ما بين الدول المنتجة للنفط من داخل وخارج أوبك”.

You might also like