أوساط الحريري لـ”السياسة”: المحاسبة والمساءلة مطلوبتان بعد الانتخابات

0

بيروت – “السياسة”:
اعتبرت أوساط “بيت الوسط” في اتصال مع “السياسة”، أن “الإجراءات التي اتخذها الرئيس سعد الحريري، بحل ماكينة “تيار المستقبل” الانتخابية، وقبول استقالة الرجل الثاني في التيار نادر الحريري، وتعيين محمد منيمنة بديلاً عنه، وإقالة وسام الحريري وغيره من مسؤولي الصف الأول في التيار، بأنه إجراء يحصل في كل الأحزاب، بعد كل استحقاق بحجم الاستحقاق النيابي الذي خسر فيه التيار 15 مقعداً نيابياً، وبالتالي فإنه من الخطأ السكوت عن خسارة بهذا الحجم”، حتى ولو أن الحريري برأي مصادر متابعة، أراد التقليل من هذه الخسارة لدى استقباله قبل يومين المهنئين في بيت الوسط، وفي المهرجان الفني الذي أقيم بالمناسبة في ساحة الشهداء في الليلة نفسها.
وبمعزل عما قيل بشأن الاستقالات والإقالات التي تحصل داخل “التيار الأزرق”، وما تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي عن اتفاقات وصفقات مشبوهة وإنشاء شركات قام بها نادر الحريري من دون علم الرئيس الحريري، وذلك بالتنسيق مع مسؤولين رفيعي المستوى في “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، لجهة التأكد من صحتها أو عدمه، وما إذا كان للحريري شركاء من داخل التيار في تلك الصفقات، فإنه من غير المقبول بعد الانتخابات النيابية وخسارة تيار “المستقبل” نحو نصف أعضائه والإبقاء على المسؤولين عن هذه الخسارة من دون محاسبة أو مساءلة، فذلك يعد بمثابة الخيانة العظمى للتيار ورئيسه وجمهوره، وهو ما يقوم به الرئيس الحريري لا أكثر ولا أقل.
وتوقعت أوساط “بيت الوسط” أن تتخذ الأحزاب التي تراجعت حصتها في الانتخابات، أو زادت حصة خصومها على حساب قاعدتها الشعبية كـ”التيار الوطني الحر” و”الحزب التقدمي الاشتراكي” وحزب “الكتائب” وغيرهم من القوى السياسية، نفس الإجراءات التي اتخذها “تيار المستقبل”، مشيرة إلى أن “هذه الإجراءات ربما ستكون بعيدة عن الإعلام، فالمحاسبة والمساءلة مطلوبتان في هكذا حالات، من أجل استقامة العمل التنظيمي بداخل الأحزاب”.
من جهة ثانية، أعربت مصادر نيابية لـ”السياسة”، عن اعتقادها أن تكون جلسة انتخاب رئيس وهيئة مجلس النواب طبيعية جداً، متوقعة فوز الرئيس نبيه بري بغالبية نيابية كاسحة نظراً لعدم وجود منافسه له من النواب الشيعة الـ27، وأن يكون موقع نائب الرئيس من حصة “التيار الوطني الحر”، وهو أحد إثنين، إما النائب إيلي الفرزلي وإما النائب الياس بو صعب، شرط أن تبقى نيابة رئيس الحكومة من نصيب “القوات اللبنانية”.
وفي موضوع تشكيل الحكومة، فهناك اتجاه أن تكون التشكيلة الوزارية من خارج مجلس النواب، إذا ما حلت عقدة وزارة المالية، بعدما أعلن بري تمسكه بها وبعهدة الوزير علي حسن خليل.
وكان الحريري غرّد قائلاً، إن “النظريات والتكهنات بشأن الذي حصل كثيرة، باختصار الإقالات التي حصلت لها سبب واحد هو المحاسبة”.
وأضاف إن “جمهور المستقبل قال كلمته وأنا سمعتها، وتطلعات الناس وآمالها لن تخيب أبداً، سبق وقلت للكل سعد الحريري في العام 2018، غير، ويبقى كلمة شكر من القلب لجهود نادر الحريري”.
إلى ذلك، نفى المستشار الإعلامي للرئيس الحريري هاني حمود، ما تم تداوله على صفحة وهمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من كلام مسيء للنائب ستريدا جعجع، مؤكداً “أنه إزاء هذه المحاولة المشبوهة لزج اسمي في كلام مرفوض شكلاً ومضموناً، يتناول النائب جعجع التي أكن لها كامل الاحترام والتقدير”.
وأكد أن لا علاقة له بشكلٍ قاطع لا يرقى له الشك، بالصفحة المذكورة ولا بأي كلام منسوب لمن يقف وراءها، كائناً من كان.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

خمسة عشر + ثلاثة عشر =