أيتها الحماقة كفى عبثاً! قراءة بين السطور

0

سعود السمكة

في الأيام التي مضت جرى تداول أسماء مجموعة من المحامين عبر شبكة وسائل التواصل الاجتماعي وكان على رأس قائمة هذه الاسماء المحامي القدير الاستاذ عماد السيف وطبعا كل من يعرف الاستاذ عماد حذف هذا الخبر التعيس وراء ظهره ولم يعره اي اهتمام ، وأنا واحد منهم لأنني أعرف الاستاذ عماد عن قرب حق المعرفة ،وانه من العناصر الكويتية النشطة ليس فقط على صعيد مهنة المحاماة ،بل على صعيد العمل الوطني، ومن دعاة الحفاظ على مرتكزات الدولة المدنية ونظامها الدستوري الديمقراطي ناهيك بسمعته الذهبية على صعيد مهنة القضاء الواقف وتقيده بمضامين واعراف المهنة بكل رقي وأمانة.
عمل الاستاذ عماد السيف في بداية مشواره مع الاستاذ حمد الجوعان طيب الله ثراه واحسن اليه ،ومشاري العصيمي وهما استاذان لهما تاريخ طويل بالاستقامة والخلق الرفيع والنشاط الوطني، وهما في مقدمة العناصر الذين وضعوا قواعد وأعمدة مشروع التأمينات الاجتماعية، حيث كانت هذه المؤسسة ومن خلال إبداعات حمد ومشاري عبارة عن سابقة من سوابق عصرنة وإبداعات ورقي الادارات ليس فقط في الكويت بل اصبحت في مصاف الادارات العالمية.
فحين يعمل الاستاذ عماد السيف مع هذين العملاقين كمحام مبتدئ ويتتلمذ على يديهما معا في المهنة وما تتطلبه من امانة وخلق وتمحيص وتعب وعرق والوقوف امام قامات قضائية شامخة ، ثم بعد ذلك يفتح مكتبه ومن خلال ما اكتسبه من خبرة فاقت الثلاثة عقود، وهو يتنقل من نجاح الى نجاح وتتراكم في جنبات مكتبه السمعة الطيبة ،حتى أصبح مكتبه من كبار مكاتب المحاماة مهنيا وأمانة واحتراما للمهنة نهل ينزل الى مستوى ان يرشي سكرتارية جلسات؟ أي أحمق يصدق هذا الهراء وأي معتوه يحمل مثل هذه الاشاعة على محمل الجد؟ لكنها الحماقة التي أعيت من يداويها هذه الحماقة التي حاولت ضرب أمانة ونزاهة أحد أكبر قامتين قضائيتين واتهمتهما بالمرتشية!
إن في الساحة الكويتية منذ ان بدأت تظاهرات الشغب التي حشدت لها المعارضة المضروبة بقيادة المعتوه امسح واربح “حراك عدواني غير مسبوق من البعض من ابناء الاسرة ،للاسف الشديد هذا الحراك لم يترك شخصية وطنية ولا شيوخ افاضل ، ولا قامات قضائية الا وحاول ان ينال من سمعتها عبر وسائل في منتهى الهبوط والتي لا تدل الا على تدني المستوى القيمي والأخلاقي لدرجة ان هذا البعض من الشيوخ أصبح بمجرد أن يبث إشاعة ويمارس عدوانيته على الغير ترتفع أسهم هذا الغير في أوساط المجتمع، لان هذه العدوانية من هؤلاء بالذات تعطي دلالة فورا على أن الموجهة له هذه العدوانية تكون قادمة من عناصر ناقصة الى شخص كامل، ولا غبار عليه والمشكلة التي يعاني منها هؤلاء يختارون شخصيات تتمتع بسمعة الذهب في أوساط المجتمع من حيث الخلق والامانة والاستقامة ونظافة اليد ، فقامات قضائية عالية عملت بعضها على مدى اكثر من اربعين عاما على حراسة العدل ، وأخرى ما زالت تعمل بكل تفان وإخلاص وأمانة واستقامة ،وهما الاستاذان الكبيران المستشاران فيصل المرشد ويوسف المطاوعة لا يستطيع احد ان ينال من سمعتهما إلا إذا أراد من أراد الاساءة ان ترتد عليه، وفعلا هذا هو ما حصل فهذان القاضيان الكبيران لم يلتفتا لتلك الاشعة لثقتهما بنفسهما وثقة المجتمع بهما ، وبقيا كالعادة نجوماً تتلألأ في سماء محراب العدل عاكفين على عمل ما ينفع الناس وتركوا الزبد يذهب جفاء.
لذلك نفس الشيء يحصل اليوم مع الاستاذ المحامي عماد السيف دفعوا له بسهم ، فخجل السهم امام استقامة الرجل وعلو شأنه فعاود طريقه ليرتد على من أطلقه، فيا أيتها الحماقة كفى عبثا ورأفة بمن تدفعينهم لفعل المنكر!

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

ثلاثة × أربعة =