إجازة العشر الأواخر… العبادة والعمل بمواجهة الكسل فريق يطالب بمنحها رسمياً أو بدء الدوام في الحادية عشرة وآخرون يؤكدون أنها تعطيل للمصالح

0 13

بوناصر: أنا مع الإجازة ليتفرغ المواطن للعبادة والصلاة

التركي: كثير من الموظفين يمارسون أعمالهم بكسل

بوعلي: أستمتع بالعمل في الشهر الفضيل ولا أفضل الإجازة

الجوهري: أعمل بمهنة شاقة وأصوم وأصلي وأرفض الإجازة

تباينت ردود افعال عدد من المواطنين والوافدين حول طبيعة الدوام في العشر الاواخر من رمضان ففي الوقت الذي طالب فيه البعض بأن تمنح الدولة إجازة رسمية في تلك الفترة للتفرغ للعبادة، حيث يصاحب تلك الفترة خمول واضح وعدم انتاجية بسبب صلاة القيام التي تقام في وقت متأخر وتنتهي قبيل السحور وبعدها يذهب المسلم لصلاة الفجر ولا يتمكن من النوم إلا بشق
اعتبر البعض الآخر أن المطالبة بمنح اجازة في العشر الأواخر غير جائز يؤثر على مصالح البلاد والعباد وكسل مشددين على اهمية العمل في كل الاوقات دون تفريق خاصة وان العمل عبادة.
وفيما أكد الفريق الأول في تحقيق مع”السياسة” ضرور ة تأخير الدوام إلى الساعة الحادية عشرة وانهائه في الرابعة عصرا إن لم يتسن إعطاء العشر إجازة رفض الفريق الثاني الجلوس في البيت في العشر الأواخر من الشهر الفضيل والانقطاع عن العمل، مؤكدين ان العمل ممتع في رمضان وان إجازة العشر ستعطل مصالح البلاد والعباد. وفيما يلي التفاصيل:
بداية يؤيد المواطن بوناصر مطالب البعض بإعطاء العشر الاواخر اجازة ليتفرغ المواطن للعبادة في الايام المتبقية من هذا الشهر الفضيل خاصة وان الفئة العظمى من المواطنين يواظبون على صلاة القيام في شهر رمضان.
ويذكر المواطن بوسند التركي ان هناك الكثير من الموظفين فعلا يمارسون اعمالهم في الشهر المبارك بكسل زائد ووخم شديد لافتا الى ان الاشكالية الكبرى ان الموظفين في الادارات الحكومية الخدمية يتوقفون عن العمل لما لايقل عن ساعة الا ربع بحجة صلاة الظهر رغم ان الصلاة لاتستغرق اكثر من 7 دقائق مبينا ان حالة التكاسل تزداد في العشر الاواخر من رمضان ولذا يفضل ان تكون فترة الدوام في العشر الاواخر من الساعة 11صباحا الى الرابعة عصرا أو تعطى فترة العشر الاواخرمن رمضان اجازة.
واشار بوعلي الى أهمية العمل في شهر رمضان على وجه الخصوص، مبينا انه يستمتع بالعمل في الشهر الفضيل ولايفضل الاجازة فيه حتى يلهي نفسه بالعمل لينسى الطعام والشراب
ويرفض محمد الجوهري وهو وافد يعمل في عمل شاق في شهر رمضان ويؤدي صلاة القيام في المسجد الكبير يرفض نهائيا الجلوس في البيت في نهار رمضان، لافتا الى ان “الكسل يأتي بالكسل والعمل يأتي بالعمل، كما ان المسلم يثاب بصورة اعلى اذا اكمل صيامه رغم مشقة العمل”.

تعطيل المصالح
ويقول الداعية الاسلامي الشيخ صلاح إبراهيم ان الدوام في العشر الاواخر يكون كسلا للكسلان وايجابيا لمن يعمل بجد واجتهاد، لافتا الى ان من يخلص نيته للعمل في العشر الاواخر فسيعطيه الله عزوجل الطاقة التي تساعده على العمل في الصيام، موضحا ان العمل عبادة وله أجر مثل الصائم ومن يتعب من صلاة القيام فهي ليست بالفرض ويكفيه تأدية بقية الصلوات في اوقاتها أو أن يصلي صلاة القيام في منزله، فهى مفتوحة من بعد صلاة العشاء وحتى صلاة الفجر.
وذكر ان منح العشر الاواخر من رمضان اجازة معناه ان مصالح البلد ستتعطل بأكملها، مفيدا ان الادارة العامة للمرور تقوم يوميا باستخراج معاملات المراجعين من تجديد رخصة سيارة او قيادة او فحص فني او دفع غرامات، فهل يعقل ان تغلق كل هذا المعاملات في العشر الاواخر من الشهر المبارك؟ ثم تأتي اجازة عيد الفطر المبارك التي لاتقل عن اربعة ايام تضاف للعشر الاواخر فهذا معناه ان خدمات البلد ومصالحها ستتوقف اسبوعين تقريبا.
واشار الى ان النبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يستمر في جماعة في صلاة القيام بقية الشهر حتى لاتفرض عليهم صلاة الليل في رمضان فيعجزوا عنها، إذا لماذا تتعالى الصيحات بالمطالبة باجازة العشر الاواخر من رمضان، متسائلا هل وصل البعض للكسل بهذا الشكل، لافتا الى ان الصيام جنة والعمل فيه جنة ولكن هناك حالات استثنائية يجوز فيها للمسلم ان يفطر في شهر رمضان على غرار من يعمل في المخابز او في المحاجر وغيرها من المهن الشاقة جدا ولم يبح الاسلام لهم الجلوس في البيت بل اباح لهم عدم الالتزام بالصيام طالما فيه أذى لهم.

You might also like