قصص إسلامية

إبتسامة مع كأس شاي عملت عمايلها! قصص إسلامية

محمد الفوزان

يقول أحد المدرّسين: في يوم من الأيام، وأنا في غرفة المدرسين، صببت كأس شاي لأشربه، فضرب الجرس، مدير المدرسة كان دائما شديداً جدا ماعنده لعب ولاتساهل، يحب أن يتوجه المدرسون للصف عند قرع الجرس فورا والشاي حار جدا… ماذا أفعل؟
فرأيت فراشًا ( فلبينيا)
ابتسمت في وجهه وأعطيته الكأس، في اليوم التالي جاءني الفراش وقال لي إنه متفاجئ من تصرّفي معه، فللمرة الأولى يرى ابتسامة مدرس في وجهه، بل ويعطيه كأساً من الشاي، كأنه في شيء خطأ!
قلت وأنا محرج:
أردت أن أكرمك، ونحن مسلمون وهذا من خلقنا.
قال: بقي لي هنا عامان لم يكلمني أحد منكم بكلمة، ولم يُعبرني بإبتسامة . ثم قال إنه يحمل شهادة الماجستير في العلوم، وإن شدة الفقر والحاجة جعلته يقبل بهذه الوظيفة!
حقيقة لم أصدقه، وأردت أن أختبره، فدعيته للبيت، كانت ابنتي في الصف الحادي عشر، عندها سؤال في العلوم، ثم أطلع على موسوعة العلوم باللغة الإنكليزية، فأجاب بطلاقة ما بعدها طلاقة، تأكدت حينها من صحة كلامه. كان يزورني كل جمعة، ثم أعلن إسلامه ثم أقنع أكثر من عشرين من أصدقائه بالإسلام، والسبب “إبتسامة مع كأس شاي”. الدين المعاملة، ويقول: (صلى الله عليه وسلم): “إنما بعثت لأتمم الأخلاق” وقال”تبسمك في وجه أخيك صدقة “وقال ” لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا, وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ.
وقال (صلى الله عليه وسلم): “ألا أخبركم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة؟ فأعادها ثلاثاً أو مرتين.
قالوا: نعم يا رسول الله
قال: “أحسنكم خلقاً”
رواه أحمد، وفي صحيح البخاري عن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن من خيركم أحسنكم خلقاً” وفي هذا – وغيرها كثير – ما يبين عظمة الأخلاق في الإسلام، فالمسلم بأخلاقه يمكن أن يكون داعية للإسلام دون أن يتكلم بكلمة، فالناس أسرع تأثراً بالأفعال منهم بالأقوال.

إمام وخطيب