إسرائيل تحوِّل القدس إلى ثكنة عسكرية قبيل نقل السفارة الأميركية توتر أمني في المدينة المقدسة بعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

0

القدس – وكالات: حولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مدينة القدس إلى ثكنة عسكرية، بفعل الإجراءات الأمنية غير المسبوقة التي اتخذتها عشية احتفال الاحتلال بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، فيما شهدت المدينة المقدسة اقتحامات غير مسبوقة للمستوطنين للمسجد الأقصى.
وأعلن الجيش الإسرائيلي ليل أول من أمس، أنه سيضاعف عدد وحدات جيشه حول قطاع غزة وفي الضفة الغربية، لمواجهة أي تظاهرات محتملة للفلسطينيين احتجاجاً على نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقال متحدث باسم الجيش إنه سيتم إرسال لواءي مشاة إلى المناطق حول قطاع غزة، ولواء ثالث إلى الضفة الغربية، ما يعني عملياً مضاعفة عدد الوحدات المقاتلة في هاتين المنطقتين.
واعتدت قوات الاحتلال الخاصة بصورة وحشية على حراس وسدنة المسجد الأقصى، بعد اعتراضهم على أداء المستوطنين لصلوات جماعية وعلنية في باحات المسجد.
وذكر الموقع الإلكتروني لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أن 1620 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى أمس، وهو العدد الأكبر خلال يوم واحد، منذ احتلال إسرائيل للجزء الشرقي من مدينة القدس في العام 1967.
وكان وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، يوسف ادعيس دعا أمس، العالمين العربي والإسلامي إلى “التحرك العاجل لإنقاذ المسجد الأقصى من اقتحامات المستوطنين”.
على صعيد آخر، اعتبر سفير واشنطن لدى إسرائيل ديفيد فريدمان أول من أمس، أنه لا يزال هناك أمل في تحقيق السلام في المنطقة رغم غضب الفلسطينيين من افتتاح السفارة الأميركية في القدس.
وقال إن ترامب سيتحدث “عبر الفيديو” خلال حفل افتتاح السفارة بينما سيحضر صهره ومستشار البيت الأبيض غاريد كوشنر شخصياً، الذي وصل وزوجته إيفانكا ترامب أمس، إلى تل أبيب، بالإضافة إلى وزير المالية ستيفن ميونشين.
في المقابل، تعقد القيادة الفلسطينية اليوم الاثنين، اجتماعاً لوضع “آليات عملية لمواجهة نقل السفارة الأميركية لمدينة القدس”.
وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبويوسف، إن القيادة الفلسطينية ستعقد مساء اليوم، اجتماعاً، وصفه بالمهم، لبحث “نقل السفارة الأميركية ووضع قرارات وخطوات لمواجهة نقل السفارة، باعتبار القدس عاصمة لدولة فلسطين”.
وأضاف ” نقل السفارة جريمة، واستهتار بالقانون الدولي .. الولايات المتحدة تكرس الاحتلال الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن “الإثنين والثلاثاء يومي غضب، حيث تتوجه المسيرات في الضفة الغربية تجاه بوابات مدينة القدس المحتلة، لرفض نقل السفارة”.
في سياق متصل، دعت الحكومة الفلسطينية دول العالم كافة إلى الإعلان عن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.
وقال المتحدث باسم الحكومة يوسف المحمود في بيان، إن هذا أمر ضروري “في مواجهة الخروج السافر عن الشرعية والقوانين الدولية الذي يمثله استمرار الاحتلال وقرار ترامب إعطاء عاصمتنا المقدسة للاحتلال الإسرائيلي في أشد تصرفات رؤساء الدول غرابة وفانتازيا في التاريخ”.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان، أمس، عن تحركات سياسية وديبلوماسية تجريها مع الأمم المتحدة ومجالسها ومنظماتها المختصة وعواصم القرار في العالم من أجل التصدي لقرار نقل السفارة الأميركية ونتائجه، وما تمارسه سلطات الاحتلال من اعتداءات على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة.
وأكدت سعيها لتقديم المسؤولين الإسرائيليين إلى محاكمات دولية علنية في المحكمة الجنائية الدولية،
ودانت بأشد العبارات، “التغول” و”العربدة” الإسرائيلية المدعومة بمساندة وغطاء أميركي رسمي، التي بلغت في الأيام الأخيرة مستويات غير مسبوقة.وفي الضفة الغربية، فرق الجيش الإسرائيلي أمس، فعالية نظمتها اللجنة الوطنية العليا لإحياء الذكرى الـ70 للنكبة، قرب رام الله، مستخدماً القنابل الغازية والصوتية.
وفي القدس، أصدرت محكمة صلح الاحتلال الإسرائيلي أمس، حكماً بإبعاد تسعة مقدسيين عن مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور المسجد الأقصى المبارك الشرقي، حتى الخميس المقبل، والتوقيع على كفالات مالية، كشرط للإفراج عنهم.
وفي غزة، من المقرر أن تنظم الفصائل الفلسطينية اليوم وغداً، مسيرات حاشدة في نقاط عدة تقع قرب السياج الحدودي مع إسرائيل. ولا يستبعد مراقبون أن يحاول المتظاهرون اختراق السياج الفاصل، والعبور إلى الجانب الآخر من الحدود.
في سياق آخر، اتهمت وزارة الصحة الفلسطينية أمس، السلطات الإسرائيلية بمنع وفد طبي حكومي من الضفة الغربية من الدخول إلى القطاع.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.

اثنان + خمسة عشر =