إجراءات أوروبية وكندية ومكسيكية تقرع طبول حرب تجارية عالمية "الوطني " : بعد فرضها رسوماً بمليارات الدولارات على صادرات الحديد والألومنيوم الأميركية

0

تزايد مخاطرالنزاع التجاري قد يؤثر في الأداء الإيجابي لعملات الملاذ الآمن
كندا تفرض رسوماً بـ 12.8 مليار دولارعلى الصلب والألومنيوم الأميركيين مطلع يوليو

توقع تقرير اقتصادي حديث بوادر نشوء حرب او مناوشات تجارية عالمية بعدما كانت الحرب التجارية هي العنوان السائد الأسبوع الماضي مع تراجع صدارة الأزمة السياسية الإيطالية وتشكيل الحكومة الشعبية. وقال تقرير بنك الكويت الوطني عن الاسواق المالية: ان اميركا كانت قد منحت الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك استثناءات انتهى العمل بها في نهاية الأسبوع الماضي. وبعد ذلك، فرضت أميركا رسوما نسبتها %25 على الصلب و%10 على الألمنيوم، الأمر الذي رفع بشكل كبير التوترات التجارية العالمية، وسيتم حتما إلحاقه بإجراءات يعلنها هؤلاء الشركاء التجاريون الثلاثة المهمون لأميركا.
وقد أكدت كندا بالفعل البدء بفرض رسوم قدرها 12.8 مليار دولارعلى الصلب والألومنيوم الأميركيين وغيرهما من الواردات كبعض السلع الاستهلاكية مثل الألبان والويسكي والبن بدءا من 1 يوليو. وإضافة إلى ذلك، وعدت المكسيك باتخاذ إجراءات وتعهد رئيس المفوضية الأوروبية بردّ وشيك.
ولكن التأثير في سوق العملات كان هامشيا حتى الآن، ويبدو من ردة الفعل الأولية أن هناك إجماعا قويا على أنه لن تقع نتيجة ذلك حرب تجارية واسعة النطاق. والسبب الأرجح لعدم وجود تقلب مثل ذلك في سوق الصرف الأجنبي هو أن أميركا قد لا تستجيب لإجراءات فرضها الشركاء التجاريون الآخرون. فقد ردّت دول أخرى تضررت من الفرض الأولي لهذه الرسوم في أبريل ولم تتخذ أميركا أي إجراء، لذا يوجد بعض المنطق في هذا الافتراض حتى الآن. ومع ذلك، فإن مخاطر الضرر الناجم عن تصاعد نزاع تجاري هي الآن أعلى من ذي قبل ويحتمل أن يطيل ذلك من أمد الأداء الإيجابي الأخير في عملات الملاذ الآمن. وتراجع الارتفاع الحاد الأخير في عوائد سندات الخزينة من فئتي سنتين وعشر سنوات في خمس من جلسات التداول الست الأخيرة، لينعكس بذلك مسار الارتفاع الذي كان قائما في الشهرين الأخيرين. وارتفع الطلب على أصول الملاذ الآمن مثل السندات الحكومية الأميركية والفرنك السويسري والين الياباني.

تقرير عمل أميركي قوي
قال التقرير: إن الاقتصاد الأميركي اضاف 223 ألف وظيفة الشهر الماضي واقترب معدل البطالة من أدنى مستوى له في 18 سنة عند 3.8 %. وتشير البيانات إلى أن سوق العمل الأميركي يستمر في المزيد من التقييد وقد يرفع التضخم أكثر مع تراجع عرض العمالة. أما بالنسبة للأجور، فقد ارتفع معدل الأجر بنسبة 0.3 % بعد أن ارتفع بنسبة 0.1 % في أبريل. وقد تجاوزت كل المؤشرات الثلاث التوقعات، ما يفسح المجال أمام اللجنة الفدرالية للسوق المفتوح لرفع أسعار الفائدة مرتين إضافيتين هذه السنة.
وفي القطاع الخاص، يشهد الاقتصاد الأميركي صعوبة أكبر في تعيين موظفين جدد في مرحلة بلغت فيها الوظائف المتوفرة رقما قياسيا. ويبدو أن السبب في ذلك يعود جزئيا إلى تقييد سوق العمل وانخفاض معدل البطالة بشكل كبير. وإضافة إلى ذلك، فإن الأرقام التي جاءت دون المعتاد في الشهرين الأخيرين قد تكون نتيجة المخاوف من حروب تجارية مع الشركاء التجاريين لأميركا والنقص في العمالة المؤهلة. وفي التفاصيل، أضاف القطاع الخاص 178 ألف وظيفة في مايو، أي أقل من الرقم المتوقع البالغ 190 ألفا، وتم خفض رقم أبريل بعد المراجعة من 204 آلاف إلى 163 ألفا فقط.

