إسرائيل تحذر جيش الأسد من الاقتراب من الجولان وترسل تعزيزات

0 8

عواصم – وكالات: حذرت إسرائيل الجيش السوري من الاقتراب من هضبة الجولان المحتلة، معلنة أمس، أنها أرسلت تعزيزات من الدبابات والمدفعية الى الجبهة السورية، كاجراء احترازي بعد احتدام القتال بين جيش الأسد والفصائل المقاتلة في درعا.
وقال قائد في جيش الاحتلال إن من الصعب الان تحديد عدد السوريين الذين سعوا للجوء في هذه المنطقة على امتداد الحدود، لكنه قال ان عددهم يقدر حاليا بعدة الاف فضلا عن وصول مئات اخرين بصورة يومية.
وذكر جيش الاحتلال الاسرائيلي في بيان، أنه دفع بتعزيزات من الدبابات والمدفعية الى الجولان، “في ضوء التطورات في هضبة الجولان السورية”، مضيفا أن اسرائيل ستلتزم بسياسة عدم التدخل.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام مجلس الوزراء، ان اسرائيل أحاطت روسيا والولايات المتحدة علما بموقفها من التطورات في الجولان، مضيفا بالقول “سنستمر في حماية حدودنا وسنوفر المساعدات الانسانية لاقصى حد ممكن. لن نسمح بدخول لاراضينا وسنطالب بالتزام صارم باتفاقات فض الاشتباك الموقعة في عام 1974 مع الجيش السوري”.
من جانبه، قال ضابط في الجيش الاسرائيلي مسؤول عن جهود الاغاثة في الجولان، ان الاف النازحين السوريين الذين فروا من القتال في درعا لجأوا الى قرى ومخيمات أقامها موظفو اغاثة دوليون على الحدود، مضيفا “أتخيل أنهم يفترضون أن من المستبعد قصفهم. أتخيل أنهم لا يتوقعون أن يحدث لهم قرب الحدود مع اسرائيل ما حدث لهم في درعا أو حلب أو ضواحي دمشق”.
وعن الرد الاسرائيلي المحتمل إذا شن الجيش السوري ضربات قرب الحدود، وصف هذا السيناريو بأنه مستبعد، قائلا “أعتقد أن قادتنا سيقيمون الوضع في مثل هذا الموقف وسيقررون الرد المناسب”.
بدورها، نقلت صحيفة “هآرتس” العبرية عن مسؤولين أنه تم تحديد للنظام السوري الخطوط الحمراء بالنسبة لإسرائيل، فيما يتعلق بالمعارك الجارية في منطقة درعا، عبر رسالة وجهها رئيس اركان الجيش غادي آيزنكوت، خلال لقائه رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية جوزيف دانفورد.
وتشير الرسالة الإسرائيلية، أن تل أبيب لن تقبل التنازل عما تسميها الخطوط الحمراء، فيما يخص الوجود العسكري في هضبة الجولان، خاصة رفضها المطلق لوجود قوات تابعة لإيران أو “حزب الله” اللبناني فيها، كما أوضحت أنها تريد التزاما سوريا تاما باتفاقية فصل القوات لعام 1974، والتزاما بالبنود التي تحدد طبيعة الأسلحة والقوات السورية التي يمكن لها دخول المنطقة الحدودية.
وذكرت، إن الجيش الإسرائيلي لن يرد على كل تحرك لدبابة سورية هنا أو هناك، لكنه يتوقع التزاما سوريا.
في غضون ذلك، تجددت أمس المحادثات بين روسيا، والفصائل المقاتلة، ووجهاء من المنطقة، بشأن مصير محافظة درعا، وذلك عد يوم من فشلها.
وتدخل الاردن لمحاولة الحد من العنف ووقف موجة أخرى من النزوح عبر حدوده مع سورية، وذلك عبر التوسط لاجراء جولة جديدة من المحادثات، وقال وزير الخارجية الاردني أيمن الصفدي ان المملكة تبذل جهودا ديبلوماسية مكثفة مع كل أطراف الصراع، للمساعدة في التوصل لوقف اطلاق النار بما يخفف من معاناة النازحين.
بدوره، قال متحدث باسم المعارضة ان المحادثات استؤنفت بين المعارضة السورية ومفاوضين روس.
من جانبه، ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان حدة القتال والقصف تراجعت الليلة قبل الماضية، لكن القتال تجدد أمس، حول مدينة طفس الواقعة شمال غرب مدينة درعا، مدعوما بضربات جوية مكثفة.
وأوضح أن القصف الجوي والمعارك الجارية في مدينة طفس الواقعة في شمال غرب المحافظة، أسفر عن سقوط اربعة مقاتلين، وفي مناطق اخرى من المحافظة “لا يزال وقف إطلاق النار ساريا، من أجل تسهيل عملية المفاوضات الجارية”، بينما اكد مراسل لوكالة “فرانس برس” موجود على تخوم محافظة درعا، ان الهدوء يخيم بعد سماع دوي قصف خلال الليل، مشيرا الى ان “الناس خائفون من هذا الهدوء” مضيفا “البعض يقول انه هدوء ما قبل العاصفة”.
واشارت وكالة الانباء الرسمية “سانا” إلى “رفع العلم الوطني في ساحة داعل” بريف درعا، فيما بث التلفزيون السوري صور لسكان البلدة وهم يحتفلون، فيما بث التلفزيون السوري لقطات من داخل بلدتي داعل والغارية الغربية ظهر فيها سكان يرددون هنافات مؤيدة للرئيس بشار الاسد.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، تدمير طائرات بدون طيار “دراون” مجهولة الهوية كانت تحلق فوق قاعدة حميميم غرب سورية.
ونقلت وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية عن القاعدة الجوية قولها في بيان أمس، “إنه في يوم 30 يونيو ومع اقتراب ساعات المساء، تم رصد مجموعة من الأهداف الجوية الصغيرة غير معروفة المصدر”.
وأوضح البيان أن جميع الأهداف الجوية تم تدميرها من خلال الأسلحة المضادة للطائرات في القاعدة الجوية الروسية،
وأنه لا توجد أضرار مادية بعد محاولة مهاجمة الطائرات بدون طيار.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.