أيتن عامر: خشيت أن يكرهني الناس بسبب “أيوب” أحبت في "خفة يد" الكوميديا والمطاردة

0

القاهرة – أحمد سيد:

“لكل مجتهد نصيب”… تنطبق على الفنانة المصرية أيتن عامر، وتؤمن بها أيضا، وهي التي بلغت مرحلة من النضج الفنى هذا العام عبر شخصية “سماح” في مسلسل “أيوب” أمام الفنان مصطفى شعبان، واستطاعت بخطى ثابتة أن يكون لها كيانها الخاص بعيدا عن شقيقتها الفنانة وفاء عامر. “السياسة” التقت أيتن في حوار عن دورها، والشخصية التي أثرت فيها، ومدى تأثير ابنتها في حياتها.
ألم تقلقي من تجسيد شخصية “سماح” في مسلسل “أيوب”، خصوصا أنها مليئة بالشر، فيكرهك الجمهور ؟
كنت قلقة في البداية، لكني أحب المجازفة، والشخصية بها كثير من التحولات، والتصرفات الشريرة التي تقبل عليها مبررة الى حد بعيد وموجودة في مجتمعنا، فهي متمردة على حياتها، ولا ترضى بالمقسوم لها، وترغب في الثراء حتى ان كان بطرق غير شرعية.
ماذا عن مشاهد العنف والضرب التي تعرضت لها في العمل؟
هذه الشخصية ينطبق عليها مقولة “من أعمالكم سلط عليكم”، فهي طوال الوقت تخطئ في اختيارتها، وتسرع لتنفيذ الشر، ولا تنظر الى أي مكتسبات أخرى، حتى بعد ندمها ومحاولة انتقامها من زوجها السابق، إلا أن ذلك بهدف الرغبة في الثراء، ومشاهد العنف والضرب نتاج تصرفاتها، وتم تصميمها بشكل احترافي بحيث لا تضر أحد في العمل.
ما سبب تعاونك للمرة الثانية مع مصطفى شعبان بعد مسلسل “الزوجة الرابعة” رغم الانتقادات التي لاحقته في الفترة الأخيرة؟
ليس هناك ممثل واحد يتفق عليه الجميع، لابد أن يكون هناك تفاوت في الآراء، وأتصور أن هذا العام اختلفت الأراء حول مصطفى شعبان، خصوصا بعد التجديد في نوعية القضايا التي يقدمها، وخير دليل نسب مشاهدة العمل، وتعاوني مع مصطفى لأنه ممثل مريح ولديه كاريزما ومحبوب من جمهوره، وتجمعني به كيمياء خاصة.
ننتقل الى مسلسل “خفة يد” الذي عرض في رمضان باللحظات الأخيرة، ما تعليقك عليه؟
سعدت بعرضه لأن دورى فيه مختلف تماما عن دورى في مسلسل “أيوب”، والعمل تم تصويره في 2017، وكنت اتوقع عرضه خارج رمضان إلا أنه عرض في رمضان باللحظات الأخيرة، وهو عمل كوميدي نحاول من خلاله أن نرسم البسمة على وجوه المشاهدين، خصوصا أن فكرته تعتمد على كوميديا الموقف، عبر عصابة ترغب في سرقة تمثال أثري في أسوان ويتعرضون الى عديد من المواقف من أجل تنفيذ خطتهم، لوجود ضابط شرطة يطاردهم في كل مكان.
العمل يعتمد على البطولة الجماعية، فما رأيك فيها؟
هذه من العوامل التي شجعتني على قبول الدور، فقد راعى مؤلف المسلسل إعطاء كل شخصية حقها، وأنا شخصيا أميل إلى هذا النوع من الدراما، لأنه يجمع عددا أكبر من الخيوط الدرامية؛ لذلك أراهن على نجاح العمل، وأظهر من خلاله بشكل جديد وطريقة أداء مختلفة عما سبق أن قدمته، والدور كان بمثابة تحد كبير لي كممثلة.
ننتقل الى السينما، واجهت انتقادات بسبب تقليدك لشخصية الفنان محمد رمضان في فيلم “علي بابا” الذي عرض قبل رمضان لماذا؟
كان المقصود من المشهد الذي قلدت فيه شخصية محمد رمضان في أفلامه، أن نقدم صورة المجتمع والشارع المصرى الذي أصبح يتحدث بنفس اللهجة، وشخصية “معالي” قريبة من الشارع وكان لابد أن يكون لها لغتها الخاصة وطريقة كلام مختلفة، لذلك لجأنا الى شخصية محمد رمضان ليس تقليلا منه أو تهكما عليه، ولكن لكونه شخصية شعبية محبوبة من قبل الجمهور، ويعبر عن الشارع ويحاكي مشاكله وأزماته.