أداء الدولار والناتج المحلي
أما بالنسبة للدولار الأميركي، قال التقرير: لقد بدأ جلسته الأسبوعية قويا وارتفع إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2017. ولقي الدولار دعما من تجنب المخاطر وتراجع اليورو، ولكن هذا الارتفاع لم يدم، إذ أن الأزمة الإيطالية تلاشت وارتفع اليورو بفضل البيانات الاقتصادية الإيجابية. وفي يوم التداول الأخير من الأسبوع، ارتفع الدولار عقب بيانات تقرير العمل القوية، وأنهى الأسبوع مرتفعا بشكل طفيف بنسبة 0.22% عن الأسبوع الماضي.
وقد تم خفض التوقع المبدئي الثاني للناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من 2018 بنسبة 0.1 % ليصل إلى2.2 %. ويعتبر رقم النمو الأخير أقل بكثير من الأشهر الثلاثة الأخيرة من 2017، حين توسع الاقتصاد بوتيرة سنوية بلغت 2.9 %. وكان العاملان الرئيسان وراء هذا الخفض تراجع حاد في إنفاق المستهلك من 4%في الربع الرابع من 2017 إلى 1% في الربع الأول من 2018 وتم خفض قيمة المخزونات المضافة حديثا من 33.1 ملياردولار الى 20.2 مليار، كما ارتفعت الصادرات بنسبة 4.8 %.

الاستهلاك الشخصي
ارتفع مقياس النمو السعري المفضل لدى مجلس الاحتياط الفدرالي بنسبة %0.2 على أساس شهري في أبريل. وعلى أساس سنوي، أفادت وزارة التجارة أن مؤشر مصروفات الاستهلاك الشخصي الأساس ارتفع بنسبة %1.8، أي أنه بقي ثابتا عند النسبة التي انخفض إليها بعد المراجعة في مارس (سابقا %1.9). أما بالنسبة لمؤشر مصروفات الاستهلاك الشخصي الكلي، فقد بقي أيضا على حاله عند %2 على أساس سنوي. وبالإجمال، تحسن التضخم في أميركا على عدة أصعدة من مؤشر سعر المستهلك إلى الأجور إلى مؤشر مصروفات الاستهلاك الشخصي أيضا. ويشير ذلك إلى أن زخم التضخم لم يكن لمرة واحدة، ولكنه يصبح أيضا أكثر ثباتا وشمولية. ويبلغ حاليا احتمال رفع مجلس الاحتياط الفدرالي لسعر الفائدة في 13 يونيو حوالي %85. وارتفعت عوائد سندات الخزينة قليلا بعد أن بلغت هذه البيانات الأسواق. وارتفع العائد على سندات الخزينة ذات مدة سنتين، والتي تعتبر أكثر حساسية تجاه توقعات سياسة المجلس، بمقدار 1.2 نقطة أساس لتصل إلى %2.4234.

ارتفاع التضخم في اليورو
ارتفع نمو سعر المستهلك على أساس سنوي في منطقة اليورو من %1.2 في أبريل إلى %1.9 هذا الشهر. وارتفع التضخم باستثناء الأسعار المتقلبة للطاقة والمواد الغذائية غير المصنعة من %1.1 إلى %1.3. وسجل تضخم أساس آخر يستثني الكحول والتبغ ارتفاعا من %0.7 في أبريل إلى %1.1. وإضافة لذلك، كان هناك ارتفاع كبير في التضخم الكلي في أكبر أربع دول في الاتحاد الأوروبي. فقد ارتفع النمو السعري الألماني بشكل حاد من %1.4 إلى %2.2، والتضخم الفرنسي من %1.8 إلى %2.3، وقفزت الأسعار في إسبانيا من %1.1 إلى %2.1. وأخيرا، ارتفع التضخم في إيطاليا من %0.6 إلى %1.1. وتشير البيانات أعلاه إلى أن التضخم في الاقتصاد الموحد كان في الغالب شاملا.

الصين تتحدى التباطؤ
تحدى قطاع التصنيع الصيني توقعات الأسواق ودخل أكثر في نطاق النمو مع ارتفاع مؤشر مديري الشراء إلى أعلى مستوى في 8 أشهر في مايو. وارتفعت بيانات مؤشر مديري الشراء للتصنيع من 51.4 في أبريل إلى 51.9 في مايو، وكانت فوق متوسط التوقعات التي جمعتها وكالة رويترز التي توقعت تراجعا إلى 51.3. وكان مؤشر مديري الشراء للتصنيع يراوح حول 50 إلى 52، ما يشير إلى توسع معتدل في نشاطات الإنتاج.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × 2 =