ضمن توجه حكومي جرى التأكيد عليه خلال اجتماعات مجلس الوزراء

إحالة “المعاقين والدسمة” لمكافحة الفساد ضمن توجه حكومي جرى التأكيد عليه خلال اجتماعات مجلس الوزراء

* الصبيح: مخالفات”الإعاقة”نتج عنها صرف مخصصات غير مستحقة أضاعت المال العام
* مراجعة 320 ملفاً للمستفيدين من الرعاية السكنية أثبتت عدم وجود تقارير لـ146 حالة!
* إحالة قضية الدسمة هدفها معرفة المسؤول عن عدم اتخاذ الإجراءات لسداد المديونية

كتب- محرر الشؤون المحلية:
في خطوة يُعتقد على نطاق واسع أنها جاءت استجابة لدعوات نيابية تواترت على لسان أكثر من نائب, أحالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية هند الصبيح الشبهات بوقوع مخالفات مالية وإدارية في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وقضية مديونية جمعية الدسمة وبنيد القار التعاونية البالغة نحو سبعة ملايين دينار إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد.
وقالت الوزيرة الصبيح في تصريح صحافي أمس:إن”شبهات المخالفات تتمثل في ملفات المعاقات والملفات التعليمية التي نتج عنها صرف مستحقات ومخصصات مالية وعينية غير مستحقة ما شكل هدرا وضياعا للمال العام”, مطالبة بالتنسيق مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وبنك الائتمان الكويتي لمعرفة أعداد الحالات التي تستحق معاش الإعاقة وتقاعد من يرعى ذوي الإعاقة.
كما طالبت الصبيح بالتحقق من الحالات المستفيدة من منحة الرعاية السكنية, وأشارت إلى أن مراجعة 320 ملفا أثبتت عدم وجود تقارير لـ146 حالة ما يثير شبهات مخالفات وتعديات على المال العام, الأمر الذي استدعى احالة تلك المخالفات إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد, داعية “مكافحة الفساد” إلى التحقق من صحة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية تجاهها.
وعن احالة قضية مديونية جمعية الدسمة وبنيد القار التعاونية إلى الهيئة قالت الوزيرة : إن “الهدف معرفة من يقف وراء هذه الأخطاء المتمثلة في عدم اتخاذ الإجراءات الصحيحة لسداد المديونية”.
في الوقت ذاته أشار قرار الاحالة إلى مخالفة القرارات التنظيمية للعمل التعاوني ومخالفات أخرى إدارية كان لها صلة مباشرة في نشأة المديونية ما أدى إلى إهدار أموال المساهمين وتعذر سداد المديونية حتى الوقت الحالي.
ودعا القرار الوزاري الهيئة العامة لمكافحة الفساد إلى التحقق من صحة المخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها سواء كانت المسؤولية على العاملين في الجمعية أو على مسؤولي وزارة الشؤون الاجتماعية.
من جهته أكد مصدر حكومي مطلع أن قرار وزيرة الشؤون احالة شبهات التجاوزات في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة وجمعية الدسمة إلى هيئة مكافحة الفساد يأتي ضمن توجه حكومي جديد جرى التأكيد عليه خلال الاجتماعات الأخيرة لمجلس الوزراء, وقد سبقها وزير المالية أنس الصالح الأسبوع الماضي باحالة ما أثاره أحد النواب عن تجاوزات الجمارك إلى الهيئة ذاتها, مشيرا إلى أن هذا النهج الجديد سيطبق في كل قضايا المال العام ولن يستثني أحدا.
ودعا المصدر المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي جريمة تتعلق بالمال العام, وسواء كان ذلك في القطاع الحكومي أو في القطاع التعاوني.
وفي موازاة خطوة وزيرة الشؤون قدم رئيس نقابة العاملين في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ناصر الشليمي بلاغاً إلى النائب العام ضد مدير هيئة الإعاقة د.طارق الشطي إثر تجاوزات مالية وإدارية أثيرت أخيرا في مواقع التواصل الاجتماعي.
وطالب الشليمي في بلاغه باستدعاء مدير الهيئة وأخذ أقواله في قضايا تندرج ضمن شبهات التنفيع وإهدار المال العام انطلاقاً من مسؤولياته الأدبية والأخلاقية واستنادا إلى المادة الأولى من قانون حماية الأموال العامة التي نصت على أن “للأموال العامة حرمة,وحمايتها ودعمها والذود عنها واجب على كل مواطن”.
وأوضح الشليمي أن هذا البلاغ لا يشمل مدير الهيئة بعينه بل يطال كل من يثبت تورطه بالاعتداء أو الاستنفاع من أموال المعاقين, داعياً الجميع إلى التكاتف للوقوف في وجه الفساد الذي فتك بمؤسسات الدولة ما جعل الكويت من الدول الواقعة تحت سطوة الفساد حسب المؤشرات الدولية التي تصدرها منظمة الشفافية العالمية.
وكان ثمانية من أعضاء مجلس إدارة جمعية الدسمة وبنيد القار التعاونية قد تقدموا باستقالاتهم قبل نحو أسبوع وبعد أقل من شهرين من انتخابهم بسبب التدهور الكبير في وضعها المالي.
وقال رئيس مجلس الإدارة المستقيل عصام العلي :إن ” المجلس اكتشف بعد جرد موجودات الجمعية أن مديونيتها تجاوزت 9 ملايين دينار تقريبا وليس 6 ملايين فقط حسب الأرقام الرسمية.
كما دخل النواب د.يوسف الزلزلة وعدنان عبد الصمد وأحمد لاري على خط الأزمة وطالبوا وزيرة الشؤون بسرعة تحويل ملف جمعية الدسمة إلى النيابة.