إبتلشنا بالجارة “شريفة”… وزاد خطرها صراحة قلم

0 10

حمد سالم المري

قدر الله لنا في دول الخليج العربية أن تكون إيران جارة لنا جغرافيا، ومع ذلك حاولت حكومات دول الخليج التعامل معها باحترام وفق القوانين الدولية التي تنص على أن لا تتدخل الدول في الشؤون الداخلية لبعضها بعضا، وأن تحترم حسن الجوار، إلا إن حكومة طهران أبت أن تلتزم بهذه القوانين والمبادئ منذ اعتلاء الملالي سدة الحكم، فحاولت، ولا تزال، تصدير ثورة الخميني لبلداننا من خلال تأجيج الشيعة العرب، وإظهار نفسها بأنها الحامية لهم.
للأسف هناك من الشيعة العرب من صدقوا كلامها، وانغمسوا في وحل أفكارها الأيديولوجية الهدامة، فشاركوا في عمليات تخريب واسعة في كل من مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية من دون أن ينظروا إلى طائفية هذه الدولة الفارسية ضد العرب الأحواز والبلوش والطاجيك، وكل عرق ليس فارسيا في إيران، بل أن أعينهم عميت عن الواقع المزري للدول التي تدخلت فيها إيران واصبحت هي المسيطرة عليها سياسيا، كلبنان وسورية والعراق.
إيران للأسف كانت ولا تزال تبث سمومها في دول المنطقة محاولة زعزعة أمنها، والتاريخ يشهد على هذا، بدءاً من احتلالها للجزر الإماراتية، طنب الصغرى وطنب الكبرى وأبو موسى في سبعينات القرن الماضي، مرورا بتفجيرات مصافي البترول والمقاهي في الكويت العام 1983، ثم تفجير موكب أمير الكويت الراحل الشيخ جابر الأحمد الصباح، رحمه الله، العام 1985، ثم أحداث الشغب في مكة المكرمة العام 1987، وتلتها عملية خطف للطائرة الكويتية “الجابرية” العام 1988، وبعدها تفجيرات الحرم المكي العام 1989، ثم تفجيرات مدينة الخبر السعودية العام 1995.
توالت هذه التدخلات ومحاولات زعزعة أمن دول الخليج العربية حتى وصلت إلى دعمها لأحداث الشغب في البحرين، وزرع خلايا تجسسية في الكويت، وبعدها محاولة تجنيد بعض الشباب الكويتي، للأسف، لزعزعة أمن البلاد والمعروفة إعلاميا بـ”خلية العبدلي”.
لم تكتف إيران بهذا الأمر، بل حاولت زعزعة أمن دول الخليج العربية من خلال دعمها لميليشيات الحوثي في اليمن، التي بسببها لا زالت الحرب دائرة هناك لأن حكومة طهران تحاول جاهدة ان تنفذ اجندتها في زعزعة أمن المنطقة من خلال الأخرين، وفي أرض غير أرضها، حتى لا تطالها الخسائر البشرية والتدمير، بل يطالان البلدان التي تستخدمها كأرض للمعركة، مثل اليمن والعراق وسورية.
مع ذلك كله تحاول إيران جاهدة تحسين صورتها الكاذبة أمام العالم، وأنها دولة مسالمة، وتعطي كلمة شرف، ان لا تتدخل في شؤون الآخرين، وأن لا تستخدم برنامجها النووي في أعمال عسكرية، وأن نثق بها ولا نخاف من نواياها، وهنا تذكرت المثل القائل:” قالوا للعاهرة احلفي… قالت وشرفي”.
رغم تاريخ إيران الحافل بالتدخل في الشؤون الداخلية لدول الخليج العربية ومحاولة زعزعة أمنها، للأسف، هناك من يصفها بأنها “شريفة “.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.