أيها الناس أنتم مسؤولون قراءة بين السطور

0 155

سعود السمكة

حين يتحدث الناس عن جهل معظم نواب هذا المجلس، والانحراف بأصول الاداء النيابي، والبعد عن شرف المهنة وانتهاك أمانتها وسموها، فإن اللوم يقع عليهم مباشرة لأن هؤلاء النواب الذين لا يجيدون شيئا من شرف المهنة النيابية، والبعدين عن أمانتها واخلاقها هم صنيعتكم أيها الناس، لأنكم لا تختارونهم وفق متطلبات مصلحة وطنكم، بل تدفعون إلى مبنى البرلمان صبيانا لكم، ومناديب لأبنائكم ضعافاً أمام الحق، لا يستطيعون مواجهته ،لأنهم أضعف من أن يواجهوا الحق!
أين إنتاجية هذا المجلس؟ أين القوانين التي تتعلق بمصلحة البلد التي أقرها؟ انظروا أيها السادة نتيجة اختياراتكم القائمة على أساس الطائفة والقبيلة و”الجمبزة الدينية “يتحدث عن الدين بلسانه وما يوقر في قلبه غيرالحنث بالقسم، وخيانة الامانة، والسير بعكس متطلبات المصلحة العامة.
مجلس لا يعرف أعضاؤه غيرالتصعيد والابتزاز وافتعال الأزمات والتهديد بالاستجوابات، اذا لم ترضخ لهم الحكومة في تنفيذ طلباتهم غير المشروعة.
اسمعوا ما يقوله أحد النواب عن معالجة ملف الجناسي المزورة، وهو النائب بدر الملا يقول:” من الخمسين نائباً لم نحصل سوى على ثمانية أصوات للموافقة على تكليف لجنة مستقلة بحث حالات تزوير الجناسي، وفوق هذا اكتشفنا أن لجنة الداخلية والدفاع تركت الطلب مقبوراً في إدراج اللجنة لمدة عامين من دون تحقيق”! هل هناك ملف أهم من ملف المزورين الذين زوروا هوية الوطن؟ وأين أعضاء مجلس الأمة عن الملف الذي لا يقل أهمية عن ملف تزوير الجناسي، إن لم يكن أهم، وهو ملف الشهادات الوهمية، لماذا بلعوا ألسنتهم عن هذين الملفين ناهيك بملف المزدوجين؟
إننا على يقين لو حضرت الارادة وتم حل هذه الملفات لانتهت كل مشكلات البلد ولإختفى غول الفساد الذي أصبح ممسكا اليوم في كل جنبات ومفاصل الدولة، فالمزور حتما لم يقدم على هذه الفعلة الحرام إلا لأنه محترف الفساد، فاذا نجح بتخطي فساد التزوير، وحصل على الجنسية الكويتية، هو حتما لم يرتكب مثل هذه الجريمة إلا لتكون له غطاء لممارسة جرائم أخرى، والا متى كانت الكويت، التي كانت يضرب فيها المثل بجودة التعليم وعمق علمية المناهج، ان تحدث فيها ظاهرة الشهادات العلمية الوهمية، ومنذ متى بدأ التعليم في الكويت، التي كانت رائدة في هذا المجال، ينحدر ويتهاوى بهذه الصورة المرعبة، أليس الآن هذه الظواهر في التزوير غدت تمارس على رؤوس الاشهاد، ومعظم نواب مجلس الأمة صامتون صمت القبور، وكل شغلهم الشاغل الحصول على أكبر كم من الخدمات غير المشروعة، والتي دمرت الادارة الحكومية أيما تدمير، وما الحديث الذي يتداول اليوم حول عبث القبول في ادارة الفتوى والتشريع، اذا كان صحيحا، الا يعبرعن كم الفساد الذي ولغ فيه معظم نواب الأمة؟
دبوس: نعم حرية الرأي والتعبير مكفولة، ومن حق أي فرد ان يمارسها ويدافع عنها بنص المادة 36 من الدستور، لكن هذه الحرية ينبغي أن تكون مسؤولة ليست تفاخراً بالبطولات والتظاهر بالجرأة على المسؤولين الكبار بلغة هابطة، ومنحدرة وسافرة!
نعم لا يجوز، وعيب على تلك التي اعتادت التطاول على سمو رئيس مجلس الوزراء من خلال فيديوهات تظهر فيه من الـ “واتس اب” من الرعونة اللفظية وقلة الادب، نعم الحرية مكفولة لكن ليس حرية العبث، فسمو رئيس الحكومة ليس محصنا من النقد، هذا صحيح، لكن أي فرد في هذا المجتمع محصن من خلال القانون أن توجه له اساءات تحت مبرر حرية الرأي والتعبير مكفولة، فما بالك اذا كان رئيس السلطة التنفيذية؟
في فرق بين النقد المباح وبين التطاول والتجريح!

You might also like