إرث فيرغسون الضائع يهدد مستقبل اليونايتد لعنة خلافة السير تطارد مورينيو في مسرح الأحلام

0 6

مانشستر – رويترز: أهم شيء يمكن استنتاجه، من خسارة مانشستر يونايتد (3-0)، على أرضه أمام توتنهام هوتسبير، في الدوري الإنكليزي الممتاز، الاثنين الماضي، هو مدى التعامل مع الأمر بشكل طبيعي، وكأنه ليس مفاجأة.
وعانى يونايتد من هزائم سابقة بكل تأكيد في أولد ترافورد، لكن في المعتاد كان المنافس يحتاج إلى اللعب بشكل مذهل، حتى يحقق ذلك، لكن هذا لم يحدث.
وعلى مدار خمس سنوات، ومنذ اعتزال أليكس فيرغسون، أصبح يونايتد بشكل تدريجي، على الأقل داخل الملعب، فريقا آخر، رغم أنه لم يكن من المتوقع أبدا حدوث ذلك الأمر.
كيف حدث ذلك؟ وكيف أخفق يونايتد، على عكس الفرق الكبيرة الأخرى، مثل برشلونة ويوفنتوس وريال مدريد وبايرن ميونخ، في الحفاظ على الاستمرارية كمؤسسة عملاقة، خلال فترة تغيير المدربين؟ وقد جعل فيرغسون النادي كله يتعلق بثقافة الانتصارات، والأهم من ذلك أنه نجح في تكوين مجموعة، تؤمن بأسلوبه في اللعبة، ولديها الخبرة والذكاء لإدراك ما يحتاجه المدرب الاسكتلندي، لتحقيق النجاح الباهر.
ومع ابتعاد الاهتمام بهم، رحل هؤلاء الأشخاص بشكل تدريجي، وبعد سنوات من النجاح، لم يعد وجود الثقافة الخاصة بيونايتد، واضحا، ووصل إلى أنه أصبح شيئا من الماضي.
وعندما جاء ديفيد مويس، خلفًا لفيرغسون، أطاح بالحرس القديم لجهاز المدرب الاسكتلندي. وجاء تصرف مويس مفاجئا، لكنه لم يتعرض للكثير من الانتقادات، في ذلك الوقت.
وكان مايكل أوين مهاجم ليفربول السابق، الذي قضى ثلاث سنوات في أولد ترافورد قرب اعتزاله، ضمن الذين تابعوا كيف يعمل الجهاز المساعد لفيرغسون.
وردا على سؤال بخصوص ذلك في 2014، قال أوين «هناك مخاطرة دائما في التغيير، ولم يكن أمام يونايتد أي خيار سوى النظر إلى المستقبل، عند رحيل السير أليكس، لكن هل كان ينبغي أن يكون التغيير شاملا؟».
وأضاف «شعرت بالاندهاش عند مطالبة ثلاثي الجهاز الفني بالرحيل، وأثر ذلك بالتالي على النادي، بشكل أكبر من رحيل السير أليكس».
لكن رغم ذلك، استمرت عمليات التخلص من الحرس القديم.
ورحل وارين جويس، الذي قاد الفريق الرديف في يونايتد من 2008، عن النادي في 2016.
وكذلك رحل توني سترادويك، رئيس قطاع الأداء، على مدار أكثر من عقد في أولد ترافورد، وذهب للعمل في ويلز، ليعمل مع رجل آخر يحمل خبرة كبيرة، ويدرك تماما أسلوب فيرغسون، وهو رايان غيغز، الذي عمل كمساعد للمدرب لويس فان غال، ضمن مجموعة من اللاعبين، الذين تدربوا تحت قيادة فيرغسون، وكان من المتوقع حصولهم على أدوار، في الجهاز التدريبي للفريق، لفترة طويلة.
وهذا ينطبق أيضا على بول سكولز وغاري وفيل نيفيل، الذين ذهبوا إلى العمل في مجال التحليل التلفزيوني، بدلا من تطوير المواهب في يونايتد.
وفي الماضي أظهرت أندية القمة، قدرتها على الحفاظ على ثقافتها الداخلية، رغم إجراء تغييرات في أفراد الجهاز الفني.
وأشهر مثال هو ليفربول، وبعد تولي بيل شانكلي المسؤولية لمدة 15 عاما، حقق الريدز النجاح لسنوات، بالاعتماد على أشخاص من النادي.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.