تشاركين في فيلم “بيكيا” مع محمد رجب، فماذا عنه؟
انتهيت من تصوير الفيلم قبل شهر رمضان، وانتظر عرضه، حيث أقدم فيه شخصية جديدة ومختلفة تجمع بين الرومانسية والجدعنة بعكس شخصيتي في مسلسل “أيوب” و”خفة يد” و”علي بابا” آخر أفلامي، أقدم شخصية ابنة لرجل مسن يمتهن مهنة “بائع الروبابيكيا”، وتتحمل المسؤولية كاملة، وتساند والدها في عمله الى أن تصطدم بمحمد رجب، وهو شاب يتعرض للكثير من المواقف الصعبة في حياته، ونرى كيف يمكن أن تساعده، وتقف بجواره، ويتخلل ذلك قصة حب رومانسية.
تعاونت من قبل مع رجب في فيلم “سالم أبو أخته”، ولم يلق العمل النجاح الكبير، فما سبب التعاون مرة أخرى؟
أرى أن تجربة فيلم “سالم أبو اخته” كانت إيجابية ولكن لم يسعفها الحظ أن يتم مشاهدتها بشكل جيد، ولكنها تجربة استمتعت بها كثيرا، والتعاون مع محمد رجب به متعة خاصة، لانه من الفنانين الذين يملكون قدرات تمثيلية وجماهيرية جيدة، فضلا عن أن هناك كيمياء بيني وبينه، وقصة الفيلم بها كثير من التفاصيل الإنسانية، خصوصا دوري الذي يحمل الكثير منها، والفيلم يقدم رسالة مهمة، عن فكرة البحث العلمي الذي أصبح يهمله المسؤولين.
ألم يقلقك مشاركتك في السينما كبطولة ثانية بعد تقديمك بطولة مطلقة في فيلم “يا تهدي يا تعدي” ؟
لا أفكر في أي عمل من هذا المنظور، فكل ما يهمني العمل الجيد والدور المختلف، وهو ما تحقق مع فيلم “علي بابا” و”بيكيا”، كما أنه معروض علي عدد من الأفلام منها البطولة المطلقة وبطولة جماعية وأدوار ثانية، “مش عندي عقدة البطولة المطلقة”، فلا أحب التسرع في إتخاذ القرار، ولابد من دراسة العمل المقدم لي قبل الموافقة عليه، وان كنت أرى أن فكرة البطولة المطلقة النسائية ضعيفة في السينما.
هل اعترافك بأن الفنان الراحل نور الشريف أكثر الفنانين الذين أثروا في حياتك الشخصية نوعا من رد الجميل له ؟
نعم، فأنا استفدت كثيرا منه وتعاملي معه في بداية حياتي من خلال مسلسل “الدالي” أكسبني خبرات عديدة، فضلا عن أنه فتح لي المجال بشكل أوسع، واختصر على طريق النجومية، وكان دائما يعلمني شيئ جديد في حياتي العملية والشخصية أيضا، وهذا منحني ثقة أكبر في نفسي، وقدمنى للجمهور بشكل مختلف، فأنا مدينة له بفضل كبير، لذلك أحاول أن أرد الجميل باعترافي بأن شخصيته الأكثر تأثر بها.
هل غيرت الأمومة في حياتك ؟
بالتأكيد، أسرتي أهم شيئ في حياتي، وابنتي أجمل ما رزقني الله حتى الآن، وأسعى بشكل دائم أن يكون همي الأول والأخير لأسرتي، ولا يؤثر عملي عليها، فأحرص على الفصل بين المهمتين، كما يبادلوني نفس الشعور، وأضعهم نصب أعيني فاختيارى لأدواري تحديدا أكثر دقة وعقلانية، فبالتأكيد لن أقدم دورا يضعني في موقف محرج أمام أسرتي.
هل توافقين أن تدخل ابنتك مجال الفن ؟
لا أمانع أن تدخل ابنتي مجال الفن، ولكن هذا سابق لآوانه، فأرى أن الأهم بالنسبة لي دراستها في المرحلة الحالية، وبعدها نفكر في موهبتها وننميها، فأنا لست ضد مواهبها، وأتمنى أن تحقق كل ما تتمناه في حياتها، وسأساندها في كل مرحلة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

سبعة عشر − عشرة =