إذا تَلاشَتْ الْمُسَلَّمَات تَشَبَّثْ بالأَوَّلِيَّات حوارات

0 105

د. خالد عايد الجنفاوي

@aljenfawi1969

يجدر بالإنسان العاقل العمل على التَشبُّث بأولوياته الحياتية، وبخاصة ما له أهمية أكبر من شيء آخر في حياته الخاصة، وبالذات عندما تبدأ تتزعزع ثقته بما كان يعتبره في السابق مُسلّمات وبديهيات حياتية لا تتغير، ولم تتطلب براهين لإثباتها لأنها كانت مترسخة في فؤاده، أو بسبب الاعتياد عليها، أو لعدم التأكد من صحتها في السابق، ومن المفترض أن يعيد العاقل حساباته بين الحين والآخر، ولا سيما في عالم اليوم المتغير، وبالذات إذا بدأت تتعارض مع ما كان يعتبرها حقائق نفسية ثابتة تؤدي إلى نتائج متوقعة، فمن يستند بشكل كامل في حياته على ما كان يعتبره أموراً وتوقعات بديهية من دون أن يكلّف نفسه التفكير في طبائعها الاصلية، فلا يلومن الا نفسه عندما تبدأ تفتقد الشعارات الأخلاقية المعلنة في الحياة العامة معانيها وقيمتها وفعاليتها، ومن بعض الاولويات التي من المفترض أن يحرص العاقل على تذكّرها والالتزام بما ستمليه عليه ما يلي:
– يعيد المرء العاقل حساباته حول كل ما كان يعتبره في السابق فرضيات وتوقعات لا تقبل الشك، وبخاصة عندما يبدأ يروج في البيئة المحيطة السعي النرجسي الى تحقيق المصالح الشخصية على حساب ما هو حق وعادل ومنصف.
-إذا تناقضت المُسلّمات الاجتماعية مع الحرية الشخصية الفطرية، فلا قيمة لها، وفقاً لمعايير المنطق الاخلاقي الكوني.
-إذا راجت سلوكيات الاخلال بالمسؤوليات وبالواجبات الاجتماعية المتعارف عليها في المجتمع، فستتلاشى المسلّمات والبديهيات التاريخية.
-لا يمكن لكائن من كان أن يجعلك ضحية لألاعيبه ونصبه واحتياله وأنانيته ما لم يوجد لديك استعداد نفسي مسبق للتحوّل أداة يحركها الآخرون متى وأين يشاؤون.
-أولويات العاقل هي مصالحه الشخصية، والاسرية الخاصة، وكل ما سيجلب له، ولمن يهتم بأمرهم، الشعور بالطمأنينة والأمان النفسي.
-الاصرار على ممارسة الإيثار اللامنطقي في زمن أو بيئة الأثرة، إيثار غبي لمصالح الآخرين على المصالح الطبيعية للنفس البشرية.
-بعض الاولويات الشخصية الأهم في عالم اليوم هي العمل على تطوير الذات، واكتساب المهارات المفيدة بهدف أن يُصبح المرء إنساناً أفضل من قبل.
كاتب كويتي

You might also like