“أيام قرطاج” يتحدى الإرهاب في شارع بورقيبة فيلم "بلا موطن" افتتح المهرجان السينمائي وسط إجراءات أمنية مشددة

0 118

تونس ـ أ ف ب: افتتحت الدورة التاسعة والعشرون من “أيام قرطاج السينمائية” مساء السبت، وسط اجراءات أمنية مشددة، بعد أيام على الهجوم الانتحاري، الذي أسفر عن سقوط عشرين جريحا أمام دورية أمنية في شارع الحبيب بورقيبة، الشريان الرئيسي في قلب العاصمة التونسية.
وغداة هذا الاعتداء، الأول من نوعه منذ قرابة ثلاث سنوات، انهمك منظمو المهرجان الواقع على امتار قليلة من الاعتداء، في تزيين شارع الحبيب بورقيبة ورفعت اللافتات معلنة عن هذا الحدث السينمائي العربي الأفريقي، الذي دأبت تونس على تنظيمه منذ العام 1966.
كذلك، أقامت فرق من الفنون الشعبية مع عازفين شبان فعاليات في الشارع أمام جمهور غفير.
وقال يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية لوكالة فرانس برس قبيل الافتتاح: “هذه الأيام السينمائية مهمة، أردنا من خلالها القول إن الحياة تستمر في تونس التي تواجه آفة الإرهاب، ليس فقط بالوسائل الأمنية، بل أيضا من خلال الثقافة”.
وأضاف: “أردنا الحضور اليوم… لدعم السينما التونسية والفنانين والمبدعين ونبعث رسالة سلام وتسامح، ونؤكد على أن تونس تتقدم في المسار الديمقراطي من خلال الثقافة أيضا، التي نود الاستثمار فيها من أجل مكافحة هذه الآفة”.
والسبت نصبت الحواجز على امتداد شارع الحبيب بورقيبة، وانتشر عناصر الأمن أمام الطرق المؤدية له، كما قاموا بتفتيش حقائب المارة.
وأمام مجمع مدينة الثقافة، حيث جرى حفل الافتتاح انتشر أيضا عناصر الأمن وأخضع الحضور لتفتيش دقيق.
وقال نجيب عياد مدير المهرجان: “هذا الاعتداء الخسيس لا يزيدنا إلا عزما وحماسة لانجاح المهرجان” الذي انطلق قبل 52 عاما.
وأضاف: “المهرجان صورة عاكسة للحرية والتسامح، ضد حاملي المشاريع الظلامية، كما الثقافة هي السد المنيع والوحيد ضد الجهل وأعداء الحياة”.
وعن امكانية عزوف بعض الضيوف عن القدوم للمشاركة في الفعاليات، أجاب عياد: “كل الضيوف أكدوا حضورهم، مساندة للمهرجان الذي يشكل مناسبة للفرح للتونسيين و للضيوف”.
ومشى ضيوف الدورة التاسعة والعشرين من سينمائيين أفارقة وعرب وأوروبيين وسياسيين، فضلا عن نجوم في السينما العربية على السجادة الحمراء، قبل الوصول إلى مجمع مدينة الثقافة الواقع وسط العاصمة.
وقالت الفنانة المصرية ليلى العلوي لوكالة فرانس برس: “نحن مستمرون ويد واحدة، نحن الذين سنبقى من أجل الحق والإنسانية”.
من ناحيته قال المخرج والناقد العراقي حسين الانصاري: “الثقافة هي السلاح الأول ضد التطرف”، معتبرا أن المساندة والحضور… يعطي إشارة الى من يريد اطفاء نور الحياة أن الثقافة مشعل يضيء دروبها ويعطيها وهجا”.
وافتتح فيلم “بلا موطن” للمخرجة المغربية نرجس نجار فعاليات الدورة الجديدة في قاعة الأوبرا في مدينة الثقافة، والفيلم يسلط الضوء على قضية المغاربة الذين طردوا من الجزائر سنة 1975.
وتضم المسابقة الرسمية المكرسة للمخرجين العرب والأفارقة 44 فيلما من بينها 13 فيلما روائيا طويلا، و12 قصيرا و11 وثائقيا، وهي تتنافس للفوز بجائزة “التانيت الذهبي”.
ويستمر المهرجان حتى العاشر من نوفمبر، وسيعرض خلاله أكثر من 200 فيلم من العالم بأسره.
ومن الدول العربية المشاركة في المسابقة الرسمية، سورية، العراق، مصر، الأردن، فلسطين، لبنان، المغرب، الجزائر وتونس.
ومن بين الأفلام العربية المتنافسة “ريح رباني” للجزائري مرزاق علواش، “لقشة من الدنيا” للتونسي نصر الدين السهيلي، “صوفية” للمغربية مريم بن مبارك، و”يارا” للعراقي عباس فاضل.
ومن الدول الأفريقية المشاركة جنوب أفريقيا، الكونغو، الكاميرون، مدغشقر، غينيا والسنغال.
ويرأس لجنة تحكيم الأفلام الروائية الطويلة الناقدة السينمائية الأميركية ديبورا يانغ.
وتشمل “أيام قرطاج السينمائية” عرض أفلام في ستة سجون تونسية، بحضور نحو 500 سجين، بتنظيم مشترك بين إدارة المهرجان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب ووزارة العدل، التي تشرف على السجون في تونس.
ويكرم المهرجان في دورته الحالية أربع دول هي العراق، السنغال، الهند والبرازيل، من خلال عرض أكثر من ستين عملا سينمائيا خارج المسابقة.
ويكرّم المهرجان مجموعة من السينمائيين الذين رحلوا خلال العام الحالي، منهم الفنان المصري جميل راتب، المخرجة المصرية عطيات الأبنودي والمخرجة التونسية نجوى سلامة.

التونسية أميرة درويش
مدير المهرجان نجيب عياد وزوجته
ليلى علوي
You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.