53 ألف "بدون" تواجدوا قبل الغزو و"اختفوا"بعد التحرير دون الاستدلال على وجهتهم

أولوية التجنيس لأبناء الكويتيات 53 ألف "بدون" تواجدوا قبل الغزو و"اختفوا"بعد التحرير دون الاستدلال على وجهتهم

• العدد الإجمالي 11 ألفاً ويشمل الأرامل والمطلقات والمتزوجات من “بدون”

• الفضل والرويعي: الفضالة لا يظلم والاجتماع به مليء بالمعلومات المهمة

كتب ـ رائد يوسف وعبد الرحمن الشمري:
في موازاة اجتماع وُصف بأنه “كاشف” لمكتب مجلس الأمة مع رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة، كشفت مصادر مطلعة لـ”السياسة” عن معلومات مثيرة تم تناولها خلاله، تشير إلى أن نحو 53 ألف شخص كانوا داخل الكويت قبل الغزو العراقي مصنفون ضمن فئة غير محددي الجنسية، لكنهم “اختفوا” بعد التحرير من دون الاستدلال على كيفية خروجهم ولا الجهة التي ذهبوا إليها، ما رجح لدى الجهاز أنهم خرجوا اثناء الاحتلال.
وأوضحت المصادر أن الجهاز يعكف على تمحيص هذه المعلومة والأسماء لمطابقتها بالمعلومات المتوافرة للاستدلال على أقربائهم والبحث عنهم في دول أخرى من خلال الإجراءات والمخاطبات الرسمية، خصوصا أن لهم أبناء وأحفاداً وأقرباء يحملون جنسيات دول أخرى.
وحول ما يثار عن أحقية 34 ألفا بالتجنيس استنادا إلى تصريحات سابقة بهذا الخصوص ذكرت المصادر أن هؤلاء انطبق عليهم الشرط الأول من شروط التجنيس وهو شرط التسجيل في احصاء 1965، إلا أنه وبعد التمحيص تبين أن البعض منهم انطبقت عليه موانع التجنيس كالقيود الامنية والجنائية ووثائق الجنسية التي تثبت أن لدى أقرباء لهم جنسيات معينة، فضلا عن عدم وجود وثائق تدلل على جنسية الأب أو الأم الأصلية لدى البعض الآخر، مؤكدة أن هؤلاء يشكلون نسبة كبيرة من الـ 34 ألفا وقد تم استبعادهم.
وأشارت إلى ان نوابا طلبوا منح أولوية لتجنيس أبناء الكويتيات المطلقات والأرامل وحتى المتزوجات من بدون لديهم احصاء العام 65، لافتة إلى أن عدد هؤلاء يبلغ نحو 11 ألفا وسيتم النظر في أحقيتهم بالجنسية.
من جهته وصف امين سر المجلس د.عودة الرويعي الاجتماع بأنه “كان ممتعا جدا ومليئا بالمعلومات بالاعداد والارقام والاسباب والمعطيات الموجودة فعليا على ارض الواقع في هذه القضية الإنسانية للتعاون من الاطراف كافة”.
واكد الرويعي في تصريح إلى الصحافيين عقب الاجتماع ان “المعلومات التي حصلنا عليها مهمة جدا وسنوصلها إلى النواب ولمن يسأل عنها والعملية اكبر مما كنا نتوقعها من حيث وجود جوانب قانونية وقضائية تحكم الكثير من الامور”.
ونبه إلى ان هناك الكثير من الناس لديهم لبْس بشأن قضايا معينة من بينها أن كل من لديه احصاء ١٩٦٥ يستطيع الحصول على الجنسية، مشيرا الى ان هذا الاحصاء واحد ضمن حزمة شروط لاثبات استمرارية التواجد في الكويت قبل هذا التاريخ.
وذكر أن النواب لم يكونوا يتوقعون وجود مثل هذه الخدمات التي تقدم للمقيمين بصورة غير قانونية لفئات عديدة بالحصول على جميع الحقوق والرعاية الصحية والتعليمية وغيرها.
واضاف:”نحن لا نظلم احدا ويجب الا تكون لدينا احكام مسبقة ومواقف تجاه أشخاص معينين. وطالب وسائل الاعلام بتحرّي الدقة حتى لا يستخدمها الآخرون خارج البلاد لمآرب اخرى ليس من مصلحتها حل القضية.
بدوره، أشاد النائب احمد الفضل برئيس الجهاز. وقال:”كنت متأكداً قبل الاجتماع أنه سيكون مثمرا لمعرفتي بشخص الفضالة وتاريخه وانه رجل لا يظلم ومخلص لبلده، وتيقنت بعده ان ما يعمله للبدون شيء لم يحدث في اي دولة فيها بدون، من تعاطف معهم وتجاوز للمخالفات التي يرتكبها بعضهم، فضلا عن الانتهاء من الاف الملفات بالدليل والاثباتات التي قبلتها محكمة التمييز وايدت ما ذهب إليه الجهاز من قرارات صدرت عنه”.
وأضاف: رأينا في الاجتماع صمت بعض النواب الذين ضللوا بالحملة الظالمة ضد الفضالة، التي نعتته بالعنصرية، بعدما اطلعوا على الادلة، فألف شكر لهذا الرمز على ما بذله من جهود وهذه وقفة شكر له وحقه علينا ان نبيض صورته التي هي بالاصل ناصعة البياض، في مواجهة من يريد ان يبقى الوضع القائم فلا يكشف عن جنسيته وتبعيته الاصلية لكي يأخذ حق البدون المستحقين كون الكويت بلد عطاء وخير فيخفي جنسيته لأن الافضل له ان يفعل ذلك على ان يتمتع بجنسيته في بلده.