إحراق صور الخميني في البصرة وبغداد تطلب الكهرباء من السعودية علاوي دعا إلى حكومة إنقاذ ومعصوم حذر من تفاقم الأزمة على وقع محاصرة متظاهرين حقول نفطية

0

بغداد – وكالات: دخلت التظاهرات في العراق، أمس، أسبوعها الثاني، حيث استؤنفت الاحتجاجات الشعبية في عدد من محافظات الجنوب، وأغلق المتظاهرون في البصرة الطريق إلى حقول نفطية، وأحرقوا صورا لمؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران، فيما يتوجه وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي، للسعودية هذا الأسبوع لتوقيع اتفاق تعاون.
واستأنف المحتجون تظاهراتهم في البصرة بالجنوب، وأغلقوا الطريق المؤدي إلى حقل السيبة النفطي جنوب البصرة احتجاجًا على ضعف الخدمات وللمطالبة بتوفير فرص عمل.
وقال مدير ناحية السيبة أحمد الربيعي، إن هناك مفاوضات بين ممثل شركة نفط البصرة والمتظاهرين لاستلام مطالبهم من أجل فتح الطريق المؤدي إلى الحقل.
كما تظاهر المئات من أهالي قضاء أبي الخصيب جنوب البصرة، مطالبين بتحسين الوضع الخدمي وتوفير فرص عمل للعاطلين، وقطعوا أحد الشوارع الرئيسة في القضاء، فيما احتشد متظاهرون أمام البوابة المؤدية إلى منطقة البرجسية النفطية، مطاليين بتوفير فرص عمل لهم.
وتظاهر أهالي ناحية أم قصر غرب البصرة للمطالبة بتحسين الخدمات وتشغيل العاطلين في الموانئ كونهم من أبناء المنطقة، وهم أحق بذلك من غيرهم، فيما أعيد فتح البوابات الرئيسية لدخول الشاحنات الى ميناء أم قصر ومن المتوقع التشغيل الكامل للميناء الاثنين أو الثلاثاء.
وقال رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة البصرة محمد المنصوري إن المتظاهرين يطالبون بحقوقهم المشروعة، مشيرًا إلى أن التظاهرة كانت سلمية، وانسحبت من بوابة الميناء، واتجهت الى الناحية، لافتًا إلى أن حركة الموانئ طبيعية ومفتوحة أمام حركة التجارة.
في سياق متصل، عكست الصور التي نشرها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي للتظاهرات التي اجتاحت الجنوب العراقي، حالة النقمة الشعبية إزاء الحكومة والطبقة السياسية بالإضافة إلى رفض النفوذ الإيراني المتنامي في البلاد، من خلال حرق متظاهرين صور مؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران الخميني.
وهتف المتظاهرون، خلال حرق الصورة الضخمة وسط البصرة، “ايران بره بره والبصرة تبقى حرة”، و”احترق الخميني احترق” و”احترق الحشد احترق”، في إشارة إلى ميليشيات “الحشد الشعبي” الموالية لإيران. وفي محافظة ذي قار تظاهر المئات قرب مبنى الحكومة المحلية للمطالبة بتحسين الخدمات، لكن القوات الأمنية فرقتهم، فيما حظرت قوات الأمن، مساء أول من أمس، التجول في مدينة السماوة مركز محافظة المثنى بالجنوب، بعد مقتل متظاهر وإصابة 50 عنصرًا من قوات الأمن.
وشهدت كربلاء إجراءات أمنية مشددة، كما شهد محيط المنطقة الخضراء، شديدة التحصين، وسط بغداد استنفارا أمنيا مكثفاً تحسباً لاحتجاجات، فيما أعلنت وزارة الصحة العراقية، أن حصيلة المصابين بالاحتجاجات منذ نحو أسبوع، بلغت فقط 53 أكثر من نصفهم من القوات الأمنية.
إلى ذلك، يتوجه وزير الكهرباء العراقي قاسم الفهداوي، للسعودية هذا الأسبوع لتوقيع اتفاق تعاون.
وأكد الفهدواي في بيان على الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء أن “الوزارة وضعت خطة بديلة عن استيراد الطاقة الكهربائية من إيران بعدما اعلن الجانب الايراني عدم تمكنه من اعادة خطوط الاستيراد الأربعة إلى الخدمة من جديد”.
من جهته، شدد الرئيس العراقي فؤاد معصوم على ضرورة التوصل الى حلول عاجلة ومستديمة للمشكلات الاساسية التي تواجه البصرة، داعياً إلى منح المحافظة وسكانها كل الاهتمام والرعاية من أجل تجاوز الصعوبات الراهنة وتسريع تطويرها اقتصاديا وحياتيا فضلا عن حل مشكلات نقص الكهرباء ومياه الشرب والخدمات الصحية والاجتماعية التي يعاني منها ابناء المحافظة والمناطق المجاورة.
وأكد معصوم خلال اجتماعه مع وفد من رؤساء عشائر ووجهاء محافظة البصرة، أولوية معالجة ظاهرة البطالة التي يعاني منها الشباب والشرائح السكانية الفقيرة عبر زيادة معدلات التوظيف الدائم والوقتي مع منح افضلية لسكان المحافظة في العمل لدى الشركات النفطية والملاحية والسعي الى احلال العمال العراقيين بدلا من الأجانب في المجالات الممكنة كافة ضمن خطط آنية ومستقبلية مدروسة.
ودعا إلى التوصل لحل دائم مقبول لمشكلات السكن وانهاء معاناة سكان بيوت الصفيح والطين من المرحلين والعوائل المنكوبة وكذلك معالجة ظاهرة تفاقم المد الملحي في المحافظة ومعالجة ديون البصرة المتراكمة وبشكل نهائي.
وأكد استعداده لبذل كل جهد لدعم مصالح سكان البصرة، لا سيما في المجالات الاقتصادية والوظيفية والبيئية، داعيا إلى تعزيز السلم الأهلي وتمتين روابط المجتمع من خلال تقوية الجبهة الداخلية والتماسك المجتمعي الذي يعزز القانون ويرسخ سلطة الدولة والقانون ويحفظ حقوق الجميع.
وطالب بحشد جميع الامكانيات لمنع استغلال الأزمة من قبل اي اشخاص أو جهات معادية وتسخير جميع القدرات لمعالجة المشكلات الأساسية التي يعانيها المواطنون.
من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، خلال زيارته لمقر هيئة “الحشد الشعبي” إن “من حق شعبنا أن يطالب بحقوقه وتحسين الخدمات ومن واجبنا تلبيتها والاستجابة للمطالب التي تتم بطريقة سلمية وعزل المسيئين”.
ومساء أول من أمس، أمر العبادي، قوات الأمن بعدم إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين.
وقال العبادي، عقب اجتماعه أمني، في بغداد، أن “هناك جهات من الجريمة المنظمة مهيئة لإحداث حالة فوضى”، مطالباً الأجهزة الأمنية بأن تكون “على أهبّة الاستعداد؛ لأن الإرهاب يريد أن يستغل أي حدث”.
بدوره، دعا نائب الرئيس زعيم “ائتلاف الوطنية” إياد علاوي، إلى تشكيل حكومة لإنقاذ البلاد وتهدئة الأوضاع وإجراء انتخابات جديدة ونزيهة.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

8 + 19 =