إدلب… وتبرير “الإخوان” لتركيا صراحة قلم

0

حمد سالم المري

في تغريدة للدكتور عجيل النشمي نشرها في حسابه على تويتر بتاريخ الاول من سبتمبر الجاري قال فيها “الدعاء لأهل ادلب،اربعة ملايين من أهلنا محاصرين، وهو المعقل الأخير للسنة ولا يوجد ملاذ اخر ينزحون إليه. وروسيا والنظام يعدان الهجوم للمذبحة،وأميركا تغض الطرف، وتركيا لا تستطيع التحرك دون مساندة دول الخليج خاصة وغيرها من الدول، اللهم إنا نجعلك في نحورهم وتكفينا بما شئت شرورهم”.
في هذه التغريدة تمت محاولة تبرير موقف تركيا تجاه الأزمة السورية ملقية اللوم بشكل مبطن على دول الخليج العربية بالقول” وتركيا لا تستطيع التحرك دون مساندة دول الخليج خاصة”.
ولنوضح الحقائق للدكتور النشمي لعله لم يطلع عليها، أو أنه وصلته معلومات غير صحيحة، وعلى أساسها نشر هذه التغريدة.
نقول له: لو رجعنا بالذاكرة إلى بداية الأزمة السورية لوجدنا أن من أججها وأشعلها هم “الإخوان المفلسين” الذين صاحوا بأعلى أصواتهم لحث الشعب السوري الأعزل على الخروج في المظاهرات والتصدي للرصاص بصدورهم العارية، مثل ما كان ينادي به العرعور في مقابلاته الإعلامية، وبعد أن شبت نار المظاهرات واشتد سعيرها خرج علينا منظرو “الإخوان” بمباركة هذه المظاهرات، ونشر الأكاذيب، بقولهم إن الملائكة كانت مع المتظاهرين، مثل ما قال العريفي في خطبة نقلتها جميع وسائل الإعلام عندما قال:” أن هناك شابا سوريا قبض عليه العسكر وأخذوا يضربونه ويقولون له من هؤلاء الرجال البيض الذين معكم، ولم يكن معهم أحد”، وبعد أن انتشرت نار المظاهرات وتحولت صراعا مسلحا راح ضحيته الآلاف من البشر، ودمرت بسببه الكثير من المدن، خرج علينا مرة أخرى “الإخوان المفلسون”، وهم في تركيا معلنين النفير العام، ووجوب الجهاد في سورية، فزجوا بشباب المسلمين في اتون الحرب في الوقت الذي ذهبوا هم وعائلاتهم للسياحة في أوروبا وتركيا.
أما بالنسبة لتركيا فالكل يعلم ان هناك تحالفا ثلاثيا بين تركيا وإيران وروسيا، ومن المعلوم أن النظام السوري حليف قوي لإيران وروسيا، مما يعني أن هناك تحالفا خفيا تظهر ملامحه واضحة في التنسيق العسكري بين تركيا والنظام السوري، حيث تنسحب القوات السورية من المدن المحاذية للحدود التركية- السورية مقابل السماح بدخول القوات التركية فيها لطرد الأكراد، حتى لا تكون لهم قوة على الحدود مع تركيا.
وكذلك من المقرر أن تعقد قمة ثلاثية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الإيراني حسن روحاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في طهران يوم الجمعة السابع من سبتمبر الجاري لمناقشة كيفية السيطرة على ادلب وارجاعها لنفوذ النظام السوري، على أن يكون هناك تنسيق عسكري بين قوات هذه الدول لكي لا تصطدم ببعضها بعضا، علما أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اجتمع مع نظيره السوري وليد المعلم يوم الاثنين الثالث من سبتمبر الجاري في دمشق، وقال بعد الاجتماع:” استحالة الصبر على الوضع في ادلب إلى ما لا نهاية”، وهذا يعني أن تركيا ستشارك روسيا وإيران في اقتحام ادلب، سواء بالقوة العسكرية أو ستشاركها بالعمليات الاستخباراتية واللوجستية، فكيف إذا يا دكتور عجيل، حفظك الله، ترى أن تركيا لا تستطيع التحرك لإنقاذ أهل ادلب من المجزرة المرتقبة بحقهم دون مساندة من دول الخليج خاصة، وتركيا شريك أساسي في هذه العملية وتعمل على مساندة من ينفذها؟
لا أقول إلا لكم الله يا أهل الخليج، حكومات وشعوبا، فكل ما يحدث من مشكلات بسبب “الإخوان المفلسين” ترمى عليكم في الوقت الذي ينظر فيه “الإخوان” الى تركيا العلمانية والحليفة لروسيا وإيران والنظام السوري بأنها خلافة المسلمين وقائدها هو من يريد انقاذ سورية.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

5 × 4 =