إسرائيل تخرق اتفاق التهدئة بقصف موقع لـ”حماس” في قطاع غزة مطالبات عربية بتحقيق دولي في جرائم الاحتلال وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني

0 8

غزة (الأراضي الفلسطينية) – وكالات: قصف الجيش الإسرائيلي بأربع قذائف مدفعية موقعا لحركة “حماس” قرب الحدود بين اسرائيل وغزة، بعد هدوء حذر استمر ساعات في القطاع بموجب اتفاق تم التوصل اليه فجر أمس، بوساطة من مصر والامم المتحدة.
واتفاق التهدئة أبرم بين الفصائل الفلسطينية والدولة العبرية بوساطة قامت بها مصر والمبعوث الخاص للأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف ، وذلك على اثر سلسلة من ضربات جوية تلت مقتل جندي اسرائيلي بالرصاص قرب حدود قطاع غزة، وتفاهم التهدئة هو الثاني منذ أسبوع لوقف اطلاق النار بين “حماس” واسرائيل.
وذكر الجيش الاسرائيلي في بيان، أمس، إن “دبابة استهدفت موقعا عسكريا لحماس ردا على تسلل عدد من المشتبه بهم إلى إسرائيل من شمال غزة ثم عادوا الى القطاع”، فيما قال مصدر فلسطيني إن اسرائيل قصفت بأربع قذائف موقع “رصد” لحركة “حماس”، موضحاً أن القصف سبب أضرارا مادية لكنه لم يسفر عن اصابات.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم حركة “حماس” فوزي برهوم إن “جهوداً مصرية وأممية أثمرت لتوصل إلى الحالة السابقة من التهدئة بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية”، مشدداً على “ترسيخ معادلة الردع المبنية على أساس القصف بالقصف والقنص بالقنص”، مؤكدا انها “جاهزة وقادرة وماضية في فرض هذه المعادلة وتثبيتها مهما بلغت التضحيات”.
من جهته، قال مصدر فلسطيني مطلع على مفاوضات التهدئة في غزة إن التهدئة التي تم التوصل اليها تركز على “وقف جميع أشكال التصعيد العسكري وفي مقدمها العدوان الاسرائيلي بأشكاله، ووقف اطلاق أي صواريخ أو قذائف من المقاومة”.
وأكدت “حماس” أنها مع الفصائل “ملتزمة بالتهدئة طالما التزم بها الاحتلال”، بينما رفض الجيش الاسرائيلي ومكتب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو تأكيد التوصل الى الهدنة.
وقالت متحدثة عسكرية إن “كل ما يمكننا قوله هو انه لم تقع حوادث أو هجمات اسرائيلية في قطاع غزة منذ الموجة الاخيرة من الغارات الجوية ليلة الجمعة”.
وردا على سؤال بشأن ما اذا كانت التهدئة تشمل وقف الطائرات الورقية والبالونات الهوائية الحارقة، قال المسؤول الفلسطيني إن “لا علاقة لهذه الادوات النضالية البدائية التي يستخدمها المواطنون في مسيرات العودة بالتصعيد العسكري”، فيما قال مسؤول إسرائيلي، إن وقف إطلاق النار يشمل وقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة.
وأول من أمس، قتل أربعة فلسطينيين بينهم ثلاثة من ناشطي كتائب “عز الدين القسام” الجناح العسكري لـ”حماس”، في القصف المدفعي الاسرائيلي الذي تبعته سلسلة غارات جوية استهدفت خصوصا مواقع لحركة “حماس”.
وأعلنت إسرائيل أن صواريخ أُطلقت من غزة على أراضيها، مشيرة إلى أنها استهدفت ستين موقعا لـ”حماس” بما في ذلك مواقع لتصنيع الأسلحة ومستودع للطائرات من دون طيار وغرفة عمليات عسكرية.
وقتل شاب فلسطيني برصاص الجيش الاسرائيلي واصيب نحو 220 اخرين في احتجاجات الجمعة السابعة عشرة لـ”مسيرات العودة وكسر الحصار” قرب السياج الحدودي شرق مدينة غزة.
من جهة أخرى، دانت السعودية والبحرين ومجلس التعاون الخليجي اقرار البرلمان الاسرائيلي قانونا ينص على أن اسرائيل هي “الدولة القومية للشعب اليهودي”.
وفي القاهرة، عقد اتحاد البرلمانات العربية، جلسة طارئة أمس، بمقر البرلمان المصري، دعا خلالها إلى تعزيز دعم فلسطين، ورفض قانون “القومية” الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمة ألقاها مساعده السفير سعيد أبو علي، بـ”إجراء تحقيق دولي في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني”، محذرا من مخاطر قانون “القومية” الإسرائيلية.
وقال رئيس مجلس شوري القطري أحمد بن عبد الله، إن بلاده “لا تزال داعمة لأهل قطاع غزة والضفة الغربية على كافة المستويات، حتي يسترد الشعب الفلسطيني حقوقه”، فيما أكد رئيس مجلس النواب الليبي عقيل صالح، أن قضية فلسطين ستبقى تؤرق كل الشعوب العربية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النواب الأردني عاطف الطراونة أن الإجتماع يدفع إلى اتخاذ موقفٍ جامع ضاغط يُسهم في وقف آلة الحرب والتطرف الإسرائيلية ويرفض كل أشكال التسوية غير العادلة للقضية الفلسطينية.
كما دعا ممثلون للسودان والإمارات والجزائر، المجتمعات الدولية، إلى توفير الحماية للشعب الفلسطيني، وحماية المقدسات.

You might also like

Leave A Reply

Your email address will not be published.