إحالة استجواب سمو الرئيس للتشريعية عمل مسؤول قراءة بين السطور

0 100

سعود السمكة

واضح أن رسالة القائد وصلت الى قاعة عبدالله السالم بوضوح، بأن الديمقراطية منهاج عمل، وأن الديمقراطية نظام ومسؤولية واحترام الأدوات الدستورية والعمل بمقتضاها وبنصوصها، وفق متطلبات المسؤولية الوطنية، وان الديمقراطية لا تقبل التعسف والانحراف عن النصوص واتباع هوى النفوس، وأن الديمقراطية أمانة يحملها النائب ويمارسها انطلاقاً من أمانة الضمير، من خلال الاداء المسؤول المفيد، وأن ما يمارس اليوم في الغالب الأعم هو انحراف بالديمقراطية وتعمد واضح بالتعسف واستخدام مواد الدستور في غير مواضعها، والتعمد باستخدامها للاستعراضات الفارغة.
على اثر هذه الرسالة التي جاءت معانيها في سياق النطق السامي الذي ألقاه صاحب السمو في افتتاح دور الانعقاد الثالث لمجلس الأمة بدأ أثرها من أغلبية النواب بالايجابي، إلا من القلة التي من الواضح أنها،أي هذه الأقلية،لا تتحرك وفق إرادتها، بل وفق الأيادي غير الخفية من راعٍ معروف بمحاولاته التخريبية للنظام، والنيل من الاستقرار، وعلى اثر هذا الفهم الايجابي من أغلبية النواب تم التعامل مع اسلوب التعسف والاستجواب العبثي، بأن تم احالته للجنة الشؤون التشريعية بتشكيلها الجديد الذي دفعت به الاغلبية النيابية، حيث أخرجت المؤزمين من الأعضاء السابقين وأتت بآخرين يتعاملون مع نصوص الدستور بكل مسؤولية.
الآن وقد تجاوبت الأغلبية النيابية مع توصيات ونصائح وتعليمات صاحب السمو،حفظه الله ورعاه، بأن يتم العمل وفق صحيح الدستور ومعاني الديمقراطية الحقيقية، وأن تتعامل هذه الاغلبية مع كل عمل نيابي فيه عبث أو تعسف بتحويله الى لجنة الشؤون التشريعية، تصبح الكرة في الملعب الحكومي الذي يفترض ان الطريق قد أصبح سالكاً أمامه للعمل المفيد، بعد أن تم عزل أدوات الراعي عن المشهد، وتحويلهم فقط الى ظاهرة صوتية لا تأثير لها، وبالتالي لاعذر للفريق الحكومي اليوم إذا تباطأ عن الإنتاجية.
أمام الحكومة اليوم الكثير من الملفات تتطلب المعالجة الفورية، بدءا بالتلفيات التي تسببت بها الشركات الفاسدة والمقاولون والمهندسون ذوو الضمائر الخاوية، والمكاتب الهندسية التي لاتفرق بين الحلال والحرام، ولا أقول تسببت بها الأمطار، فالأمطار مهما كانت غزارتها لا يمكن أن تتسبب بمثل هذه التلفيات في الأملاك، العامة والخاصة، وبالضرورة محاسبة كل مسؤول له علاقة من قريب أو بعيد بما حدث من تلفيات سوف تتكبد الدولة على اثرها الاموال الطائلة.
الملف الثاني: هو الاختناقات المرورية التي اصبحت في الآونة الاخيرة مزمنة رغم الجهد الذي تقوم به الدولة للتخفيف منها عبر شبكة الجسور العملاقة والتوسعة المستمرة للشوارع، الامر الذي يتطلب البحث الجدي بالاسباب الحقيقية غير توسعة الطرق واقامة الجسور، وليت تتوفر للحكومة دراسة سريعة وجادة في ملف التركيبة السكانية، سواء من قبل الايدي العاملة، وبالذات تلك العمالة التي يجلبها تجار الاقامات لتصبح عبئا على الطرق والشوارع، أو من قبل من حصلوا على الجنسية الكويتية عن طريق التزوير، وهم حسب المصادر الرسمية والبرلمانية يشكلون ما نسبته ثلث عدد المواطنين، فلو استطعنا ان نحل نصف هذا العدد من المزورين، ومثلهم من العمالة الهامشية التي يجلبها تجار الاقامات، لانتهت الى الابد أزمة المرور وهذه الاختناقات التي غدت مزمنة وعلى مدار الساعة.
\ \ \
دبوس
النائب الصامت سكت دهراً ونطق كفراً، والنائب “الرقلة” يتباهى بأنه سوف يكون أول الموقعين على ورقة عدم التعاون لأي استجواب يقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء، حتى قبل أن يقرأ المحاور، أما النائب الآخر نائب الدائرة الثانية، فأتمنى من مكتب المجلس ان يعرضه على طبيب نفساني.

You might also like