إرهاب “الإخوان” ضد المضف يشملنا جميعاً أفق جديد

0 160

سطام أحمد الجارالله

الخيانة ليست غريبة عن “الإخوان”، تلك الجماعة التي استمرأت التآمر، ولذلك حين يشن اتباعهم في الكويت هجوما على وسائل الاعلام التي فضحتهم، فذلك يعني بكل صراحة ان هذه الصحف عرت هؤلاء، ودفعتهم الى الهاوية، وقد شاهدنا في الايام الماضية كيف هاجم هؤلاء الزميل عبدالله غازي المضف نائب رئيس تحرير”القبس”، ويمارسون إرهابهم المعتاد ضده.
الحملة التي تشن على الزميل المضف هي في الحقيقة مؤشر خطير على مدى العنف الذي يمكن أن تصل اليه الجماعة، التي تداعى مواطنون وشخصيات سياسية قبل فترة الى الدعوة لتصنيفها جماعة إرهابية، وطالبوا بحظر نشاطها في الكويت أسوة ببقية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
سلسلة التحقيقات التي نشرتها”القبس” عن الجماعة وتاريخها وتغلغلها في مؤسسات الدولة، لا يجب أن تمر مرور الكرام، بل هي وثائق من الواجب أن يتضمنها أي قرار لحظر الجماعة، فمن استباح الامن الوطني في تآمره مع القذافي على البلاد، لا يجب أن يبقى في أي وظيفة، بل ان إقصاء هؤلاء أصبح اليوم ضرورة، فقد بقيت هذه الجماعة طوال العقود الماضية هانئة وادعة، رغم تآمرها من قبل مع صدام حسين في الغزو ودورها في تسميم عقول الشباب في البلاد، بل انها دفعت الى زيادة التطرف.
إن الهجوم على الزميل المضف هو في الحقيقة هجوم على الصحافيين والاعلاميين كافة، فما مارسه الزميل عبدالله المضف هو الحق المكفول دستوريا، بطريقة علمية ومهنية لا غبارعليها، واذا كان هناك أي رد أو ملاحظات من المنتسين للجماعة، أو أنصارهم كان الاجدر أن يكون عبر الوسائل الطبيعية، أي مقارعة الحجة بالحجة، وليس ممارسة الارهاب الفكري بهذه الطريقة البشعة، لكن لأن المجرم المقتنع بجريمته وارتكبها عن سابق تصور وتصميم يسعى دائما الى ان يفرض وجهة نظره على الاخرين، فهو يمارس الارهاب عليهم، وهذا يستدعي محاسبة قاسية لهؤلاء.
نحن لا نتضامن فقط مع الزميل عبدالله المضف، بل نتعبر المس به مسا بنا جميعا في كل وسائل الاعلام الكويتية، ولا بد أن يكون هناك موقف اعلامي موحد من هؤلاء الخونة، ونقول للزميل المضف: “واذا أتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي بأني كامل”، وانت كامل في عملك ايها الزميل العزيز، فالمذمة قد أتت من النواقص.

[email protected]

You might also like