مساع أميركية لاستبدال قوات واشنطن بأخرى عربية واستعداد سعودي لارسال جنود

إسرائيل تستنفر وتلوح بضرب حشود إيرانية داخل الأراضي السورية مساع أميركية لاستبدال قوات واشنطن بأخرى عربية واستعداد سعودي لارسال جنود

مدنيون سوريون يسيرون في شارع بمدينة دوما في الغوطة الشرقية (أ. ف. ب)

* دخول محققي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لدوما وروسيا تعلن العثور على مختبر مواد سامة للمسلحين

* فرنسا تحذر من اختفاء أدلة استخدام “الكيماوي” وتبدأ إجراءات تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف

عواصم – وكالات: نشرت اسرائيل، أمس، تفاصيل ما وصفته بأنها “قوة جوية” ايرانية موجودة في سورية المجاورة تضم طائرات مدنية يشتبه بنقلها أسلحة وذلك في اشارة الى احتمال استهدافها في حال تصاعد التوتر مع طهران.
وعرضت وسائل اعلام اسرائيلية صورا التقطت بالأقمار الصناعية وخريطة لخمس قواعد جوية سورية زعمت أنها تستخدم لايواء طائرات من دون طيار وطائرات شحن ايرانية فضلا عن أسماء ثلاثة من كبار قادة الحرس الثوري الايراني يشتبه باشرافهم على مشروعات مشابهة مثل وحدات الصواريخ.
وذكرت محطات تلفزيونية واذاعية ومواقع اخبارية على الانترنت أن المعلومات جاءت من الجيش الاسرائيلي، فيما رفض المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي التعليق على التقارير، لكن مسؤولا أمنيا اسرائيليا أبلغ وكالة “رويترز” أن التقرير قدم تفاصيل بشأن “القوة الجوية للحرس الثوري الايراني الذي تراه المؤسسة الدفاعية الاسرائيلية كيانا سيحاول مهاجمة اسرائيل وذلك بناء على تهديدات ايرانية بالرد على ضربة قاعدة تي4”.
وذكر راديو الجيش الاسرائيلي انه في ظل التوتر مع ايران بشأن سورية ألغى سلاح الجو الاسرائيلي خططا لارسال طائرات اف-15 للمشاركة في تدريبات “رد فلاغ” التي تستضيفها الولايات المتحدة وتبدأ في 30 أبريل الجاري.
وقال المحرر العسكري بمحطة “ماكو” التلفزيونية الاسرائيلية روني دانيال، إن الكشف يمثل رسالة لايران بأن ما تنشره في سورية “مكشوف بالكامل لنا واذا قمتم بتحرك ضدنا للرد على هجوم تي4 فان هذه الاهداف ستتضرر بشدة”.
وأوضح دانيال أن اسرائيل متأهبة لضربات صاروخية ايرانية محتملة أو هجوم بطائرات من دون طيار مسلحة تنطلق من سورية.
إلى ذلك، عزّز الجيش الإسرائيلي من تواجد قواته على الحدود الإسرائيلية مع سورية ولبنان، خشية وقوع هجمات، ردا على قصف مطار “تي4” ما أدى إلى مقتل عسكريين إيرانيين.
على صعيد آخر، أعلن مسؤولون أميركيون، أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى لتشكيل قوة عربية لتحل محل القوة العسكرية الأميركية في سورية.
ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال”، عن المسؤولين قولهم إن مستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي جون بولتون، اتصل بالقائم بأعمال مدير المخابرات المصرية عباس كامل، لاستطلاع رأي مصر في المساهمة في تلك القوات، مضيفين إن الإدارة الأميركية طلبت من السعودية وقطر والإمارات، تقديم مليارات الدولارات، وإرسال قوات للمساعدة في الحفاظ على استقرار المناطق الشمالية.
وفي الرياض، جدّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، استعداد المملكة لارسال قوات الى سورية، في اطار مهمة تشمل قوات دول اخرى أيضا.
ميدانياً، دخل خبراء دوليون، أمس، مدينة دوما، وفق الاعلام الرسمي السوري، للتحقيق في هجوم كيماوي مفترض وقع قبل عشرة أيام، في وقت أبدت باريس وواشنطن مخاوفهما من احتمال عبث بالأدلة في المدينة التي تنتشر فيها منذ السبت الماضي شرطة عسكرية روسية وسورية.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “خبراء لجنة الأسلحة الكيماوية يدخلون دوما” بعد ثلاثة أيام على وصولهم إلى دمشق حيث عقدوا لقاءات مع مسؤولين سوريين وسط تعتيم من قبل الطرفين على برنامج عمل فريق تقصي الحقائق، وذلك بعد إعلان المنظمة الدولية، أن المسؤولين الروس والسوريين “أبلغوا الفريق أنه لا تزال هناك قضايا أمنية معلقة يجب الانتهاء منها قبل الانتشار”.
في المقابل، اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس، أنه “من المحتمل للغاية أن تختفي أدلة وعناصر أساسية” من موقع الهجوم الكيماوي لتلحق بذلك باريس بركب موقف الولايات المتحدة الذي قال مندوبها لدى منظمة حظر الاسلحة الكيماوية أول من أمس، الى احتمال عبث الروس به.
ونفت موسكو تلك الاتهامات، حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا، “من غير الواضح لماذا تتحدث وزارة الخارجية الفرنسية باسم منظمة حظر الاسلحة الكيماوية، اذا واجه المفتشون مشكلات، بإمكانهم أن يصرحوا هم بذلك”.
واستبق الجيش الروسي عمل فريق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بإعلانه العثور على مختبر للجماعات المسلحة السورية لصنع أسلحة كيماوية في دوما.
وفيما قال وزير الخارجية الالماني هايكو ماس إن ألمانيا تتمتع بدور وساطة خاص يسمح لها بابقاء نافذة الحوار مع روسيا بشأن سورية مفتوحة، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، على ضرورة التركيز على التوصل الى حل سياسي يشمل جميع الأطراف، في حين أعلن مصدر في قصر الإليزيه مساء أول من أمس، أن ماكرون بدأ إجراءات ترمي الى تجريد الأسد من وسام جوقة الشرف الذي قلّده إياه الرئيس الأسبق جاك شيراك في العام 2001.
إلا أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيببنزيا اعتبر أن جهود إحياء العملية السياسية “في غير وقتها”.