السلطة: نتانياهو يفضل التطرف على السلام

إسرائيل تتجه لأكثر حكومة يمينية في تاريخها مع قرب عودة ليبرمان السلطة: نتانياهو يفضل التطرف على السلام

تل أبيب – أ ف ب، الأناضول: يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى توسيع ائتلافه الحكومي الذي سيكون الأكثر يمينية في تاريخ بلاده، مع العودة المحتملة للقومي المتطرف أفيغدور ليبرمان، الشخصية المكروهة لدى الفلسطينيين لمنصب وزير الدفاع.
وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة نقلاً عن مصادر حزبية لم تسمّها قولها إن نتانياهو وليبرمان، اتفقا خلال اجتماعهما مساء أول من أمس، على تشكيل طاقمين لحزبيهما، للتفاوض بشأن انضمام الأخير إلى الائتلاف الحكومي.
وأمس، واصل المقربون من نتانياهو التفاوض مع المقربين من ليبرمان لإدخال حزب “إسرائيل بيتنا” اليميني المتطرف الذي يتزعمه إلى الائتلاف الحكومي، وسط معلومات بشأن قرب التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.
ومع المقاعد الستة التي حاز عليها حزب “إسرائيل بيتنا” في البرلمان، سيحقق نتانياهو هدفه المعلن بتوسيع ائتلافه الحكومي الهش الذي يضم 61 عضواً في الكنيست (البرلمان) المؤلف من 120 عضواً.
وأمام نتانياهو ثلاثة أحزاب لتوسيع الائتلاف طمعاً في الاستقرار وهي “المعسكر الصهيوني” برئاسة إسحاق هرتسوغ الذي يحظى بـ 24 مقعداً في الكنيست (البرلمان)، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة ليبرمان الذي يحظى بستة مقاعد، و”هناك مستقبل” برئاسة وزير المالية السابق يائير لابيد الذي يحظى بـ11 مقعداً.
ومنذ فوزه في الانتخابات التشريعية في مارس 2015 لم يخف نتانياهو رغبته في توسيع غالبيته التي أتاحت تشكيل حكومته الرابعة، لكنها تقتصر على صوت واحد، الأمر الذي يبقيه تحت رحمة شركائه في الائتلاف.
وعودة ليبرمان، الذي شغل منصب وزير الخارجية بين (2009-2012 ثم 2013-2015) ، مثيرة للجدل لأنه شخصية غير محبوبة لدى الأوروبيين والفلسطينيين، كما تثير عودته إلى الساحة عدداً من التساؤلات وقلق المجتمع الدولي بشأن سياسة حكومة نتانياهو خصوصاً ما يتعلق الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي.
ففي العام 2015 اقترح ليبرمان “قطع الرأس بالفأس” عقاباً لكل من لا يكن الولاء من عرب إسرائيل للدولة العبرية، كما أنه بات مكروها لدى الأوروبيين عند توليه وزارة الخارجية حتى بعد استبعاده من المفاوضات مع الفلسطينيين، وهو من مؤيدي فكرة تبادل الأراضي بسكانها مع الفلسطينيين.
وفي حال منحه حقيبة الدفاع، سيكون ليبرمان مسؤولاً عن أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي هذا السياق، تساءل مراقبون بشأن مدى تأثير الرجل الذي أعلن أن حكومة نتانياهو “لا تقاتل الإرهاب بل تكتفي باحتوائه وهي تمتنع عن البناء في القدس أو الكتل الاستيطانية في يهودا والسامرة”، مستخدماً التسمية التوراتية التي تعتمدها إسرائيل للضفة الغربية المحتلة.
كما يشترط ليبرمان للمشاركة في الحكومة إقرار عقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات على إسرائيليين وهو من أنصار الاغتيالات وإطاحة حركة “حماس” في قطاع غزة.
وفي حال منحه حقيبة الدفاع فسيحل ليبرمان محل موشي يعالون الذي أعلن رفضه المغالاة في استخدام العنف تجاه الفلسطينيين.
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، أن انضمام ليبرمان إلى حكومة تل أبيب رسالة بأن “إسرائيل تفضّل التطرف وتكريس للاحتلال والاستيطان على السلام”.
وذكرت الوزارة في بيان، أن “تولّي ليبرمان حقيبة وزارية في حكومة نتانياهو يشكل رداً على الجهود الفرنسية والدولية والإقليمية الرامية إلى إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي”، موضحة أن مشاركة ليبرمان المعروف بمواقفة اليمينية المتطرفة تجاه الفلسطينيين، “دليل جديد على أن نتانياهو يفضّل دوماً تعزيز التطرف في حكومته”.