مواجهات جديدة في المسجد الأقصى

إسرائيل ترضخ للضغوط الدولية وتشدد إجراءاتها ضد المتطرفين اليهود مواجهات جديدة في المسجد الأقصى

القدس – أ ف ب: أعلنت الحكومة الإسرائيلية الخاضعة لضغوط شديدة عزمها على التحرك بحق المتطرفين اليهود, بعد مقتل رضيع فلسطيني احترق حياً الجمعة الماضي, إثر إضرام مستوطنين متطرفين النار في منزله في الضفة الغربية المحتلة.
وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو “عدم التساهل”, فيما سمح وزير الدفاع موشيه يعالون باستخدام الإعتقال الإداري الذي يطبق عادة على المعتقلين الفلسطينيين ضد المتطرفين اليهود بعد عملية إحراق المنزل الفلسطيني.
ولم يتم اعتقال أي مشتبه به حتى أمس, في الهجوم الذي وقع شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية إن يعالون أمر باللجوء إلى الاعتقال الإداري, مشيراً إلى أن ذلك سيمنح المحققين وقتاً إضافياً لجمع الأدلة الكافية لتقديم المنفذين إلى العدالة.
وأوضح أنه “يجب التعامل مع الإرهاب اليهودي بالوسائل ذاتها التي يتم التعامل فيها مع الإرهاب العربي على حد زعمه, بما في ذلك أساليب الاستجواب المناسبة والاعتقال الإداري”.
وينتهج المستوطنون المتطرفون سياسة انتقامية تعرف باسم “دفع الثمن”, وتقوم على مهاجمة أهداف فلسطينية.
وتشمل تلك الهجمات تخريب وتدمير ممتلكات فلسطينية وإحراق سيارات ودور عبادة مسيحية وإسلامية واتلاف أو اقتلاع أشجار زيتون, ونادرا ما يتم توقيف الجناة.
من جهته, اعتبر خبير القضايا الإستخباراتية يوسي ميلمان في مقال نشرته صحيفة “جيروزاليم بوست” أنه لا يوجد أي تفسير لعدم قدرة السلطات الإسرائيلية حتى الآن على اعتقال أي مشتبه به بعد مقتل الرضيع.
على صعيد متصل, ذكرت الإذاعة الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أنه من الصعب التسلل إلى الجماعات الصغيرة التي تعمل في إطار “دفع الثمن”, كونهم لا يستخدمون الهواتف النقالة, ولا يتحدثون أثناء التحقيق معهم.
وتطرقت الإذاعة إلى العثور على وثيقة في منزل أحد اليهود الثلاثة المشتبه بهم في عملية إحراق كنيسة “الطابغة” الأثرية المعروفة بكنيسة “الخبز والسمك” قرب بحيرة طبرية شمال إسرائيل في الثامن عشر من يونيو الماضي, حيث تشرح الوثيقة كيفية إشعال النيران في المساجد أو الكنائس أو بيوت الفلسطينيين من دون ترك أي أثر.
ودعا زعيم المعارضة الإسرائيلية إسحق هرتزوغ في حديث للاذاعة اليمين في إسرائيل إلى “مراجعة الضمير لأن العنف يأتي من معسكره”, موضحاً أنه “عندما تريد الدولة فإنه يمكن محاربة الإرهاب”.
في سياق آخر, اندلعت اشتباكات في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة أمس, بعد يومين على خلفية احتراق الرضيع الفلسطيني.
وذكرت الشرطة الإسرائيلية في بيان, أن “عدداً من الشبان المثلمين تحصنوا داخل المسجد الأقصى بعد أن رشقوا الحجارة باتجاه قوات الشرطة”.
وتجمع عشرات الفلسطينيين صباح أمس, وهم يحملون صور الطفل علي دوابشة أمام بوابات المسجد الأقصى, وأمام حواجز الشرطة الإسرائيلية التي منعتهم من الدخول.